أصيب عشرات المواطنين أثناء مشاركتهم في فعاليات الجمعة (41) من مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار، جمعة "مقاومة التطبيع"، في مخيمات العودة الخمس شرقي قطاع غزة.
وأفادت مصادر محلية، بإصابة 15 مواطنًا، بينهم 3 مسعفين، بالرصاص وبقنابل الغاز بشكلٍ مباشر، فيما أصيب العشرات بالاختناق جراء قنابل الغاز المُسيل للدموع التي أطلقها الاحتلال بكثافة تجاه الجماهير.
وأفادت مصادر طبية بأن "قوات الاحتلال فتحت نيران أسلحتها الرشاشة، وأطلقت الرصاص المعدني المغلّف بالمطاط والغاز المسيّل للدموع صوب المواطنين الذين يتظاهرون سلميًا على مقربة من السياج الفاصل شرق مدينة غزة، ومخيم البريج وسط القطاع، وخان يونس ورفح جنوبه وجباليا شماله، ما أدى لإصابة 15 مواطنًا بجروح مختلفة، بينهم ثلاثة مسعفين أصيبوا بقنابل الغاز المسيل للدموع بشكل مباشر، وآخرين بالاختناق".
بدورها، استنكرت وزارة الصحة في غزة انتهاكات قوات الاحتلال المستمرة بحق الطواقم الطبية والتي أدت اليوم إلى إصابة المسعف المتطوع محمد أبو طعيمة بقنبلة غاز في الرأس شرقي خان يونس جنوب القطاع.
وقالت الهيئة في وقتٍ سابق، إنّ هذه الجمعة تأتي رفضًا للهرولة في الدول العربية للتطبيع مع الاحتلال "الإسرائيلي"، مُؤكدةً على ضرورة استمرار الجماهير بالضفة الغربية في حراكها ضد الاحتلال ومستوطنيه.
وبيّنت الهيئة أنها "تدرس استخدام خيارات نضالية جديدة للوقوف بحسم أمام عنجهية الاحتلال الذي يمارس التسويف والخداع"، مُوضحةً أن الاحتلال يتبع سياسة التسويف أملاً في سرقة الوقت، مُشددةً أن شعبنا قادر على مواجهة سياسة الاحتلال بكل قوة.
وجددت الهيئة دعوتها للمجتمع الدولي والمؤسسات الدولية للوقوف مع أبناء شعبنا الفلسطيني وتطبيق الاتفاقيات الدولية التي أكدت على حق شعبنا في العودة إلى أراضيه المحتلة عام 48.
وبلغت حصيلة انتهاكات الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة منذ بدء المسيرات العودة وكسر الحصار منذ أكثر من 8 أشهر (253) شهيدًا، بينهم (11) شهيدًا تواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامينهم، عدا عن إصابة أكثر من (25477) مواطنًا ومواطنة بجروح مختلفة.
وبدأت مسيرات العودة، يوم الجمعة الثلاثين من آذار/مارس، تزامنًا مع ذكرى يوم الأرض، وتقام فيها خمسة مخيمات في مناطق قطاع غزّة من شماله حتى جنوبه، حيث يطالبون بكسر الحصار كاملًا عن القطاع.

