Menu

عن حركة التحرر الوطني العربي..

غازي الصوراني

آن الأوان لنقل حركة التحرر الوطني العربية من حالة التراجع إلى حالة الهجوم المضاد. ويستدعي ذلك البدء بتصحيح التعامل مع التناقضات في المنطقة العربية.

لكن الانتقال إلى مثل هذا الهجوم السياسي الديمقراطي المضاد يستدعي، بل يفترض النجاح سلفاً في حل أزمة قيادة الحركة الوطنية العربية. إنه يتطلب نقل هذه القيادة إلى أيدي تحالف واسع أو كتلة تاريخية للقوى الاجتماعية الوطنية ذات المصلحة في مواصلة المعركة ضد الوجود الامبريالي الصهيوني، وتحقيق التقدم الاجتماعي الديمقراطي في ذات الوقت. وهذا التحالف الوطني الواسع يمكن أن يضم البرجوازية الصغيرة وطلائعها المتقدمة ذات القدرات الثورية المتجددة، ويضم أيضاً الطبقة العاملة النامية حيث تضطلع فيه بدور أساسي متصاعد، للخروج من الإطار الرأسمالي وأنظمة الاستبداد، وتحقيق أهداف الثورة الوطنية الديمقراطية بآفاقها الاشتراكية وذلك انطلاقاً من وعينا أن الدول العربية – في الوضع الراهن- لن تستطيع تحقيق أي نوع من الديمقراطية والعدالة الاجتماعية من دون الفعل الثوري الطليعي والجماهيري معاً.