في الوقت الذي يعترف فيه الضابط الصهيوني الكبير بالارتباك الذي يواجه جيشه في مواجهة الاحتجاجات المتصاعدة منذ يوم الأرض واقترابا من ذكرى النكبة حيث ستصل الاحتجاجات الفلسطينية إلى ذروتها، يحاول العدو الصهيوني التخفيف من حدة جرائمه ضد المتظاهرين السلميين على حدود غزة في "مسيرة العودة الكبرى" عبر الزعم أن أوامر إطلاق النار تستهدف الساقين للمتظاهرين الذين يقتربون من السياج، وأن الإصابات في القسم العلوي من الجسم تحدث بالصدفة ولعوامل خارجة عن إرادة الجنود، وهو أمر نفاه قطعيا عدد من المتحدثين سابقا وقد سبق لجنرال صهيوني أن قال أنه لامجال للخطأ أو الصدفة في إطلاق النار.
إقرأ أيضا: عميد صهيوني:"الأطفال أيضا عقوبتهم الموت إذا اقتربوا من السياج"
ولكن يبدو أن الاحتجاج الدولي الواسع وكذلك داخل الكيان ضد القمع الدموي الوحشي الذي يمارسه الجنود دفع الكيان وجيشه لمحاولة التخفيف والدفاع عن النفس.
في هذا السياق تأتي تصريحات ضابط صهيوني رفيع وكأنها محاولة للاحتيال على الوقائع إذ يزعم " يتم استهداف الساقين ، ولكن في بعض الحالات ينزل المتظاهر ، أو يختل توازن القناص أو ترتطم رصاصة. كانت محاولة يوم الجمعة لاختراق السياج أكثر عنفا حتى الآن".
وأضاف الضابط من القيادة الجنوبية لجيش الاحتلال لصحيفة "هآرتس" إن توجيهات إطلاق النار المفتوحة على الحدود لا تسمح للقناصة إلا بإطلاق النار على أرجل الأشخاص الذين يقتربون من الحدود ، وأنه قد يتم استهداف صدر الشخص فقط في ظل نية الطرف الآخر الواضحة باستخدام الأسلحة وتهديد حياة الإسرائيليين".
وقال الضابط الصهيوني إن الجيش لا يبلي حسنا في التصدي للحشود في مناطق واسعة وزعم أن "القادة لم يكن لديهم بديل سوى قناص رصاص حي لإيقاف عمليات التوغل".
في هذا السياق نفسه يأتي رد دولة الاحتلال على التماس منظمة "يش دين" لحقوق الإنسان ضد أوامر إطلاق النار حيث زعم رد "الدولة" أن هذه الأوامر تتطابق مع "القانون الإسرائيلي وقواعد حقوق الإنسان".

