Menu

ما بين المصالحة والوحدة الوطنية:

د. وسام الفقعاوي

مصالحة

المصالحة وخطواتها المنتظرة العنوان الحاضر بكثافة هذه الأيام، ونأمل حقا أن تتم، وتصدق الأفعال الأقوال، وتطوى صفحة الانقسام ونتائجه الكارثية، لكن مفهوم مفردة "المصالحة" يحضر في ذهني باعتباره مفهوما قبليا/عشائريا وليس مفهوما وطنيا، نما وترعرع في كنف الانقسام، ويبدو أن الفعالية والحسم في الأمر كان "للجاهات" العربية وليس "للجاهات" الفلسطينية، بعد أن رفع "الفيتو" من أطراف إقليمية ودولية..!! لذلك لن تكون المصالحة، مصالحة فلسطينية حقيقية، إن لم تكن مدخلا للوحدة الوطنية، بما هي قوة وتواصل وشراكة وثقة بالذات واحتراما لها، واستثمارا وتحشيدا وتوحيدا لمكونات وطاقات وكفاءات الشعب الفلسطيني، أمام استحقاقات الصراع مع العدو الصهيوني.

بوضوح وصراحة، لا توجد اليوم أولوية تتقدم على الحفاظ على وحدة الشعب الفلسطيني، في ظل المخاطر التي تتهدد وجوده وحقوقه وقضيته وهويته، وهذا مرهون بالتوافق على رؤية وطنية بممارسة واعية وأطر جامعة وديمقراطية. 

لهذا إما أن نكون أمام مصالحة تهدف في المآل النهائي إلى وضع "رقاب الجميع" على سكة قطار التسوية نحو التصفية، أو وحدة وطنية شاملة وحقيقية، تفتح نافذة أمل نحو استعادة مكانة القضية وحماية الحقوق الوطنية والتاريخية لشعبنا وأمتنا العربية.