كشف الناطق الرسمي باسم وكالة "أونروا" سامي مشعشع، أنه فور الانتهاء من المؤتمر الاستثنائي لمانحي الوكالة، تم الإعلان عن تعهدات جديدة بتمويل ما قيمته 100 مليون دولار من عجز الوكالة المالي، التراكمي، الذي تعاني منه، والذي بلغت قيمته 446 مليون دولار.
وأشار مشعشع إلى أن المفوض العام بيير كرينبول أشاد في معرض تعقيبه، بعد انتهاء أعمال المؤتمر بالدعم السياسي القوي للأونروا ولمهام ولايتها وللخدمات الحساسة التي تقدمها للاجئي فلسطين.
وأوضح كرينبول أنه سيكون علي الجميع أن يعمل جاهدا حتى نهاية العام من أجل تحقيق النتيجة التي نسعى وراءها، مؤكدا بأنه سيرفع إلى الأمين العام في منتصف شهر أيار تقريرا بشان التقدم الذي تم إحرازه.
وأكد مشعشع أن الاجتماع أظهر الالتزام العالمي تجاه الأونروا وتجاه لاجئي فلسطين، حيث حضره كبار الموظفين من أكثر من سبعين بلدا إلى جانب المنظمات الدولية التي تتشارك مع الأونروا.
واشتمل الحضور على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسات الأمنية فيدريكا موغيريني بالإضافة لوزراء خارجيه الأردن والسويد و مصر وممثلين عن أكثر من 75 دولة ومن ضمنها دولة فلسطين ممثلة برئيس الوزراء رامي الحمد الله.
وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بالدور الذي لا غنى عنه للأونروا وأنها مصدر قوة للمجتمع الدولي وينبغي حمايتها ودعمها.
يذكر أن أعمال المؤتمر بدأت اليوم الخميس (15 آذار/مارس)، في العاصمة الإيطالية روما أعمال، وذلك بمشاركةٍ من 90 دولة، ويأتي بهدف بحث الوضع المالي والأزمة التي تعاني منها الوكالة عقب التقليصات الأخيرة في ميزانيتها
ويأتي المؤتمر بدعوة من الحكومات السويدية والأردنية والمصرية، حيث قال المتحدث باسم وكالة "الأونروا"، سامي مشعشع، أنّ "الدعوة لهذا المؤتمر تأتي في سياق الخطر حيال الوضع المالي للوكالة وتبعاته على الخدمات التي تقدمها في جميع مناطق عملها، بعد تقليص الدعم المالي الأمريكي".
وحمل المؤتمر الوزاري الاستثنائي عنوان: الحفاظ على الكرامة، وتقاسم المسؤولية، وحشد العمل الجماعي، من أجل دعم "الأونروا"، وتشارك فيه مفوضة الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني.
كما شارك فيه ورئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، وأمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط، والعديد من وزراء خارجية دول، وممثلي أكثر من 90 دولة.
وحسب مصادر في "أونروا" فإنّ التمويل المتبقي لديها يكفي حتى شهر تموز/يوليو المقبل. ولن توقف خدماتها خلال الفترة الحاليّة، إلّا أنها تواصل حملة تقليصاتٍ كبيرة فيها، والتي كان آخرها إنهاء كافة عقود البطالة وعدم تجديدها.
وصرح المفوض العام للأونروا بيير كرينبول، أن الوكالة لديها ما يكفي من الأموال فقط لإبقاء المدارس والمستشفيات تعمل حتى أيار/ مايو المقبل.
وكانت الأمم المتحدة أكدت على أن هناك حاجة إلى تخصيص نحو 540 مليون دولار للإغاثة الإنسانية على الأراضى الفلسطينية خلال عام 2018، من خلال "أونروا".
وصرح منسق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة جيمى ماكجولدريك - حسبما ذكرت شبكة (فوكس نيوز) الأمريكية بأن 75% من هذا المبلغ مخصص ل غزة "حيث تنتشر مأساة من صنع الإنسان يوميًا"، وفقًا لوصفه.
يذكر أن جزءًا من هذا المبلغ سيخصص لدعم مشروعات الطوارئ من جانب وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".
ويرى الناطق باسم الوكالة في غزّة، عدنان أبو حسنة، أنه في حال استمر العجز "سيكون له تداعيات خطيرة وكارثية على الأوضاع الإنسانية والخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين".
وأعلنت الأونروا أنها تواجه أزمة مالية الأكبر في تاريخها، بعد تجميد الولايات المتحدة الأميركية لنحو 300 مليون دولار كان تقدمها كمنحة مساهمة في ميزانية المؤسسة الدولية، ما أوصل العجز في ميزانية الأونروا لما يقارب النصف مليار دولار.
وكان المفوض العام لوكالة "أونروا" بيير كرينبول، قد أطلق مطلع العام الجاري، حملة التبرعات لصالح المنظمة الأممية، تحت عنوان "الكرامة لا تُقدر بثمن"، وذلك لسد العجز في ميزانيتها بعد تقليص الولايات المتحدة الأمريكية المساهمة فيها بمبلغ 65 مليون دولار.
وهدد مطلع كانون ثاني/ يناير الماضي، الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، بقطع المساعدات عن الفلسطينيين، في حال عدم عودتهم إلى طاولة المفاوضات.
وأعلنت الخارجية الأمريكية، أن واشنطن أرسلت 60 مليون دولار إلى وكالة "أونروا"، لتتمكن من الاستمرار في عملها، لكنها جمّدت مبلغ 65 مليون دولار إضافية.
كما جمّدت دفعتين مقررتين بقيمة اكثر من مئة مليون دولار، واحدة للميزانية المركزية للوكالة والثانية للمساعدات الغذائية.
وتأسست "أونروا" كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين لاجئ من فلسطين مسجلين لديها في مناطق عملياتها الخمس (الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية وقطاع غزة).
وتشتمل خدمات الوكالة الأممية على قطاعات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

