Menu

وفد من مُستشاري (أونروا) بغزّة لتفقّد الأوضاع.. والشعبية تُحذّر من إدارة الظهر للاجئين

33

غزة _ بوابة الهدف

تعقد اللجنة الاستشارية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) اجتماعات متتالية لمناقشة دعم الوكالة، التي تشهد أزمة مالية خانقة، منذ العام الماضي، أثّرت على بعض برامجها فيما التخوّف الأكبر هو أن تُؤثر هذه الأزمة على استمرار الخدمات التي تُقدّمها (الأونروا) .

ووصل قطاع غزة، ظهر اليوم الأربعاء، وفد من اللجنة مكون من 30 شخصيّة، عبر حاجز بيت حانون "إيرز"، وأجرى جولة على عدّة مرافق تابعة للوكالة.

وقالت مصادر مُطّلعة لـ"بوابة الهدف" أنّ زيارة الوفد تأتي بهدف الاطّلاع على الأوضاع وتفقّد سير العمل على الأرض في مراكزها ومرافقها، في ظلّ الأزمة الراهنة.

ووفق المصادر، تشمل جولة الوفد زيارة عدد من العيادات ومراكز التوزيع ومدرسة، ويتواجد الوفد في القطاع حتى عصر يوم غدٍ الخميس، وبعدها سيُغادره عبر حاجز بيت حانون "إيرز".

وأكّدت المصادر لـ"بوابة الهدف" أن كلّ ما يتم تسريبه من إجراءات تقشّفية ستتبعها الأونروا في قادم الأيام، بفعل الأزمة، هيّ مجرّد تكهّنات، وقالت "لا شيء واضح حتى اللحظة، باستثناء الخطر الداهم والعام على كامل الخدمات والعاملين في الأونروا، في حال استمرّت الأزمة"، وأوضحت المصادر أنّ الإجراءات الصعبة التي يُرجّح أن تتخذها إدارة الوكالة ستكون في شهر أغسطس، في حال استمرّ العجز بلا حلول.

وكانت اللجنة الاستشارية عقدت اجتماعًا لها، أول أمس الاثنين، في العاصمة الأردنية عمّان، لمناقشة دعم (الأونروا)، بحضور المفوض العام بيير كرينبول.

وفي كلمةٍ له خلال الاجتماع، قال كرينبول "من المهم للغاية أننا، حتى الآن، استطعنا حماية العام الدراسي والخدمات الحيوية الأخرى"، مُوجّهًا الشكر للأطراف الشريكة والدول المانحة، التي تقدّمت بدعم إضافي لهذا العام. واعتبر هذا الدعم "يُوجّه رسالة قوية للاجئي فلسطين وللمجتمع الدولي الأوسع".

وأضاف "كانت الوكالة صريحة للغاية مع اللجنة بشأن شدة المخاطر الجاثمة أمامها مع وجود حاجة لدعم إضافي بقيمة أكثر من 250 مليون دولار مطلوبة من أجل المحافظة على خدمات الأونروا الرئيسة والمساعدات الطارئة في النصف الثاني من هذا العام 2018".

وتابع كرينبول في اجتماع عمّان "ما هو على المحك الآن، مسألة سبل الوصول للمدارس بالنسبة لجيل الشباب من لاجئي فلسطين؛ والوصول إلى الرعاية الصحية في 58 مخيم للاجئين وحواليها؛ إلى جانب المعونة الطارئة للملايين من اللاجئين غير الآمنين في منطقة غير مستقرة".

وجدّد المفوض العام للوكالة الدعوة للدول المانحة والشركاء بضرورة استمرارهم في ذات الطريق ودعم الأونروا، كما دعا إلى "احترام الأمل والكرامة للاجئي فلسطين".

ومن المنتظر عقد اجتماع للدول المانحة في نيويورك بتاريخ 25 حزيران،

يُشار إلى أنّه يتم تمويل وكالة الغوث بشكل كامل تقريبًا من خلال التبرعات الطوعية من الأطراف المانحة، فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات، التي زادت على كاهل (الأونروا)، نتيحة زيادة أعداد اللاجئين وتفاقم الأزمات التي يعيشونها.

من جهتها، اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مُخرجات اجتماع اللجنة بعمّان، والتي تتضمّن وقف برنامج الطوارئ، تأتي "تمريرًا وتبريرًا لسياسات الولايات المتحدة الهادفة للانقضاض على الحقوق الإنسانية والوطنية للاجئين الفلسطينيين عبر تهرّبها من التزاماتها المالية التي نصت عليها صراحةً قرارات الأمم المتحدة".

كما اعتبرت "الحديث المتكرر عن الأزمة المالية لوكالة الغوث يأتي ضمن خطوات وإجراءات تمهيد البيئة السياسية والاجتماعية لتمرير صفقة القرن".

ودعت الشعبية، في تصريحٍ لها اليوم الأربعاء، "المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته والتصدي للبلطجة الأمريكية على قرارات الأمم المتحدة وإلزامها بتسديد التزاماتها المالية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين وحماية الحقوق الإنسانية والتي كفلته وتشكلت لأجله الوكالة إلى أن يعود اللاجئين إلى أرضهم التي هجروا منها وتتمكن الأمم المتحدة من إنفاذ قراراتها بالعودة والتعويض استناداّ للقرار 194".

وحذرت الجبهة المجتمع الدولي من "إدارة الظهر لحقوق جموع اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات اللجوء والشتات، مؤكدة أن ذلك سيحدث حالة من عدم الاستقرار وسيضع العالم أمام مفترق طرق خطير وسيدفع بالمجتمعات المستضيفة لهذه المخيمات نحو المزيد من الأزمات والفوضى".

كما دعت الدول العربية والإسلامية وكافة الدول الموقعة على المواثيق الدولية القانونية للمشاركة والمساهمة في تقديم الدعم المالي غير المشروط لمؤسسة الأونروا بما يمكنها من تأدية واجباتها الإنسانية والحياتية لجموع اللاجئين.

وأكدت على ضرورة تفعيل دائرة شئون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية للضغط على المجتمع الدولي لضمان ديمومة عمل الوكالة حتى إنفاذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة باللاجئين الفلسطينيين، داعيةً جموع اللاجئين الفلسطينيين للتصدي لهذه الانتهاكات والتوغل على حقوقهم.

وتأسست (الأونروا) بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي 5.4 ملايين لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة لهم في 5 مناطق تعمل فيها الوكالة، وهي: الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة. وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات (الأونروا) على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.