الانتصارات والهزائم كلاهما يسجلان في التاريخ وتحتفظ بها الذاكرة القومية للمنتصرين والمهزومين المنتصر يسجل تاريخه بنشوة وزهو الانتصار ويجعل منه احتفالاً وطنيًا والمهزوم بإمكانه أن يصنع التاريخ اذا امتلك الإرادة ونهض من كبوته ووقائع التاريخ مليئة بالمشاهد السياسية على ذلك.. اليابان وألمانيا دولتان من دول المحور تم إلحاق الهزيمة بهما في الحرب العالمية الثانية بانتصار دول الحلفاء لكنهما اليوم من أقوى الدول في المجال الاقتصادي العالمي.. هكذا فكتابة أو صناعة التاريخ ليست حكرًا على المنتصرين وحدهم فالمهزومين بإمكانهم أيضًا أن يسجلوا تجربتهم التاريخية في حال استرداد قوتهم من جديد.. فمتى يأتي اليوم الذي يسجل به شعبنا الفلسطيني الذي تعرض لنكبة عام 48 انتصاره في التاريخ السياسي المعاصر بعد أن يكون قد امتلك عناصر القوة من جديد.

