نظمت لجنة الأسير المركزية في نابلس، التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، حفل تكريمٍ للأسرى على شرف يوم الأسير الفلسطيني، تلاه مسيرة للتضامن مع الأسرى الذين يُواصلون معركة اإضراب المفتوح عن الطعام، في مقدّمتهم الرفاق: حسام الرزة، محمد طبنجة، خالد فراج.
وافتُتح الاحتفال بالسلام الوطني ودقيقة صمت على أرواح الشهداء، قبل أن تلقي زوجة الأسير القائد وليد دقة، عميد أسرى الجبهة الشعبية، سناء دقة، كلمةَ الحركة الأسيرة، التي أشادت فيها بصمود شعبنا والتفاف الجميع والكل الوطني حول قضية الأسرى، مشيرة أن الأسرى هم عنوان وحدة، في ظل تكالب الانقسامات والمؤامرات.
ووجهت دقّة التحية لأهالي الأسرى وللرفاق المضربين عن الطعام، مشيدة بصبرهم وصمودهم، ومؤكدة على حتمية انتصارهم. وتوجهت بالتحية إلى لجنة الأسير وأهالي الأسرى على تنظيم الفعالية التي تليق بنضال أسرانا وأسيراتنا، الذين يقضون أعمارهم بسجون الاحتلال، في سبيل الوطن والمبادئ التي ناضلوا من أجلها.
وألقى كلمة اللجنة الوطنية الداعمة للأسرى، محمد دويكات، مؤكداً على ضرورة الالتفاف حول قضايا الحركة الأسيرة، وموجهاً التحية للانتصار الذي حققه الأسرى في إضراب الكرامة، مشدداً على ضرورة إسناد الأسرى الإداريين بإضرابهم.
وتطرق دويكات إلى المخاطر السياسية التي تعيشها القضية الفلسطينية، وضرورة التوحد في إطار المنظمة، بعد إعادة بنائها على أسس وطنية وديمقراطية سليمة، والعمل على تصويب المسار الوطني وإنهاء الانقسام والتشتت، والكف عن تغليب المصالح الفئوية على المصالح العامة. موجهًا التحية لأهالي الأسرى وللجبهة الشعبية ولجنة الأسير التي تهتم دوماً بمعاناة وقضية الأسرى.
وخلال الحفل، ألقى كلمة لجنة الأسير المركزية، زهران أبو عصبة، موجهاً التحية للشهداء وللأسرى وذويهم، مؤكداً على أن أسرانا هم عنوان عزتنا وقوتنا، وهم من أركعوا إدارات مصلحة السجون، ومن يمثلون قضية فلسطين حق تمثيل بالنضال والتضحية.
وخاطب أبو عصبة زوجتيْ الرفيقين المضربين عن الطعام، المناضلين: حسام الرزة ومحمد طبنجة، ولذوي الأسير المناضل المضرب عن الطعام كذلك، خالد فرّاج، ولسائر الأسرى المضربين، بأن شعبنا معهم وأننا لن نترك أسرانا وحدهم وأن الانتصار حليفهم لا محالة. كما وجه التحية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ودورها الريادي في الحركة الأسيرة، معتبراً أن هذه الجبهة لم ولن تغادر أي ساحة مواجهة وإضراب.
وفي هذا السياق، وجه أو عصبة التحية للأسير المناضل الرفيق وائل الجاغوب، مسئول فرع السجون للجبهة الشعبية، الذي تم عزله انفرادياً بسبب مواقفه البطولية والشجاعة، معاهداً الأسرى كافة وخاصة الأسيرات والمرضى وعمداء الحركة الأسيرة ومنهم الرفاق وليد دقة وإبراهيم بيادسة ورشدي أبو مخ وإبراهيم أبو مخ، عمداء أسري الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، الذين دخلوا العام الرابع والثلاثين في الأسر، بأن شعبنا لن يصمت ولن يترك أسراه، مهما طال الزمن وأن الحرية قادمة لا محالة.
وكرّمت لجنة الأسرى، خلال الحفل، 87 أسيراً من محافظة نابلس، من أسرى الجبهة الشعبية، ودعا عريف الحفل الرفيق محمد شديد الجميع للنزول بمسيرة تضامن مع الأسرى الإداريين، جابت شوارع نابلس محملةً بصور أسرى الشعبية وصور الرفاق المضربين عن الطعام، وانتهت المسيرة عند ميدان الشهداء.
وفي الختام، أكّد الناطق باسم لجنة الأسير المركزية، على أن فعاليات الإسناد والتضامن مع الأسرى متواصلة، وستعلن القوى الوطنية عن برنامج تضامني مع الأسرى الإداريين المضربين.

