رغم اقتناعى التام بحق مصر فى تقييد الحركة على معبر رفح وفتحه وإغلاقه حسب التطورات الأمنية فى سيناء فإننى أعتقد الآن الوقت حان لإعادة تقييم هذه السياسة وفتح المعبر بشكل دائم وضمن قيود صارمة حيث تراجعت وبقوة التهديدات الإرهابية نتيجة الحرب البطولية التى يشنها جيشنا العظيم ومعه الشرطة الباسلة ضد الجماعات التكفيرية فى شمال سيناء علاوة على أن إقامة المنطقة المؤمنة بين مصر وغزة تمضى قدما وبشكل جيد جدا مما أدى للقضاء على الأغلبية العظمى من الأنفاق ولم يتبق منها طبقا للمنطق إلا أعداد محدودة من الأنفاق الإستراتيجية الطويلة وجار الوصول إليها وتدميرها.
وإذا كان إغلاق معبر رفح فى العامين الماضيين لفترات طويلة - وفتحه عند الضرورة القصوى - يمثل مطلبا للأمن القومى المصرى فإن فتحه الاّن وبشكل دائم بات أيضا مطلبا للأمن القومى المصرى لأن المتضرر الأول من إغلاقه هو المواطن البسيط فى غزة الذى يحتاج للخروج او الدخول من القطاع للعلاج أو العمل أو إعادة لم الشمل لأن الكثير من العالقين فى الداخل لهم زوجات وأبناء فى الخارج يريدون الانضمام إليهم وذلك على عكس الأغنياء والمتنفذين والإعلاميين والحقوقيين الذين يمكنهم التحرك بكل حرية من خلال معبر بيت حانون (إريتز) مع إسرائيل.
ومن خلال متابعتى للأوضاع فى غزة استطيع أن أقول وبثقة إن إغلاق المعبر تحول إلى مطلب للتكفيريين وأعداء ثورة 30 يونيو فى القطاع لأنهم يستغلون ذلك فى شحن البسطاء ضد مصر وفى تجنيد عناصر جديدة لتنظيماتهم الإرهابية المدعومة من تركيا و قطر ولكن الأطرف من ذلك هو أن إسرائيل تتعمد انتقاد إغلاق معبر رفح لتزداد قربا من أصدقائها الجدد فى غزة.
نقلاً عن: الأهرام اليومي

