Menu

جريمة لم يطوها الزمن: غواصة صهيونية قصفت وأغرقت سفينة مدنية عام 1982

بوابة الهدف - إعلام العدو/ترجمة خاصة

كشف العدو الصهيوني عن جريمة قديمة ارتكبتها البحرية الصهيونية قبل 36 عاما أثناء الاجتايح الصهيوني للبنان عام 1982، حيث نشرت القناة العاشرة تفاصيل ما يسمى (عملية درايفوس) التي تم اخفاؤها حتى الآن وفيها أطلقت غواصة للاحتلال صاروخا على سفينة تقل لاجئين لبنانيين هاربين منجحيم الحرب.

جاء الكشف عند أحد أسرار هذه الحرب العدوانية ليلة الخميس في أعقاب التماس قدمته القناة للمحكمة العليا، واسفر الهجوم عن استشهاد 25 شخصا.

يزعم العدو أن الهجوم الإجرامي جاء في سياق الرد المطول على قصف المستوطنات قبل الاجتياح رغم أن هذا القصف كان ردا على الهجمات الصهيونية التي لم تنقطع منذ 1978، وثم كانت الذروة بمحاولة اغتيال السفير الصهيوني في لندن شلومو أرغوف، وهي الحجة التي زعم العدو أنه اجتاح لبنان على أساسها رغم أن جميع الوثائق والتحقيقات اللاحقة كشفت عن نية وخطة جاهزة في مكاتب الحكومة الصهيونية ليس لها علاقة بحادثة لندن، بل كانت منفصلة عنها تماما، وتبين أن أريل شارون اعتبر أن محاولة الاغتيال هي اللحظة المناسبة لتنفيذ الخطة.

حاصر العدو بيروت التي صمدت ثمانين يوما، ثم غادر المقاتلون الفلسطينيون إلى تونس و اليمن والجزائر وسوريا، ويزعم العدو أن البحر كان مليئا بسفن "الإرهاب" غير أن هذا عار عن الصحة، فبحر لبنان كان يعج بالسفن الأمريكية والفرنسية وغيرها من سفن الناتو، التي بإمكانها رصد أي سفينة وتحديد موقفها، ورغم أنه كان هناك وقف لإطلاق النار إلا أن شهية الدم الصهيونية كانت مفتوحة ولم تتردد في قصف سفينة اللاجئين.

كانت السفينة تبحر من طرابلس إلى قبرص وتحمل 56 لاجئا، في وقت كانت بحرية العدو تنفذ ما يعرف بعملية دريفوس ضمن إجراءات الحصار البحري على لبنان، وقامت غواصة العدو بتتبع السفينة وإغراقها بواسطة طوربيدين ومنعت المساعدة عنها ما أدى إلى استشهاد 25 شخصا.

لم يسمع العالم بهذه الحادثة الشنيعة وسط الحصار ووسط التوتر الدولي ونتائج حصار بيروت وزعم قائد الغواصة أن الركاب كانوا يلبسون ملابس متطابقة واعترف برؤية امرأة مع أطفال وزعم أنه ظنهم عسكريين، وكانت هذه الاعترافات بعد مرور عشر سنوات من التحقيق في االجيش الصهيوني.

في المقابل أكد نائب القائد أن الوضع في الغواصة كان وضع تعطش لإطلاق النار ورغبة قوية في الهجوم بأي ثمن والشخص الوحيد الذي راقب السفينة بالمنظار هو الغواصة الذي زعم أن السفينة هي هدف للرماية.

استمر التحقيق الداخلي 3 سنوات وكان قائد البحرية حينها عامي أيالون =واختتمت الاستنتاجات بالزعم أن قائد الغواصة اتبع المبادئ التوجيهية في سلوكه والتي وصلته قبل يوم من الحادث. وزعم العدو أن ماحدث مجرد حادث تشغيلي وليس جريمة حرب.ورفض تجريم الغواصة وطاقمها الإرهابي.