إن استمرار الانقسام والصراع الفئوي بين فتح وحماس (مع تأكيد افتراقنا عن برنامجيهما ورؤيتهما للحل) لن تفضي بهما وبالشعب والأرض والقضية سوى إلى إنتاج القطيعة الجغرافية والسياسية والمجتمعية بين الضفة الغربية وقطاع غزة علاوة على تفكيك الهوية الوطنية وتزايد أحوال الاحباط واليأس في أذهان شعبنا، وفي هذا السياق نقول: أن أقصر السبل إلى إسقاط حق تقرير المصير الوطني والحرية والاستقلال والعودة لشعبنا هو الاصرار على الانقسام دون أي مبرر من الفريقين (فتح وحماس)، وهذا يعني ربحاً صافياً للعدو الصهيوني بمثل ما يعني تمكين تلك القطيعة الجغرافية السياسية (والنفسية) من النفاذ والرسوخ في كل مكونات شعبنا السياسية والمجتمعية بما يفتح الباب مشرعاً أمام مزيد من عوامل الاستسلام واليأس ومن ثم تسهيل تصفية قضيتنا الوطنية.

