Menu

تقريرالكيان والصين في قمة الابتكار: مخاوف الأمن وأطماع الاستثمار والشراكة

نائب الرئيس الصيني

بوابة الهدف - متابعة خاصة

يصل نهاية هذا الشهر إلى الكيان الصهيوني نائب الرئيس الصيني وانغ تشي شان، في زيارة رسمية للمشاركة فيما يسمى "قمة الابتكارات الإسرائيلية" التي تقام في تل أبيب.

وقال محللون صهاينة أن هذه الزيارة بشخص شان المقرب جدا من الرئيس الصيني هي دلالة على تحسن العلاقات بين الكيان والصين خصوصا أن مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو هو من نظم الحدث، ويتوقع أن يكون نتنياهو موجودا طوال الوقت لتمتين علاقته مع الضيف الصيني.

ومن المعروف أن هذه هي الزيارة الأولى من نوعها لشخصية حكومية صينية رفيعة منذ أكثر من عقد من الزمن حيث سيرافقه أيضا مجموعة من كبار رجال الأعمال الصينيين من بينهم جاك ما، الرئيس التنفيذي لعملاق التجارة الإلكترونية الآسيوي (علي بابا).

ومع جدول أعمال مزدحم في تل أبيب و القدس  المحتلة ينظر خبراء في العلاقات الصينية "الاسرائيلية" إلى الزيارة باعتبارها خطوة هامة، سيقابلها الجانب الصهيوني بخطوات مماثلة.

كان الحدث السابق قد عقد في بكين في عام 2015 ، وركز على على التغيرات في تكنولوجيا الزراعة والرعاية الصحية. وقال ماتان فيلناي، السفير الصهيوني السابق لدى الصين أن المؤتمر كان أيضا يتركز حول "تحقيق التفاهم المتبادل لمعنى الابتكار، واستكشاف الكيفية التي يمكن أن يتم تحقيق الابتكار المشترك عبرها". والأهم من ذلك حسب فيلناي هو اعتراف الصينيين بـ"إسرائيل" كلاعب أساسي في مجال الابتكار.

وقال ممثل عن السفارة الصينية في تل أبيب "الزيارات المتكررة رفيعة المستوى بين الصين وإسرائيل واللجنة المشتركة للتعاون في الابتكار هي عبارة عن آلية للتعاون الحكومي الدولي وتساهم كثيرا في العلاقات المثمرة".

وكان نتنياهو قد زار الصين عام 2017 ووقع خلال تلك الزيارة 25 اتفاقية تعاون في مختلف المجالات وتقدر قيمتها بمليارات الدولارا كما اتفق الجانبان خلال الزيارة على الإسراع في إنشاء منطقة تجارة حرة بينهما. وكجزء من تلك الزيارة ، أنشأت الصين خط طيران مباشر بين شانغهاي وتل أبيب.

منذ ذلك الحين ، توسعت العلاقات التجارية بشكل ملحوظ. وفقا لمكتب الإحصاء المركزي الصهيوني، زادت الصادرات من الكيان إلى الصين بنسبة 62 في المئة في الأشهر الثمانية الأولى من 2018، مقارنة بالعام الماضي كما قفزت الصادرات من 2.14 مليار إلى 3.5 مليار دولار. وبالمثل ، فإن الواردات من الصين لها أيضًا أهمية كبيرة ، بنسبة 10٪ ، من 4.45 مليار دولار. في العام الماضي إلى 4.9 مليار دولار في عام 2018.

ورغم أن المحتوى الأساسي لهذا الحدث لم يتم الإعلان عنه إلا أن مراقبين يرون أن هذا الحشد الدبلوماسي الرفيع ينبؤ بان الأهداف أهم من مجرد تشجيع الابتكار. وقال تل ريشف المتخصص في العلاقات بين الثقافات أنه "لا نستطيع أن نعرف ما إذا كانت الأسباب المعلنة للزيارة هي تلك الحقيقية،" وأضاف ""تهدف الصين إلى أن تصبح قوة عظمى تكنولوجية، و من أجل الوصول إلى هذه النقطة ، يحتاج الصينيون إلى بناء بنية تحتية للبحث والتطوير وهم بحاجة إلى الحصول على تكنولوجيات جديدة. وإسرائيل هي الخيار الواضح. نسبيا ، هناك المزيد من الشركات الناشئة والابتكارية في إسرائيل أكثر من أوروبا والولايات المتحدة حيث النفوذ الصيني محدود. وعن طريق الاستثمار في شركات البيانات والأمن وحمايتها ، يمكن للصين العمل على تحقيق أهدافها" مع العلم أن "إسرائيل" نظرت بقلق متنام إلى النفوذ الصيني في السوق "الإسرائيلي" واتخذت خطوات لكبح النفوذ الصيني في أسواقها وقطاعاتها التكنولوجية. حيث وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، لعبت الشركات الصينية دوراً مهيمناً في تطوير البنية التحتية والمشاريع الزراعية "الإسرائيلية"، بيد أن التوسع الصيني الأخير في أنشطة النقل البحري قد رفع أعلامًا تحذيرية حمراء بين المسؤولين "الإسرائيليين".

وقد سبق لشاؤول تشوريف، الرئيس السابق لهيئة الطاقة الذرية، أن قال أن على الكيان وضع آلية حكومية للحد من التوسع الصيني وشاركه في هذا التحذير افرايم هاليفي، الرئيس السابق للموساد الذي جادل بأن تنامي النفوذ الصيني في "إسرائيل" يشكل تهديدا أمنيا . واستجابة لهذا لايكون من المستغرب أن يوعز نتنياهو لمئير بن شبات مستشاره للأمن الوطني بوضع آلية لرصد الاستثمارات الصينية في الكيان.

وكنتيجة لهذه التحذيرات، تم منع تكتل صيني عامي 2016 و2017 من شراء حصة الأغلبية من أسهم في شركات التأمين "الإسرائيلية" وكذلك تم احباط محاولات صينية مماثلة لشراء حصة أغلبية في شركة استثمار "إسرائيلية" كبيرة. بعد أن نجحت الصين عام 2014 في السيطرة على أسهم تنوفا، كبرى شركات الغذاء في الكيان الصهيوني.

أيضا هناك مخاوف من التجسس الصيني العلى الفضاء الالكتروني، حيث تتخذ "إسرائيل" إجراءات وقائية متعاظمة ضد الصين في هذا المجال، لذلك ينظر إلى القمة القادمة باهتمام كبير في تطور ونمو العلاقات وتجاوز المحاذير.