Menu

نصر الله: لا نستبعد الاعتراف بسيادة "إسرائيل" على الضفة بعد الجولان

بوابة الهدف _ وكالات

اعتبر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أنّ الاعتراف الأميركي بالسيادة "الإسرائيلية" على الجولان حدث مفصلي في تاريخ الصراع العربي مع الاحتلال "الإسرائيلي".

وفي كلمة له حول آخر التطورات السياسية، توجه نصر الله بالتحية لصمود شعب غزة ومقاومتها لمواجهة العدوان الصهيوني، مشيراً إلى أنّ "الإعلان الأميركي بشأن الجولان يدل على الاستهتار بالعالم العربي والإسلامي".

وقال إنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب استهان بمواقف الدول الحليفة لأميركا التي لم تكن في حساباته حين اتخذ قراره بشأن الجولان، مضيفاً "قرار ترامب يعبر عن استهانة بكل القرارات الدولية والإجماع الدولي بأن الجولان أرض سورية محتلة".

ولفت نصر الله إلى أنّ الإدارة الأميركية تستخدم المؤسسات الدولية بقدر ما تخدم سياستها ومصالحها. كما ذكر أنّ قرار ترامب يدل على عدم قدرة المؤسسات الدولية على حماية أي حق من حقوق الشعوب.

وفي سياق متصل، أوضح أنّ الأولوية المطلقة لأميركا وحكوماتها المتعاقبة هي "إسرائيل ولا مصالح تُحترم حين تتعارض مع مصالحها".

الأمين العام لحزب الله رأى أنّ "ترامب وجه اليوم ضربة قاضية لما يسمى عملية السلام في المنطقة". وتابع أنّ صمت العالم العربي على مصادرة ترامب للقدس جعله يتجرأ على موقفه بشأن الجولان المحتل.

ولم يستبعد نصر الله أن يعترف ترامب بسيادة كيان الاحتلال على الضفة الغربية بعد قراره بشأن الجولان المحتل.

وبالحديث عن الموقف العربي بشأن الجولان المحتل، قال نصر الله إنّه كان يحتاج لـ"شجاعة ورجولة"، مضيفاً "أبسط رد سياسي على ترامب سحب القمة العربية في تونس المبادرة العربية للسلام من طاولة البحث".

وفي السياق عينه، اعتبر نصر الله أنّ الخيار الوحيد أمام السوريين واللبنانيين والفلسطينيين لاستعادة أرضهم وحقوقهم هو المقاومة.

وعن زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأخيرة إلى لبنان، قال نصر الله "في الشكل بومبيو ذكر "حزب الله" 18 مرة وايران 19 مرة في دقائق معدودة خلال تصريحه في لبنان".

كما أعرب عن سعادته من أن يذكر بومبيو اسم حزب الله قائلاً "يسعدنا ولا يخيفنا أن يذكر وزير خارجية أقوى دولة مستكبرة في العالم اسم حزب الله". وتابع "غضب الولايات المتحدة منا يجعلنا نطمئن ونزداد يقيناً بسلامة موقعنا وخياراتنا"،  منوهاً إلى انّ بومبيو "لم يقل جملة صحيحة واحدة خلال زيارته إلى لبنان".

وبحسب الأمين العام لحزب الله فإنه يجب الانتباه إلى أن زيارة بومبيو تأتي في سياق المعركة التي تخوضها أميركا لمصلحة الاحتلال. 

كلام بومبيو بالنسبة إلى نصر الله "خلا من أي إشارة إلى إسرائيل واعتداءاتها وخروقاتها وتهديداتها". وأكد  أنّ من يقف عائقاً أمام تحقيق اللبنانيين أحلامهم هو "إسرائيل" ومن يدعمها.

واعتبر أنّ بومبيو جاهل بما يجري في لبنان "وما ذكره في كلمته من معطيات قٌدم له من خونة" على حد تعبير نصر الله، الذي شدد على أنّ "من ينشر الدمار في المنطقة والعالم هو الولايات المتحدة وليس حزب الله".

وقال إنّ توجه بومبيو في كلمته إلى البيئة الحاضنة للمقاومة في لبنان يعبّر عن "حماقة".

وفيما يتعلق بذهاب حزب الله إلى سوريا، قال نصر الله "ذهابنا إلى هناك كان لحماية كل الشعب اللبناني وليس أبناء منطقة بعينها"، لافتاً إلى أنّ لبنان ينعم بالأمن ببركة صواريخ المقاومة التي تمنع أميركا الجيش اللبناني من الحصول على مثلها.

وعليه، أكد نصر الله أنّ حزب الله جزء أساسي من صنع معادلة الاستقرار والسلام الداخلي والازدهار في لبنان، قائلاً "نحن أشد الناس حرصاً على الاستقرار والسلام الداخلي والازدهار في لبنان و إيران معنا في هذا الأمر".

وذكر أنّ تحريض بومبيو اللبنانيين على بعضهم البعض يكشف السبب الحقيقي لزيارته، مشيراً إلى أنّ العين الأميركية على إثارة فتنة وحرب أهلية في لبنان لمصلحة الاحتلال.

نصر الله اتهم بومبيو بالكذب حين تحدث عن استعداد الولايات المتحدة للمساعدة في عودة النازحين السوريين.

ورداً على بومبيو قال الأمين العالم لحزب الله "لولا وجود الحزب في لبنان لما اعترفت بلبنان ولا أتيت لزيارته"، مضيفاً "إيران والحاج قاسم سليماني لهما فضل كبير في مساعدتنا على حماية الشعب اللبناني حين قاتلنا داعش". وأكد أنه "بالاسلحة الإيرانية قاتلنا الجماعات الإرهابية التي أوجدها الأميركيون وحررنا أرضنا من إسرائيل". وقال إنّ مشكلة وزير الخارجية الأميركي وبلاده مع إيران وحزب الله "أننا عقبة في وجه صفقة القرن وتصفية القضية الفلسطينية" على حد تعبير نصر الله.

وفي هذا الإطار، قال إنّ "من يمنع إسرائيل من شن حرب على لبنان وحدة الموقف اللبناني والمعادلة الذهبية". ولفت إلى أنّ أميركا جاهزة لتغطية أي شيء تقوم به "إسرائيل" إذا كان لمصلحتها.

وشكر نصر الله رئيسي الجمهورية ومجلس النواب ووزير الخارجية على مواقفهم أمام بومبيو خلال زيارته للبنان. كما توجه بالشكر إلى  "القوى السياسية في لبنان التي لم تتجاوب مع دعوات التحريض علينا". ورأى أنّ الرهان على الأميركي رهان خاسر فأميركا لا تهمها مصلحة لبنان أو أي فريق فيه.

كما لفت إلى إنّ "إسرائيل ليست حليفة لأميركا بل هي جزء من المشروع الأميركي".

الأمين العام لحزب الله قال إنّ اللبنانيين مدعويين للحفاظ على السلم الأهلي والتعاون لبناء دولة مقتدرة والاستفادة من مواردها، مؤكداً "نحن أشد اقتناعاً بخياراتنا والتزاما بالسلم الأهلي والوحدة الوطنية".

وختم بالقول إنه بفضل وعي وحكمة وشجاعة المسؤولين اللبنانيين تم تجاوز الأهداف من زيارة بومبيو إلى لبنان.