الأعزّاء والأحبة في غزّة، الإعلام الإسرائيليّ يقوم باستغلال محادثاتكم معه من منطق الحرب. بالأمس، خلال تغطية القناة الثانية للعدوان الإسرائيليّ على غزّة، قام المراسلون وخاصة أوهاد حيمو، باستعراض محادثاته مع الغزيّين على أنهم "يرفضون الحرب، وحماس تجرّهم إلى حرب لا يريدونها" من مبدأ الفصل بين "حماس" والناس في غزّة، وهذا ما يتم تبريره لاحقًا خلال أي عدوان على أنّه "تخليص غزّة من حكم حماس" التي تقود أهاليّ غزّة إلى الموت. ولاحقًا تقوم هذه الرسالة في تأدية دورها داخل المجتمع الإسرائيليّ: حربنا إنسانية ضد حماس لتخليص السكّان.
بغض النظر عن موقفك من "حماس" الإعلام الإسرائيلي مش هو المكان الصح لتعبّر فيه، نص الإسرائيليين مش راضيين عن حكم نتنياهو، ولا مرّة شفناهن عالميادين ولّا ع تلفزيون فلسطين خلال الحرب بسبّوا ع قيادتهن وبيقولوا إنها بتجرهم ع حرب ما بدهم ايّاها. على العكس، بحالة الحرب بتوقّف الانقسامات وبصفوا ورا القيادة وبعد الحرب بحاسبوا اللي لازم يتحاسب. بالحرب كُل إشي هو حرب في إسرائيل: الإعلام؛ الاقتصاد؛ الأطفال... إلخ. مجتمع معسكر، لا يعي إلّا الحرب ولا يبث إلّا العدوان.
هذه ليست فتاوى لأهلنا في غزّة، بل مجرّد لفت نظر لما يحصل في حديثكم الذي من الممكن أن يكون غاية في البراءة مع صحافيّ زي حيمو ولّا صحافية زي عميرة هس... بس بالحقيقة كلاهما مجرّد جنود.
وبعتذر كثير، بس هي نصيحة ما يُراد فيها إلّا مصلحتكم، التي هي مصلحتنا جميعًا.

