صادفنا "أم سليمان" وقد لوّنت البسمة كامل تقاسيمها، تبدو فرحةً لسببٍ ما غير مفهوم !.
كل ما كنّا نعرفه عنها أنّها أم أسير، وأتت لتعتصم في مقرّ الصليب الأحمر بغزّة، لتطالب بالإفراج عن ابنها كما تفعل كل أسبوع.
حدّثناها لنُشفي فضولنا.. فعرفنا أنّها خطبت لابنها بالأمس، ابنها سليمان فتحي شلّوف، المعتقل في سجون الاحتلال منذ 11 عاماً.
تقول أم سليمان: "فرّحتني يمّة لما حكيتلي أخطبيلي بنت خالي يوسف، وإنت في السجن... خطبتلّك يمّة، ورح تطلع وتعيش أحلى حياة غصبٍ عنهم" أي سجّانيه.
هذه الأم.. أتت لتشارك فرحتها مع باقي أمّهات الأسرى، لتصيبهم بعدوى الأمل التي ملأت قلبها.
حمّلتنا "أم سليمان" أمانةً نوصلها لابنها، وهي رسالة تخاطبه فيها وتقول: "بعتنالك صورة خطيبتك يمّة، إن شاء الله بتطلع وبتتزوجها على خير، وتقلقش رح أجهّزلك دارك بأحلى عفش، ولا يوم بفقد الأمل بإني أشوفك يا حبيبي".
سليمان، يقضي حكماً بالسجن لـ 13 عاماً، تبقّى له منها عامين ونيّف، وكان قد اعتقل في أعقاب اشتباك مع جنود الاحتلال، استشهد خلاله اثنين من أصدقائه وطرحه جريحاً يكابد الموت 15 يوماً على في غرفة العناية المركّزة بأحد مشافي الضفّة المحتلة.
هذه المُناضلة الجميلة.. تأتي كل اثنين، من منطقة "خربة العدس" شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، كي تُطالب بحرّية ابنها، في مقر الصليب.
رسالة أخيرة وجهتها "أم سليمان": "بتمنّى على الفصائل كلها إنها تتوحد.. ليش مسكرين عينيكو ودينيكو عن معاناتنا، وخاصة معاناة الأسرى".

