وسط انتقادات كبيرة معظمها جاء من أعضاء بارزين في الحزب الديمقراطي، افتتح هذا الصباح مؤتمر 2019 للجنة العلاقات الأمريكية "الإسرائيلية" آيباك، بحضور عدد كبير من السياسيين الأمريكيين المؤيدين للكيان الصهيوني، وعدد من الزعماء العالميين الذين يجدون في التقارب مع الصهيونية مدخلا لعلاقات أفضل بين بلادهم والولايات المتحدة، واكتساب رضا دونالد ترامب.
المؤتمر الذي يغيب عنه كما ذكرنا في تقرير سابق، عدد كبير من المرشحين الديمقراطيين، والذي زعم منظموه أنهم غير مدعوين، حضره في الافتتاح أكثر من عشرين ألف من اللوبي الصهيوني الأمريكي، وتحدث في جلسة الافتتاح رئيسة وزراء رومانيا وورئيس بلدية واشنطن العاصمة والرئيس الهندوراسي وزعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ وغيرهم.
من أبرز جاء في هذه الخطابات، إعلان رئيسة وزراء رومانيا نيتها الاعتراف ب القدس المحتلة كعاصمة للكيان الصهيوني ونقل سفارة بلادها إلى المدينة، وكذلك إعلان رئيس الهندوراس خوان أولاندو هرنانديز نيته تحويل قنصلية بلاده في القدس المحتلة إلى سفارة على الفور
ومن المعروف أن القرار الروماني يشكل تحديا لإجماع الاتحاد الأوربي الذي رفض الخطوة الأمريكية في حينها وكرر موقفه أكثر من مرة، وزعم مراقبون صهاينة ومعلقون أبرزهم وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان أن القرار الروماني يشكل كسرا للقرار الأوربي ومدخلا لتغيير موقف أوربا باعتبار رومانيا رئيسة الاتحاد الدوري.
من جانب آخر قال معلقون أن الصحافة الهندوراسية انتقدت بشدة كلمة الرئيس بخصوص القدس والكيان الصهيوني. وقال حزب المعارضة الهندوراسية إن كلام هرنانديز يبدو غيربا من رجل سبق وأن قال إن "هتلر لم ينه المهمة" في إشارة إلى مواقف هرنانديز "المعادية للسامية".
في الكلمة الافتتاحية قال الرئيس التنفيذي لآيباك إن هذا المؤتمر يعني أربع أشياء: إن كل شيء مع إسرائيل على ما يرام، و إن أمريكا على حق حينما تدعم إسرائيل، وإن الانتقادات لإسرائيل يجب حظرها، وإننا كأمريكيين مكرسين للتحالف بين أمريكا ووإسرئايل.
من الكلمات الغريبة التي قيلت في المؤتمر أيضا ما قاله رئيس الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب الأمريكي تشاك شومر بأن "إسرائيل لنا كما تقول التوراة" واعتبر المراقبون كلامه غريبا بالإشارة إلى "بلد" أجنبي، فيما أضاف نقاد أن من الغريب أن تسمح دولة لأمبر تجمع مؤيد لدولة أجنبية بعقد مثل هذا المؤتمر للتأثير في السياسات الأمريكية وهو أمر يعلنه الآيباك بوضوح، في الوقت الذي يجب أن يسجل أعضاؤه كعملاء أجانب.
بالعودة إلى كلام أردان فإنه استغل موقف رومانيا وهندوراس للترويج لسياسات الائتلاف الصهيوني الحاكم باعتبار ما حدث نصرا كبيرا لسياسات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
وأد أردان إن "مثل هذه الإنجازات ستتوسع بشكل كبير في ظل حكومتنا القادمة" في إشارة إلى انتصار الليكود في الانتخابات للكنيست 21 بعد أسبوعين تقريبا.

