سقط المستشار هشام بركات النائب العام شهيداً في معركة مصر ضد الإرهاب ليسجل صفحة من الصفحات المضيئة في تاريخ هذا الوطن.
خاض المستشار الجليل معركة ضارية ضد حشود الإرهاب والتطرف واستطاع أن يكون حصناً من حصون العدالة في هذه المرحلة الصعبة.. إن مواقف النائب العام وصموده أمام الإرهاب وصل به إلى هذه المواجهة والتي دفع حياته ثمناً لها بكل النبل والولاء..
لم تكن معركة المستشار هشام بركات مع جماعة الإخوان المسلمون معركة عادية، فقد استطاع أن يكشف خبايا هذه الجماعة ومؤامراتها ضد مصر ولهذا كانت هذه النهاية المؤلمة.. إن الشيء المؤكد أن مصر تعيش حالة حرب ضد الإرهاب بكل مؤسساتها وإذا تابعنا ما يجري حولنا في دول شقيقة لأدركنا حجم الأزمة التي نواجهها ونحن نحارب الإرهاب.. في سيناء تدور معارك دامية بين الجيش وقوات الأمن والتنظيمات الإرهابية ولا ينبغي أن نتصور أن معركتنا ضد الإرهاب قد انتهت لأنه ما زال حتى الآن يتربص بنا..
لقد نجح الإخوان المسلمون في تجنيد جزء كبير من الإعلام الغربي ضد مصر ومن وقت لآخر يقوم الإخوان بعملية إرهابية للفت أنظار العالم رغم ان العالم كله يدرك أن جماعة الإخوان قد انتهت في مصر بقرار من الشعب وليس بقرار من السلطة.. وهذه الجريمة التي اغتالت قاضياً جليلاً من قضاة مصر سوف تضاف إلى سجلات الإخوان الدموية ضد هذا الوطن..
إن حجم الجريمة كان كبيراً عشرات السيارات التي دمرها الانفجار وكانت وزارة الداخلية نبهت كثيراً على ضرورة كشف السيارات الغريبة على جانبي الطريق وللأسف أن هذا القرار لم ينفذ فمازالت عشرات السيارات المشبوهة تقف في أي مكان دون بحث أو سؤال.. يضاف لهذا أن الحراسة على كبار المسئولين تحتاج إلى دعم أكبر خاصة أن هناك شخصيات مستهدفة مثل النائب العام.. والأهم من ذلك أن هناك وسائل حديثة للكشف عن المتفجرات وهناك أيضاً نوع من كلاب الحراسة يمكن استخدامها في ذلك.
من الخطأ أن يتصور الشارع المصري أن معركة الإرهاب قد انتهت لأن شواهدها مازالت قائمة ومازالت هناك قوى ودول وعصابات لا تريد الأمن لهذا الوطن.
نقلاً عن: الأهرام

