كنت ولازلت من مؤيدي المسيرات السلمية والتي انطلقت في البداية كمسيرات للعودة والهدف منها اثبات الوجود بعد 70 عام من النكبة والاحتلال لأرضنا ، وارتأت الهيئة الوطنية باضافة كسر الحصار لتصبح مسيرات العودة وكسر الحصار ، لا بأس فنحن نريد المطالبة بحقنا في العودة وكسر الحصار الظالم المفروض علينا منوالقريب والبعيد منذ اكثر من 11 عاما . ولكن !!!!!
بعد شلال الدم الذي تجاوز فيه عدد الشهداء 100 شهيد وآلاف الجرحى ، وطالما أن المقاومة توعدت الجنود المنتشرين على الحدود وقناصتنهم في مرمى النيران اذا قتلت اي فلسطيني ولم يحدث اي شيء لانها لاتريد التصعيد لعدة اسباب من وجهة نظرها .
فالسؤال ما الذي يجعلنا نستمر في هذه المسيرات التي اصبحت تلغي العودة وتركز على الحصار فقط كدعايات اعلامية وتصريحات من هنا وهناك الهدف الرئيسي منها كسر الحصار على غزة . ولأن مايحدث كل يوم هو استنزاف لأقدام وأرواح شبابنا في غزة دون حراك عربي واقليمي وحتى شعبي بالمستوى المطلوب . فان المطلوب هو اعادة النظر في المسيرات بشكل عام او انهائها والأصح من ذلك هو البقاء عليها في الخيام فقط . ومتفق تماما مع وجهة نظر الصحفي أيمن العالول بممارسة كل الاشكال الحياتية في مخيمات العودة فقط وعدم التحرك وتوجيه الشبان الى الجدار المتاخم لجنود الاحتلال المتمترسين بأحدث أنواع الاسلحة ويلعبون لعبة القناصة على اقدام شبابنا مسببين الاعاقات الدائمة والبتر ولا اريد الحديث عن النفسيات والعلاج وماذا يقدم لهم في المشافي الطبية .
ربما وجهة النظر هذه قد تزعج البعض ولكن تبقى وجهة نظر شخصية ولكن دعونا دائما نتفق على الاختلاف الصحي للبناء وليس التجريح والتخوين . ولازلت مصرا على الاستمرار في المشاركة بمسيرات العودة وكسر الحصار بأهدافها الوطنية السلمية كما انطلقت في البداية ولكن علينا تصحيح المسار لتحقيق اهدافنا ومحاولة التركيز على نقاط الضعف التي كشفتها هذه المسيرات خاصة عربيا وشعبيا ودوليا .

