Menu

مبادرة فرنسية لتقسيم القدس

أشرف أبو الهول

لو صحت التسريبات المتعلقة بمحتوى المبادرة الفرنسية الجديدة لاستئناف مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية وخاصة فيما يتعلق ب القدس المحتلة فإنه من المتوقع أن يرفض الفلسطينيون وبدون مناقشة المبادرة برمتها لأنها من وجهة نظرهم ستؤدى إلى تقسيم المدينة المقدسة وتكريس الاحتلال الإسرائيلى لها.

وطبقا لما حملته التسريبات حيث لم يتم الإعلان رسميا عن بنود المبادرة التى حملها وزير الخارجية الفرنسى لوران فابيوس للقاهرة أمس فى بداية جولته فى الشرق الأوسط فإن الجانب الفرنسى يقترح الإبقاء على القدس موحدة وجعلها عاصمة مشتركة لإسرائيل والدولة الفلسطينية المستقبلية، وذلك من خلال وضع الأحياء والمقدسات الإسلامية تحت سيطرة الفلسطينيين والأحياء والمقدسات اليهودية تحت سيطرة إسرائيل وهو ما يعنى الاعتراف بالأمر الواقع وبان المخطط الإسرائيلى لزرع المستوطنات الصهيونية عنوة لتغير التركيبة الديموجرافية للقدس لتصبح الغالبية لليهود قد نجح وأصبح الإسرائيليون يشاركون الفلسطينيين فى إدارة مناطقهم المقدسة.

وبنظرة سريعة لخريطة القدس الشرقية سنجد أن عمليات تهويد واسعة حدثت داخل أسوارها وعلى جدران المسجد الأقصى من ناحية باب المغاربة وحى الشرف حيث بات الأول يحمل اسم الحائط الغربى أو حائط المبكى والحارة أصبحت تحمل اسم حارة اليهود علاوة على النشاط الاستيطانى الآخر ومنه بناء العديد من الكنس والسيطرة على عشرات المنازل وهو ما يعطى الإسرائيلى طبقا للمبادرة الفرنسية الحق فى السيطرة الأبدية على أجزاء من المدينة المقدسة.

وإضافة إلى ذلك فان المبادرة الفرنسية تحمل لغما آخر هو التجاهل المتعمد للقرار 194 الخاص بضرورة عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى منازلهم التى جرى تهجيرهم منها عام 1948 واستبدال ذلك بنص يدعو للتوافق على حل لمشكلة اللاجئين وهو أمر ترفضه الفصائل الإسلامية الفلسطينية جملة وتفصيلا.

نقلاً عن: الأهرام