تعددت المشارب والهدف واحد ، وهو درء الظمأ عن حلوق القيادة.
فقه التسلق والتسلط، وما يحتاجه وما يتطلبه من دماء وأجساد وأشلاء، ليست وطنية وإنما ابتزازا ونتائجها لا يعلمها إلا من عمل لها.
حرب في غير وقت الحرب وسلم في غير وقت السلم، فتقارب في وجهات نظر لم يكن لها يوما أن تلتقي حتى تتقارب.
يقف صاحب فقه القيادة أمامنا وقفة الأسد، مطالبا بحق المواطن ومصلحة الوطن، وفي نهاية الأمر وبعد مرور الزمن نرى نتائج هذه الوقفة الأسدية الشامخة، فنعلم حق المواطن وهو ابخس الأثمان ونرى مصلحة ولكن لا نرى المواطن.
تثور الثائرة وتدور الدائرة ويسقط الضحايا وهنا يأتي دور القائد ويأتي الصوت من بعيد أن تقدم وأقم فينا صلاة الجنازة في فلان ، فلقد اخذ من الدنيا ما نريد ، وأعطانا ما نريد ، وليس له شيء مما يريد.
ولذلك أقول " عظم الله أجركم في الوطن والمواطن ، وحفظ لنا قيادة أقامت فينا صلاة الجنازة "
وان اطلنا في الكلام ، فبالطبع إننا نسئ التواصل مع "الساسة الحساسة".
فتلك كلمات سادت فوق كل الكلام ونظن أننا نعلم سرها و مسراها وخفيها ومسرى خفاها.
خفيفة على اللسان، ثقيلة على الأبدان، حديث الجميع ونفس ذلك الجميع لا يعلم منها إلا رسمها أو ما أُريد فهمه منها.
إنها السياسة ومن ساسها من الحساسة ، لا يحتملون بردها ولا حرها ولا وصبها ويسألون الناس إلحافا.
وحتى متى يصمد ذاك اللحاف من القهر والظلم وضياع الحقوق وهل تستر النظارة الأعمى
تحاول أن تسال الحساسة في السياسة ، فتنتفض بهزات مستمرة وقشعريرة أن ليس نحن من يسأل، إنما نحن من يسال ويجيب والله وحده يعلم ما نريد.
فسامحونا واعذرونا فقد لامسنا أماكن حساسة، ألا فلتقوموا لغسل الجنابة وان لم تجدوا ماءا فتيمموا بأموالنا ودمائنا.

