من المتوقع أن يناقش البيت الأبيض، اليوم الجمعة، تقليص المساعدات الأميركية المقدمة للسلطة الفلسطينية، وذلك في أعقاب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حول هذه المساعدات.
ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية، عن مسؤولين كبار في البيت الأبيض قولهم إنه سيتم فحص ميزانية المساعدات المقدمة للسلطة الفلسطينية بسبب مواقف الفلسطينيين الأخيرة، واستمرارًا لتصريحات الرئيس ترامب بهذا الشأن.
وبحسب المسؤولين، فإنه من غير المتوقع أن تؤدي المناقشات إلى قرارات في المدى الزمني المباشر.
وكان ترمب، قد هدد في تغريدة جديدة له على موقع "تويتر" بوقف المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية، بزعم أن "الفلسطينيين لا يريدون الحديث عن السلام".
وأفاد ترمب في تغريدته: "نحن ندفع للفلسطينيين مئات ملايين الدولارات سنويًا ولا ننال أي تقدير أو احترام. هم لا يريدون حتى التفاوض على اتفاقية سلام طال تأخرها مع إسرائيل".
كما أن المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، "نكي هيلي"، كانت قد صرحت بأن الولايات المتحدة ستوقف مساهماتها المالية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، لإجبار الفلسطينيين على العودة إلى طاولة المفاوضات مع الاحتلال "الإسرائيي".
ودانت الفصائل الفلسطينية في وقتٍ سابق "الابتزاز الأمريكي" المتمثل بتهديدات قطع الدعم عن السلطة والأونروا، حيث رأت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في هذا الابتزاز خطوةً إضافية في التعبير عن معاداة الإدارة الأمريكية للشعب الفلسطيني، ووسيلةً عدوانية بائسة وواهمة بالاعتقاد بقدرتها في تمرير وفرض شروطها وشروط العدو الصهيوني لتصفية القضية الوطنيه الفلسطينية .
وكان المتحدث باسم وكالة الأونروا، كريس غانس، قال إن الوكالة لم تتلق أي شيء من الإدارة الأميركية عن تغيير التمويل، مضيفًا أن "واشنطن هي الداعم الأكبر للأونروا حيث تقدم لها سنويا 300 مليون دولار".
ويأتي ذلك عقب شهرٍ من إعلان الرئيس الأمريكي اعترافه ب القدس كعاصمة لكيان الاحتلال "الإسرائيلي"، ما أدى لإدانةٍ دولية واسعة ورفضٍ فلسطيني، واحتجاجاتٍ شعبية ووطنية في كافة المناطق الفلسطينية، والعواصم العربية.
ولا يزال الرئيس الفلسطيني محمود عباس يتحدّث عن "فُرص السلام" ويُواصل الرّهان على المفاوضات مع الاحتلال، رغم الإمعان الصهيوني بالإجرام بحق الفلسطينيين والذي يحظى بدعمٍ أمريكي كبير.
هذا ولم تتّخذ السلطة الفلسطينية حتى اللحظة أية إجراءاتٍ جادّة وفاعلة ترتقي لمستوى ما أقرّته واشنطن، بإعلانها القدس المحتلة عاصمةً لكيان الاحتلال، رغم مرور شهر على القرار.

