خرج الآلاف من أنصار الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، اليوم الخميس، في كلٍ من حي الشجاعية شرق مدينة غزة، ومخيم جباليا شمالاً، وذلك دعمًا للمصالحة الفلسطينية ورفضًا لاستنزاف القطاع.
وقال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين محمد الغول، خلال الوقفة أن الجبهة الشعبية ستظل حاملة لواء الجماهير، وستكون جنبًا إلى جنب مع أبناء الشعب في الميادين والساحات العامة، مُشيرًا أن ذلك ضمن برنامج فعاليات وطني أقرته الجبهة من أجل دعم حقوق الجماهير، ومن أجل تعزيز ثقافة الاحتجاج الواعي الهادف.
وأضاف الغول، أن "الجبهة ستكون مُدافعة عن حقوق شعبنا، وجاهزة لدفع الثمن مقابل أن يحيا الشعب والوطن بكرامة وحرية"، داعيًا "أطراف الانقسام الفلسطيني للإسراع في تنفيذ بنود المصالحة الفلسطينية على أساس الشراكة الوطنية الكاملة، والبدء الفوري بتقديم الإجراءات الاسعافية الأولية لإنقاذ الوضع الصحي في قطاع غزة من الانهيار".
كما وطالب الغول "بالعمل الفوري من كافة الأطراف لفتح معبر رفح البري، لأن هناك الآلاف من المرضى والطلاب وأصحاب الاقامات والتجار، بحاجة ماسة للسفر".
ودعا إلى ضرورة رفع الإجراءات المفروضة ضد قطاع غزة، مُشددًا على ضرورة عدم استخدام مثل هذه الإجراءات باعتبارها إجراءات عقابية تمس حاجيات المواطنين بشكلٍ مُباشر، مُطالبًا الحكومة والقيادة الفلسطينية لضرورة تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه ما يتعرض له المواطن في قطاع غزة".
كما وطالب الغول، المؤسسات الحقوقية والدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه قطاع غزة، داعيًا حركة حماس بتذليل كافة العقبات "التي قد تكون عقبة في طريق إتمام المصالحة الفلسطينية، وأن تستمر في الخطوات الداعمة للمصالحة استكمالاً للخطوات التي اتخذتها سابقًا".
وشدّد الغول على "ضرورة الإسراع بدعوة الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية، من أجل صياغة استراتيجية وطنية وبرنامج وطني تحرري يستند لمراجعة نقدية شاملة لمسار ربع قرن من التسوية والمفاوضات".
وختم الغول كلمته، بالتأكيد على أن "هذه الوقفة لن تكون الأولى ولا الأخيرة"، داعيًا الجماهير لتلبية النداء دومًا، رفضًا للذل والمهانة.
ودعت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين في وقتٍ سابق، إلى وقفتيْن احتجاجيّتيْن: في مدينة غزّة ومخيّم جباليا، تنديدًا بالواقع المُتردّي الذي وصل إليه القطاع، والأزمات المعيشيّة التي ما تنفكّ تتفاقم وتُثقل كاهل المواطنين، ورفضًا للتباطؤ في إنجاز المصالحة الوطنية التي من شأنها انتشالَهم من مُستنقع هذه الأزمات، من إغلاق معابر وتردّي الخدمات من ماء وكهرباء، وخصومات رواتب وغيرها من صُنوف المعاناة.
وكانت الجبهة في بيانٍ جماهيريّ نشرته، الثلاثاء، دعت الجماهير الفلسطينية لأوسع مُشاركة، تحت راية العلم الفلسطيني فقط "من أجل دعم المصالحة الوطنية وتعزيز صمود شعبنا كمدخل هام لحل المشكلات الوطنية والحياتية والمعيشية"، "ورفضاً لإنهاك واستنزاف غزة وأهلها وشبابها ومؤسساتها بالجوع والفقر والحصار والفوضى والفئوية والحزبية والتهميش والفساد، وتأكيداً على حق الجماهير بالتعبير والدفاع عن حقوقها الوطنية والسياسية والحياتية، ورفضاً لكل التعدّيات التي تطال الحقوق المدنية والحياتية للمواطنين".
وكانت الشعبية أعلنت عزمها تنظيم سلسلة فعاليّات جماهيريّة، تنطلق الخميس وتستمر حتى أواخر فبراير، وحثّت المواطنين كافّة على المشاركة الفاعلة فيها.

