فلسطينية أخرى، تطلقُ قمراً صناعياً فلسطينياً يستقطب جميع المحطات غير المشفرة!
لن أتحدث عنها بصفتها مناضلة مقطوعة النظير، فهذا ليس شأني، وليس موضع تساؤل وتقييم، وليس من حق أحد أن يقوم بذلك، ولن أتحدث عن بطولتها، ولا عن وقوفها في وجه الجنود الذين أخضعوا دولا وشعوبا، بل إن المثير فعلا في قصة عهد التميمي أنها في السابعة عشرة، وهذا يعني أنها مولودة عام 2000، فهي لم تكن هناك عام 1948، ولم تكن هناك عام 1967، ولم تشهد صبرا وشاتيلا، ولا الانتفاضة الأولى، ولا الثانية بالتأكيد، وهذا يجعل الرهان الإسرائيلي خاسراً، ففتاة في السابعة عشرة، لعمرها معنى واحداً لا ثاني له، أن الاحتلال الإسرائيلي فشل فشلاً ذريعاً في تدجين الأجيال الفلسطينية التي تلت مرحلتي النكبة والنكسة، هذه هي الأجيال التي تلبس البناطيل الساحلة وتستمع إلى أغاني هابطة، وتهتم كثيرا بنوع الموبايل وشكل البلوزة، هذا الجيل ممثلا في عهد التميمي يوجه صفعة للاحتلال الإسرائيلي بتوراته وجنوده وأسلحته وإعلامه، من هذا المنطلق فإن عهد التميمي هي تلك الغصة التي لم يستطع الاحتلال تجاوزها، وبالطبع فإن اليقين الذي يتوفر لدي الآن أن آلافا من أبناء السابعة عشرة يفتخرون بأنهم ولدوا عام 2000، وأنهم بنفس العمر الذي لعهد التميمي...

