Menu

تقديرات بالانفجار العسكري

الاحتلال يحشد لمواجهة الفلسطينيين في "مليونية العودة"

غزة_ بوابة الهدف

يعتزم جيش الاحتلال "الإسرائيلي" حشد جنوده ووحداته من القناصة على طول السياج المحيط بقطاع غزّة، تزامنًا مع ذكرى إنطلاق مسيرات العودة، في 30 آذار/مارس الجاري، ما يُهدد باستمرار مجازر الاحتلال بحق المتظاهرين السلميين، وتكثيفها مع دعوات إنطلاق مليونيّة في هذه الذكرى.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، يوم الخميس، أن جيش الاحتلال يتوقّع ما يُسميه "أحداثًا عنيفة قد تخرج عن السيطرة" قد تنتهي باستشهاد عشرات الفلسطينيين. ويأتي ذلك في محاولةٍ لتبرير جرائمه بحق المتظاهرين السلميين.

ولا يستبعد جيش الاحتلال أن تؤدي هذه الأعداد من الشهداء إلى جولة مواجهة عسكرية جديدة مع المقاومة الفلسطينية في غزة، إلى جانب توقع أن تنضم جميع الفصائل للمسيرة المليونيّة، التي تشير التقديرات "الإسرائيلية" إلى وصول عدد متظاهريها نحو 50 ألف، حسب الصحيفة.

ووفقًا لتقديرات الاحتلال فإنه "سيكون بالإمكان رؤية استعدادات حماس خلال مظاهرات الجمعة 22 مارس، للمسيرة المليونية في الجمعة التي ستليها".

ولفتت الصحيفة إلى أن "يوم الأرض يبدأ سلسلة من أيام إحياء الأيام الفلسطينية، حيث يليه يوم الأسيرفي أبريل، وذكرى النكبة في مايو، ثم ذكرى النكسة في يونيو، وهكذا فإن 29 مارس سيفتح المسار نحو تدهور عسكري في أشهر الصيف"، حسب الصحيفة.

وتأتي هذه التقديرات مع استمرار الاحتلال "الإسرائيلي" في قمع المتظاهرين الفلسطينيين في مختلف مناطق قطاع غزة، على طول السياج الفاصل، ووصل عدد شهداء المسيرة نحو 267 مواطنًا وأكثر من 27 ألف مصابًا، بينهم 500 بحالةٍ خطيرة.

وتوضح الصحيفة العبرية أن "الإمكانية الوحيدة تقريبًا لمنع تدهور الوضع، هو تطبيق سريع للتفاهمات التي اقترحها المصريون". مبينةً أن "إسرائيل وافقت على توسيع مناطق الصيد إلى 12 ميلا في مناطق معينة في بحر غزة، ووافقت على السماح للأمم المتحدة بإدخال أموال تكفي لتشغيل 90 ألف عامل في القطاع، وتشغيل خط كهرباء يزود القطاع بكملية كبيرة".

وكشفت "يديعوت" أن "إسرائيل وافقت على اقتراح مصري بإنشاء "مناطق بنفسجية" في معبر إيرز (بيت حانون)، حيث يلتقي فيها تجار من القطاع وإسرائيل لإبرام صفقات تجارية، وزيادة عدد التصاريح للتجار للخروج من القطاع، كما وافقت على فتح معبر كارني (المنطار)، ولاحقا إنشاء منطقة صناعية في المنطار وإيرز".

وحسب الصحيفة، فإنّ "الاقتراح المصري يوجب على حماس أن توافق في المقابل على استئناف استخدام (منطقة أمنية) على طول السياج وبعمق 300 متر داخل قطاع غزة، كي لا تصل المظاهرات إلى السياج".

وختمت الصحيفة بأن "إسرائيل تأمل بأنه إذا تمكن الجانبيْن من التوصل إلى تفاهمات كهذه، واستمرار تحويل المنحة المالية ال قطر ية، بوتيرة 30 مليون دولار شهريًا، فإن حماس ستبذل جهدًا لمنع الانفجار".

وبدأت المسيرات في 30 من آذار/مارس 2018، في مسيرات سلمية، قرب السياج الفاصل بين غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948؛ للمُطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم وكسر الحصار عن غزة.

وتجاهلت سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" تقريرًا صادرًا عن الأمم المتحدة، نهاية شباط/فبراير الماضي، أكد على وجود أدلة على ارتكاب الاحتلال "جرائم ضد الإنسانية" في قمعه مسيرات العودة. وشدد التقرير على أن "قناصة الاحتلال استهدفوا أشخاصًا كان يظهر بوضوح أنهم أطفال وعاملون طبيون وصحافيون".