Menu

أرشيف العدو: زيارة السادات لم تكن مريحة للقيادة العسكرية

بوابة الهدف/إعلام العدو/ترجمة خاصة

كشف أرشيف جيش العدو محضر  اجتماع هيئة الأركان العامة  الصهيونية في 22 تشرين الثاني / نوفمبر 1977 الذي جرى بعد ساعات من زيارة الرئيس المصري أنور السادات إلى القدس المحتلة وخطابه في الكنيست،  والذي عكس تفاؤل القيادة العسكرية الصهيونية  من قبل بعضهم مثل قائد الجبهة الشمالية أفيغدور بن غال بينما عكس تشاؤم رئيس الأركان مردخاي غور الذي واصل الحديث عن الاستعداد للحرب.

وكان الرئيس المصري أنور السادات قد أقدم على زيارة الكيان الصهيوني في ذلك التاريخ خارقا للإجماع العربي وموجها طعنة سامة لكفاح الشعب الفلسطيني وتضحيات جنود الجيش المصري والجيش السوري وغيرهم من المقاتلين الفلسطينيين والعرب  الأبطال في حرب 1973، بينما واصل قادة العدو التشكيك بنوايا السادات رغم تنازلاته الكبيرة.

وكان محضر الاجتماع المكشوف عنه قد دمغ بأنه سري للغاية، وكشف عن تليق لرئيس المخابرات العسكرية الميجور جنرال شلومو غازيت خلال الاجتماع "عندما يتعلق الأمر بالمحادثات الحميمة (بين السادات والقيادة السياسية الصهيونية-  فإننا نعرف القليل جدا بشكل عام" ورد عليه مردخاي غور بأن هذه التحركات تهدف إلى منع الحرب كما سبق وأن قال له بيغن.  وقال غازيت إن السادات بزيارته تلك أراد مخاطبة ثلاث جهات هي "إسرائيل" والرأي العام العالمي، والداخل المصري،

ويجدر الذكر أنه بينما قوبل خطاب السادات بالترحيب في الكيان الصهيوني والغضب الشديد في الأوساط الشعبية والوطنية المصرية، قوبل خطاب بن غوريون بخيبة أمل في الأوساط السياسية للنظام المصري، ووصفه غازيت بأنه "خطاب صعب، بدون تنازلات، لا من حيث الانسحاب ولا القضية الفلسطينية وزعم أن خطوة السادات لم تحقق تخفيض القلق الصهيوني.

وزعم قائد القيادة الجنوبية هرتزل شافير في الاجتماع المطول أن خطاب السادات تحدث عن "إنهاء الحالة الراهنة للحرب في المنطقة"، ولا توجد كلمة سلام أخرى، وما إلى ذلك، ولكن إنهاء حالة الحرب ". بدوره قال موشيه ليفي الذى شغل منصب قائد القيادة المركزية في ذلك الوقت إلى انه "لا يقول كلمة واحدة عن السلام". وقال قائد القيادة الشمالية أفيغدور بن غال "ان اتفاق السلام لا يتضمن السلام". وأضاف "لم يتحدث عن الحرب". وفي نهاية الاجتماع فجر رئيس الأركان الموقف حين قال أنه تلقى إشارات من وزارة الحرب وأعضاء من اللجنة الوزارية للأمن، والعديد من أعضاء الكنيست أيضا، لـ "إعداد مخازن احتياطي الحرب للحرب ". ووصف بن غال خطابات السادات وبيغن في الكنيست بأنها "حوار طرشان"، وأضاف  "إن دولة إسرائيل، من خلال خطاب رئيس الوزراء، تظاهرت بسوء الفهم وعدم المرونة، وأود أن أقول، فشلت في فهم فرصة كبيرة قد تم منحها مع وصول الرئيس المصري وأعتقد أن هذا الخطاب، كان خطأ فادحا، لأنه لا يتضمن أي تغيير في المواقف التقليدية وليس هناك حتى أدنى محاولة لتقديم شيء للاستمرار الإنتاجي للعملية ".