قالت دراسة حديثة تنشر نتائجها نهاية الشهر المقبل وأجريت بتكليف من "جمعية الإنترنت الإسرائيلية" أنه لا تزال هناك فجوات كبيرة بين "المجتمع اليهودي" و"المجتمع العربي" في الكيان الصهيوني.
وزعمت الدراسة أن هذه الفجوة تحرم أجزاء من المجتمع العربي من المزايا التي تتيحها الإنترنت للنمو الاقتصادي والاجتماعي، وفي الواقع تحافظ على الفجوات الاجتماعية والاقتصادية في داخل "المجتمع اليهودي" أيضا بل وتوسعها.
أظهر البحث أن الفجوات الرقمية قد تقلصت في السنوات الأخيرة من حيث سهولة الوصول والاستخدام الأساسي للإنترنت، وخاصة بين الشباب العرب، وذلك بفضل انتشار الهواتف المحمولة.
ومع ذلك ، لا تزال الفجوة قائمة فيما يتعلق باستخدام الإنترنت من الكمبيوتر: حيث فقط حوالي 50٪ من المجتمع العربي يستطيع الوصول إلى الإنترنت من الكمبيوتر، مقارنة بـ 80٪ من "المجتمع اليهودي"، و هناك فجوة أخرى تبرز في المجتمع العربي تتعلق باستخدام الإنترنت من مكان العمل، بينما في "المجتمع اليهودي" لا يوجد فرق كبير بين معدل استخدام الإنترنت في العمل والمنزل، في المجتمع العربي فقط 23٪ لديهم الوصول إلى الإنترنت في مكان العمل.
وهناك فرق أكثر أهمية يتعلق بطبيعة استخدام الإنترنت. حيث " لدى السكان اليهود، شهدنا استخدام الخصائص الفنية العالية (مثل ملء استمارات وتسهيل الحصول على الخدمات عبر الإنترنت، وذلك باستخدام البريد الإلكتروني، وما إلى ذلك)، مقارنة مع أدنى مستوى من السكان العرب في هذه النواحي"، وجاء في البحث أن " تركيز السكان العرب، من ناحية أخرى، على الاتصال الاجتماعي ، ومن الواضح أنه لا يربط الاستخدام الوظيفي للإنترنت إلى زيادة في نوعية الحياة والتنمية الشخصية والاجتماعية ".
وهكذا ، فإن حوالي ثلثي السكان اليهود يستخدمون الخدمات عبر الإنترنت لإجراء الأعمال، والمدفوعات، وتجنب الطوابير ، وما إلى ذلك ، مقارنة بثلث السكان فقط في المجتمع العربي.
وبالطبع ، تتحمل الدولة الصهيونية النصيب الأساسي من المسؤولية حيث يقول البحث أن معظم خدمات الإنترنت التي تقدمها الدولة، لا يمكن الوصول إليها إلا باللغة العبرية، وإذا ترجمت ، ستكون الترجمة عادة جزئية أو غير دقيقة.
بالإضافة إلى ذلك ، ووفقا للدراسة، هناك فجوات رقمية داخل المجتمع العربي بين مختلف السكان، لأسباب مختلفة: العمر والتعليم والدخل ومكان الإقامة والجنس والدين. أيضا توجد فجوة داخل "المجتمع اليهودي" وهي كبيرة أيضاولكن من طبيعة مختلفة ويقصد بذلك الحريديم الذين يمتنعون عن استخدام الإنترنت لأسباب دينية، بينما أيضا في المجتمع العربي من الناس لا يستخدمون الإنترنت لأسباب دينية وعلى الجانب الآخر هناك رغبة لشراء الأدوات والمهارات الرقمية.
وأوصت لجمعية بعدد من الخطوات لإغلاق الفجوة الرقمية، بما في ذلك إنشاء مقر وطني لتركيز رقمنة المجتمع العربي، و تحسين الإنترنت والبنية التحتية الخلوية في المجتمعات العربية من أجل الوصول إلى الجودة التي تميزها في المجتمعات اليهودية، والوصول الكامل والأصيل إلى اللغة العربية (التي لا تعتمد على الترجمة واللصق) لجميع المواقع والخدمات الرقمية في الوزارات الحكومية والحكومة البلدية، وتعزيز محو الأمية الرقمية بين المجتمع العربي.

