في محاولة لتجميل وجه الاحتلال، وتقديم صورة مغلوطة عن الوقائع على الأرض، يسعى العدو الصهيوني لاحداث تغيييرات على بنية وطريقة عمل ما يسمى "الإدارة المدنية" الاحتلالية، عبر زيادة عدد موظفيها وتقليل العلاقات مع الجيش. دون أن يعني ذلك أن الخطة تعكس رغبة بادامة الاحتلال وطول مدته، حيث يسعى الاحتلال لإعادة تأهيل أداته للسيطرة والتحكم في الأراضي المحتلة بدى من الاتجاه نحو تفكيكها.
وكان قد صدر منذ توقيع اتفاقية أوسلو قرار بتخفيض عدد العاملين الاحتلاليين في الإدارة المدنية ولكن تراجع فرص الحل السياسي، وزيادة عدد المستوطنين في الضفة الغربية أصبح يلزم باعادة تنظيم الجهاز الاحتلالي الذي يدير الحياة المدنية في المنطقة (ج) بشكل كامل.
وتتضمن الخطة التي وضعتها المؤسسة العسكرية الصهيونية مؤخرا رفع مستوى قدرات الإدارة المدنية ومضاعفة عامليها وإلغاء وضعها القانوني كوحدة عسكرية، وقد أعدت الخطة في مكتب رئيس ما يسمى الإدارة المدنية الجنرال آشفات بنهور بإشراف منسق الأنشطة الاحتلالية اللواء يواف مردخاي وستتم مناقشتها نهائيا بعد يومين في مكتب المدير العام لوزارة الحرب الصهيونية أودي آدم.
وفي الوقت الذي يزعم الاحتلال إن التغييرات هي نتيجة لتصاعد الاحتياجات الخدمية لكلا الجانبين المستوطنين الصهايمة والفلسطينيين، إلا أن السنوات الماضية شهدت تضييقات اضافية على الفلسطينيين في المنطقة (ج) وسط مطالبات استيطانية بتعزيز الخدمات للمستوطنات. وتعكس الخطة بالتالي وبتفاصيلها أيضا نية الاحتلال البقاء لفترة طويلة في الضفة الغربية.
ويزعم الاحتلال أن الخطة الجديدة من المفترض أن تعالج مشاكل إمداد المياه لكلا المجموعتين، وعرقلة المشاريع والبنى التحتية وغياب التخطيط المستقبلي، وتطوير نظام الطرق، ونقل الغاز الطبيعي إلى المناطق الصناعية ومعالجة النفايات والصرف الصحي، وانهيار نظام منح تراخيص استخدام الأراضي (ثلاثة تصاريح مقابل 105 طلبات في السنة)، وأكثر من ذلك.

