Menu

خلال كلمة له في كنيست الاحتلال.. بنس: سفارة واشنطن ستنتقل إلى القدس بنهاية 2019

بنس

فلسطين المحتلة _ بوابة الهدف

قال نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، اليوم الاثنين، إن سفارة واشنطن في كيان الاحتلال ستنتقل إلى مدينة القدس المحتلة بنهاية 2019.

وجاء في كلمة لبنس أمام كنيست الاحتلال الصهيوني، أنه "في الأسابيع المقبلة ستمضي إدارتنا في خطتها لفتح السفارة الأمريكية في القدس وستفتتح سفارة الولايات المتحدة قبل نهاية العام المقبل"، زاعمًا أن "القدس عاصمة إسرائيل، ولهذا وجه الرئيس دونالد ترامب وزارة الخارجية أن تبدأ الاستعدادات الأولية لنقل سفارتنا من تل أبيب إلى القدس".

وأشار إلى أن "الولايات المتحدة تقدر رغبة الحكومة الإسرائيلية في استئناف مفاوضات التسوية المباشرة مع السلطة الفلسطينية" داعياً القيادة الفلسطينية "للعودة إلى طاولة المفاوضات".

وأخرج أمن كنيست الاحتلال، نواب القائمة المشتركة من الجلسة التي شهدت خطاب بنس، وذلك في أعقاب احتجاجهم على سياسة الإدارة الأميركية المعادية للفلسطينيين، ورفعهم لافتات كُتب عليها "القدس عاصمة فلسطين".

وما أن شرع بنس، خطابه اليوم، رفع نواب القائمة المشتركة لافتات تعبر عن رفضهم إعلان ترامب، قرار بلاده الاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل" وبدء إجراءات نقل السفارة الأميركية إلى المدينة المحتلة، كتب عليها "القدس عاصمة فلسطين"، باللغتين العربية والإنجليزية.

ورغم القرار الأمريكي الذي اعترف بالقدس عاصمةً لكيان الاحتلال، وما تبعه من تقليص واشنطن تمويلها لـ"الأونروا"، استقبل كلٌ من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مبعوث ترامب، وأجريا معه مُباحثات في عدّة ملفات، بينها تداعيات القرار الأمريكي، وسُبل استئناف العملية السياسية بين الفلسطينيين والصهاينة.

ووصل بنس إلى كيان الاحتلال قادمًا من العاصمة الأردنية عمّان، حيث التقى بالعاهل الأردني، وأجرى عدة مشاورات، في زيارةٍ أعقبت أخرى أجراها للقاهرة والتقى بالرئيس عبد الفتاح السيسي.

ووصفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، اليوم، زيارة مايك بنس التي يُجريها في الشرق الأوسط بأنّها "نذير شؤمٍ"، مُشدّدةً على أنّه "كان من المفترض عدم استقباله في العواصم العربية في ظلّ مواقف إدارته، التي تؤكد العداء المطلق للشعب الفلسطيني وحقوقه، وبشراكتها الكاملة مع الاحتلال في جرائمه المتواصلة".

وأحرق مواطنون في ساحة المهد بمدينة بيت لحم، مساء أمس، صوراً لنائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، احتجاجاً على زيارته للمنطقة بما فيها دولة الاحتلال.

وتأتي الزيارة وسط إعلان السلطة والمسؤولين الفلسطينيين مقاطعتهم لها ولكافة اللقاءات مع الإدارة الأمريكية، احتجاجاً على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعلانه القدس عاصمة لدولة الاحتلال.

وكانت زيارة بينس للمنطقة مُقررة في نهاية ديسمبر الماضي، قبل أن يتم تأجيلها بفعل موجة الغضب الفلسطيني والعربي التي تبعت قرار ترامب بشأن القدس. هذا ولن تشمل الزيارة الحالية الضفة المحتلة، على خلفيّة إعلان السلطة الفلسطينية مُقاطعتها لبينس وسائر المبعوثين الأمريكيين للمنطقة، المختصين بالعملية السياسية، وذلك في أعقاب إغلاق مكتب منظمة التحرير بواشنطن، تلاهُ تجديد قرار المقاطعة بعد القرار الأمريكي بشأن القدس في ديسمبر الماضي.

ويرى مراقبون أنّ بينس وغيره من مبعوثي ترامب لا يسعون إلّا لتحقيق رغبات رئيسهم، الذي تُحرّكه المصالح الصهيونيّة ومطامعه في المنطقة. وهذا يتضّح جليًّا عقب عشرات الزيارات التي أجراها هؤلاء المبعوثين للشرق الأوسط، والتي هدفت جميعها للتأكيد على الدعم الأمريكي وتوفير الغطاء لكيان الاحتلال وسياساته، وهو ما شكّل ضوءًا أخضر جديدًا للحكومة الصهيونية للإمعان في إجرامها ضدّ الفلسطينيين وأرضهم ومُقدّساتهم، يُدلّل على هذا تصاعد الانتهاكات "الإسرائيلية" في الأراضي الفلسطينية المحتلة -خاصةً القدس، من استيطان وقوانين عنصرية وغيره من الجرائم الصهيونية- منذ الساعات الأولى للإعلان عن القرار الأمريكي الذي اعترف بالقدس عاصمةً للكيان. يأتي هذا في الوقت الذي تُواصل الدول العربية، في مقدّمتها مصر والأردن، لقاءاتها مع هؤلاء المبعوثين الأمريكيين، بالتزامن مع تخلّفها عن اتّخاذ إجراءات عمليّة حقيقيّة للردّ على العنجهيّة الأمريكية وما يصدر عنها من قرارات تمسّ الأرض والمُقدّسات.

كما يأتي هذا في الوقت الذي لم تتّخذ فيه السلطة الفلسطينية حتى اللحظة أيّة خطوات فعليّة على أرض الواقع، ردًا على القرار الأمريكي بشأن القدس، إذ لم تتجاوز ردود فعلها خطابات التنديد والوعيد، والتي كان آخرها ما صدر عن المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية من قرارات، في مقدّمتها تجميد الاعتراف بالكيان، ووقف التنسيق الأمني والانفكاك الاقتصادي عن الاحتلال، وهي قراراتٌ لم يتحدّد لها آليات عمل واضحة أو سقف زمني مُحدد، ما يُقلل من التعويل عليها، ويجعلها عُرضةً لأن تكون "حبرًا على ورق" كسابقاتها من القرارات الوطنيّة، خاصةً قرارات المركزي الصادرة عن دورته الـ 27 في مارس 2015.