قال يائير جولان النائب السابق لرئيس هيئة الأركان الصهيونية إن مصير "إسرائيل" يتحدد في غزة ورام الله وطول كرم وليس في بيروت أو دمشق أو طهران.
وأضاف جولان في مؤنمر عقد في القدس اليوم تحت عنوان "حقائق جديدة في شرق البحر الأبيض المتوسط" ، إنه في حين أنه من المشجع رؤية العلاقة المستمرة والمتطورة بين "إسرائيل" ودول الخليج ، "يجب أن نكون حذرين للغاية فيما يتعلق بدول الخليج" مضيفا أن المجتمعات الخليجية تمتلك قيما مختلفة تماما عن "إسرائيل".
وزعم جولان، أنه فيما يتعلق بمرتفعات الجولان السورية المحتلة، فإن "لإسرائيل" لديها فرصة استراتيجية "لجعل الوجود الإسرائيلي هناك دائمًا ، وهو أمر حاسم لأمن إسرائيل".
وانتقد جولان، ضعف النمو الاستيطاني في المرتفعات المحتلة وقال إن وجود 7000 مستوطن فقط هناك هو "عار" وأضاف أنه يجب أن تؤسس " مدينة من 20.000 إلى 25.،000 شخص في الجولان في السنوات العشر القادمة". وأضاف أن لكيانه ثلاثة مصالح رئيسية تتعلق بالجبهة السورية: الأولى إبقاء الحدود هادئة، وهو أمر يمكن لـ "إسرائيل" أن تؤثر عليه، . كما زعم ، والثانية منع نقل المزيد من الأسلحة المعقدة عبر سوريا إلى حزب الله، وهو أمر يمكن لـ"إسرائيل" أن تؤثر فيه ولكن لا تعترضه تماماً، وأخيرا تقليل التواجد الإيراني في سوريا وهو أمر تملك فيه "إسرائيل" تأثير قليل، وأن من مصلحتها توثيق العلاقة مع الروس الذين يزعم أنهم من يحدد الشكل النهائي للوضع في سوريا وموضع التأثير الإيراني فيها.
وقال: "نحن بحاجة إلى وجود الولايات المتحدة في المنطقة، خاصة في العراق وفي الجزء الشمالي الشرقي من سوريا قدر المستطاع، وأضاف إنه أنه مع الوجود الأمريكي هناك، والدعم الأمريكي للأكراد "يمكننا بطريقة ما تخفيف التأثير الإيراني في المنطقة".
وفيما يتعلق بلبنان قال جولان أن كيانه بحاجة لإقناع العالم بأن الحكومة اللبنانية تتحمل بعض المسؤولية عما يحدث مضيف أنه " من غير المقبول أن يقبل العالم أن حكومة ذات سيادة لا تتحمل مسؤولية عن الأنشطة التي تحدث في أراضيها ".
وقال جولان إن الحرب المستقبلية مع حزب الله، ستكون مروعة، وإنها على حد زعمه ستعطي "إسرائيل" فرصة " لهزيمة المشروع الإيراني" في وقال: "هذا شيء يجب على إسرائيل التركيز عليه" و" القيام به بشكل حاسم في أي صراع مستقبلي ".
وفقا لجولان، فإن الأكراد في سوريا والعراق هم" كيان جديد ذو سيادة في المنطقة "، و"عنصر معتدل" داعيا كيانه لتوسيع العلاقات معهم "قدر الإمكان"، وهذا أيضا أمر من شأنه أن يساعد في تخفيف تأثير إيران أيضا على حد زعمه.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، قال الجولان إن مقاربة "إسرائيل" للمسألة يمكن تلخيصها على أنها منقسمة بين من يؤيدون الانفصال عن الفلسطينيين، وأولئك الذين يؤيدون ضم "المناطق".
وقال إن التوتر بين هذين المنهجين يحدد الكثير من النزاعات "الإسرائيلية" الداخلية، وقال: "ربما لا يكفي مجرد إدارة النزاع أو معالجته في المستقبل" و"عندما أنظر إلى المستقبل ، ينبغي على إسرائيل أن تحدد رأيها ، ماذا تختار ، إلى أين نتجه من أجل تثبيت الوضع".
وقال إن أهم تهديد خارجي يواجه "إسرائيل" يأتي من إيران ووكلائها، زاعما أن لدى " إسرائيل" كل الأدوات الممكنة للتعامل مع هذا التهديد.
و التحدي الثاني هو الذي يفرضه الفلسطينيون. مؤكدا أن تأثير هذا التهديد لا يقتصر على الأمن فحسب، بل أيضاً على شيء من شأنه أن يحدد طبيعة و "مستقبل إسرائيل".
وقال "أعتقد أن مصير إسرائيل سوف يتحدد أكثر في غزة ورام الله والقدس ، أكثر منه في طهران. "دمشق وبيروت".

