Menu

الخليل: هل التوسع الاستيطاني مقدمة لالغاء بروتوكول 1997؟

بوابة الهدف - متابعة خاصة

من المرجح أن توافق حكومة العدو في اجتماعها اليوم على خطة وزير الحرب الصهيوني لتوسيع المستوطنة اليهودية في الخليل بعشرات الوحدات الاستيطانية، وبتكلفة ستصل إلى 22 مليون شيكل.

وقد جاءت الموافقة الأولى على هذا المشروع في جلسة الحكومة يوم 16 تشرين أول /أكتوبر 2017، حيث ستقام هذه الوحدات الاستيطانية على قطعة أرض قام الجيش المحتل بمصادرتها عام 1980 لأهداف عسكرية وكانت مملوكة لليهود غير الصهاينة قبل عام 1948، واستأجرتها الحكومة الأردنية لصالح بلدية الخليل لإنشاء محطة حافلات مركزية وبقيت كذلك حتى الثمانينيات. وبعد عام 1967، تم نقل الأراضي إلى حارس أملاك الحكومة التابعة للإدارة المدنية الاحتلالية، وبقي استئجار الأرض لصالح البلدية قائمًا بموجب إيجار محمي. وبعد مصادرة الأرض أنشئت فيها قاعدة عسكرية (بلوغات هاميتكانيم)، ونقلت محطة الحافلات المركزية إلى موقع آخر. ومع ذلك، بقيت حالة الإيجار المحمية قائمة.

التقرير الصهيوني يقوأن ليبرمان قرر تقليص مساحة القاعدة العسكرية في قلب الخليل بسبب "انتفاء الاحتياجات الأمنية" وبالتالي منح الأرض للمستوطنين بدلا من إعادتها إلى الفلسطينيين (طبق القانون باعتبارها حالة إيجار محمية)، وسيتم، لتأمين المال اللازم، تخفيض ميزانيات13 وزارة من ميزاينات عامي 2018-2019.

ومن الواضح أن هذه الحملة الحجديدة لتعزيز الاستيطان مرتبطة بشراء ولاء المستوطنين وخصوصا مستوطني الخليل الأكثر تطرفا، مع اقتراب الانتخابات العامة في الكيان الصهيوني، وفي الوقت الذي يمثل فيه هذا التوسع الاستيطاني عدوانا جديدا على فلسطينيي المدينة فإنه يمثل أيضا جزءا من حملة دعائية سارع وزراء الائتلاف الصهيوني للمشاركة فيها لاقتسام كعكة الصوت الاستيطاني.

وعلقت منظمة "السلام الآن" على القرار القادم بالقول إن الحكومة تنفق المال العام "لإرضاء أقلية صغيرة ومتطرفة"، وقال المنظمة أن الجمهور "الإسرائيلي" يعارض أولويات الحكومة الاستيطانية وخصوصا في مستوطنة تضر بسمعة "إسرائيل" بشكل كبير كما في الخليل.

وقالت رئيسة حزب ميرتس تمار زاندنبرغ أنه يجب إخلاء مستوطنة الخليل و"على الأقل عدم توسيعها" وأضافت إن الدولة عبر هذا التميول تشتري قنبلة موقوتة بقيمة 22 مليون شيكل لبناء 31 وحدة غير ضرورية في الخليل.

من جهتها الوزيرة ايليت شاكيد زعمت أن هذا القرار هو جزء من سياسة الحكومة لتوسيع المستوطنات التي "تم تجميدها لعدة سنوات في الضفة" وأضافت أن "من واجب الحكومة تعزيز وتوطيد الجالية اليهودية في الخليل".

ونددت شاكيد باتفاق "بروتوكول الخللي" الذي سلم الأراضي العامة للفلسطينيين، كما زعمت، وقالت إن تقليص قاعدة عسكرية لايرضي المستوطنين، بل ما هو مطلوب " إصلاح الظلم المستمر الذي خلقته اتفاقية الخليل والتجميد الطويل الأمد".

وأعلنت وزارة االحرب وكذلك وزارات العدل والسياحة والزراعة موافقتها على تمويل المشروع الاستيطاني، وقال ياريف ليفين وزير السياحة " الخليل هي مدينة أجدادنا، وهذا حقنا وواجبنا، لذلك انضمت العديد من الوزارات إلى هذا الجهد، بما في ذلك وزارة السياحة ".

وقال اوري ارييل، وزير الزراعة " يجب علينا الاستمرار في تقوية الجالية اليهودية في الخليل والعمل كجزء من اتفاقية الخليل".

منظمة السلام الآن هددت باللجوء إلى محكمة العدل لمنع تنفيذ المشروع وقالت أنه "ليس من المفترض أن تمول الدولة المشروع، بل من المفترض أن تبني الشقق". يتم بناء المشروع في قلب مدينة الخليل الفلسطينية، في أرض استخدمت حتى الثمانينيات كمحطة رئيسية في الخليل الفلسطينية، وتم الاستيلاء عليها لحماية المستوطنين، ولكن، كما تقول المنظمة، بما أن الحاجة الأمنية قد انتفت وفقاً للقانون، يجب إعادة الأرض إلى مالكي حقوق الاستخدام، وبزعم أن الأرض كانت مملوكة لليهود قبل 1948، فإنه رغم ذلك تبقى بلدية الخليل مستأجراً محميًا ويجب تسليم الأرض لها.