توقع المراسل العسكري لصحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم، الإثنين، أن تتدهور الأوضاع بين الفلسطينيين و "الإسرائيليين" وأن تذهب إلى تصعيد كبير قد يهزّ الساحة الانتخابيّة في دولة الكيان.
ومن المقرر أن تجري الانتخابات في نيسان/ أبريل المقبل.
وذكر عاموس هرئيل المراسل العسكري لصحيفة العبرية "أن قنبلة موقوتة ستنفجر جراء التوترات الحاصل داخل أقسام الأسرى في السجون، واعتقال الجنود، أمس الأحد، رئيسَ مجلس الأوقاف في القدس المحتلة قبل أن يبعده لاحقًا، بالإضافة إلى الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينيّة والأوضاع في قطاع غزة".
واستبعد هرئيل أن يتراجع رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو، عن قرار المجلس الوزاري والسياسي المصغّر (الكابينيت) اقتطاع أموال عوائل الأسرى والشهداء من ميزانيّة السلطة الفلسطينيّة، كما حدث مطلع العام 2015، وعزا ذلك إلى أن المعركة الانتخابيّة في أوجها، وتصوير نتنياهو من قبل منافسيه السياسيّين على أنه "ضعيف أمام الفلسطينيين"، "رغم أن قرار الاقتطاع اتّخذ لأسباب سياسية واضحة، وبمعارضة كبيرة من رؤساء الأجهزة الأمنيّة الإسرائيليّة، الذين حذّروا من تبعات القرار".
وذكرت الصحيفة العبرية أن القرار "الإسرائيلي" "أثار غضبًا عارمًا في الضفّة الغربيّة، وسط خشية من عدم القدرة على دفع السلطة لرواتب موظّفيها، ما يعني عدم قدرتهم على دفع مستحقّات البنوك" غير أن هرئيل حذّر من أن تطال تبعات القرار قطاع غزّة، "لأن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس ، أعلن، بالفعل، أن سيقتطع جزءًا من الأموال التي اقتطعتها "إسرائيل" من الأموال المخصّصة لقطاع غزّة، حيث يظهر تأثير كل تخفيض بالمساعدات بشكل فوري، في الوقت الذي أعادت فيه حركة حماس السماح بعودة الاحتكاكات مع الاحتلال في قطاع غزة".
حول الحراك الذي تشهده الحركة الأسيرة، فحذّر هرئيل من تأثيراته المحتملة، سواءً داخل السجون أو داخل الأجهزة الأمنية الفلسطينيّة "التي يتبارى أفرادها في ما بينهم لدعم الأسرى، معلنين أنهم سيتبرعون بمبالغ مالية من رواتبهم للأسرى".
وأوضح هرئيل أن الأوضاع داخل السجون أبعد ما تكون عن الهدوء، خاصة بعدما شدّدت مصلحة السجون، بتوجيهات من وزير الأمن العام الصهيوني، غلعاد إردان، تضييقاتها على الأسرى بذريعة مكافحة "الهواتف المحمولة التي يملكها الأسرى، ويمنع الاحتلال حيازتها، ونصب أجهزة تشويش على الإرسال داخل أقسام الأسرى.
ولا تقتصر مخاطر التصعيد، وفق ما ذكر هرئيل، على الحركة الأسيرة والضفة الغربية وقطاع غزّة، إنما تمتد إلى القدس المحتلة، وهي المنطقة الأكثر حساسيّة على الإطلاق، غير أنه نسب التصعيد الأخير، في جزء منه، إلى الأردن، "الذي أعلن، قبل أسبوعين، عن إضافة سبعة فلسطينيين لأحد عشر عضوًا في مجلس الوقف الإسلامي في القدس اتّضح أنهم أعضاء في حركة فتح بالقدس"، بالإضافة إلى الاشتباكات مع الاحتلال ونجاح المقدسيين في افتتاح مسجد باب الرحمة المغلق منذ العام 2003.
وقال هرئيل إن رئيس أركان الجيش العدو، أفيف كوخافي، أمر بداية الشهر الجاري بالتجهز تدريجيًا لحرب في قطاع غزّة، وبدأ الجيش، اليوم الإثنين، تدريبًا عسكريًا مفاجئًا لقيادة الأركان للتعامل مع الأوضاع في غزة، وهو ما يبعث برسائل لحماس "بعدم اختبار إسرائيل".
في ذات السياق قال مصدر أمني صهيوني "إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد أجرى بناءًا على ذلك تقييماً للوضع مع رئيس الأركان ومنسق الأنشطة في الأراضي المحتلة" .
تأتي هذه التقييمات بعد ارتفاع متزايد في التوتر داخل السجون، واجراءات التضييق على الأسرى وآخرها تثبيت أجهزة تشويش على الهواتف النقالة، في سدن المقب، وهي أجهزة تسبب أذرارا بالغة على صحة الأسرى.

