Menu

حماس تُهدد الاحتلال بسلاح "مسيرات العودة" إذا ماطل بتنفيذ التفاهمات

مسيرات العودة - ارشيف

غزة_ خاص بوابة الهدف

قال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس، حازم قاسم، إنّ التفاهمات التي تمّ التوصل إليها مع الاحتلال، عبر الوسيط المصري، لا تزال قائمة وموجودة، وتجلّت في إحدى انعكاساتها، بما حققه الأسرى من إنجازات في معركة الكرامة الثانية، عبر إجبار الاحتلال على قبول مطالبهم.

وأوضح قاسم، في تصريحات خاصة لبوابة الهدف أنّ "وساطات مصرية وأممية و قطر ية أبلغت الفصائل الفلسطينية، أكثر من مرّة، أنّ الاحتلال لن يتراجع عن ما جرى التوصل إليه من تفاهماتٍ بشأن قطاع غزة، بغض النظر عن الانتخابات الإسرائيلية ونتائجها". مُشيرًا إلى أن التفاهمات تمّت بين الاحتلال والفصائل، وليس حركة حماس وحدها.

وأضاف أنّ "إنجاز الأسرى في الأيام الماضية، يدخل في إطار التفاهمات، والذي تحقق بعد الانتخابات، ما يُدلل على استمرار تطبيقها".

واستدرك بالقول "إنّه رغم هذه الرسائل من الوسطاء، إلّا أنّ الفصائل تُدرك تمامًا طبيعة تعامل الجانب الإسرائيلي مع الاتفاقات، وعهده في المراوغة والتملّص، وتُتابع باهتمام وجدّية سلوك الاحتلال، ولن تسمح الفصائل له بالتنصّل من أيّ مما جرى الاتفاق عليه، والحديث مع الوسطاء مستمر بشأن إلزام الاحتلال".

مسيرات العودة "الضامِن" لإلزام الاحتلال بالتفاهمات

واعتبر أنّ "الضامن الأساسي لإلزام العدو الصهيوني بتنفيذ ما تمّ الاتفاق عليه، هو مسيرات العودة، وقدرة الجماهير الفلسطينية على مواصلة النضال الشعبي في هذه المسيرات، إلى جانب قدرته- في كلّ مرة- على ابتكار وسائل وأساليب تزعج الاحتلال إذا ما راوغ وماطل في تنفيذ الاتفاقات، عدوّنا مُراوغ ونحن نُدرك ذلك لكن في المقابل، شعبنا عنيد وصلب وواعٍ، ومُصرّ على انتزاع حقّه بالعيش الكريم من بين أنياب العدو".

وقال قاسم في تصريحاتٍ خاصة لبوابة الهدف إنّ "الفصائل ملتزمة في الوقت الحالي بإبعاد الوسائل الخشنة في مسيرات العودة، وهو ما جرى الاتفاق عليه، مُبيّنًا أنّ "المعادلة كانت تطبيق التفاهمات مقابل وقف الأساليب الخشنة في مسيرات العودة، وهو ما أجمعت عليه الفصائل الفلسطينية، وبدأت الأخيرة بالفعل بإبعاد المشاركين في المسيرات عن السلك (السياج الأمني الفاصل بين غزة والأراضي المحتلة عام 1948)، ووقف الأشكال الخشنة مرحليًا".

وتابع "ليس أمام الاحتلال خيارات سوى تطبيق التفاهمات، وإلا فشعبنا قادرٌ على إزعاجه بشكل حقيقي"، مُضيفًا أنّه إذا تراجع فسيكون قد أخلّ بالمعادلة، وستقدر حينها الهيئة العليا الوطنية للمسيرات الطريقة الأنسب للتعامل مع الاحتلال، وهي لديها الجرأة والحكمة في ذات الوقت للتعامل مع هذا العدو".

مراحل متقدّمة من الاتفاق

ولفت الناطق باسم حركة حماس أنّه "سيعقب تطبيق التفاهمات الحالية، الدخول في مراحل أخرى ممّا جرى الاتفاق عليه، وهذا قيد البحث بين الفصائل والوسطاء".

وفي تفاصيل "المراحل الأخرى"، أوضح قاسم أنّ المقصود بهذا "تطبيق البنود اللاحقة من التفاهمات، وتشمل مدّ خطوط الكهرباء ومنها خط 161، وزيادة عقود التشغيل المُؤقّت لدى الأمم المتحدة والمموّل من المنحة القطرية، وزيادة المساعدات المالية للأسر المتعففة، واستكمال إدخال دفعات من رواتب الموظفين، إلى جانب الأمور التي جرى الاتفاق على تطبيقها في مراحل متقدمة، وفي إطار زمني أطول، كالمناطق الصناعية وغيرها".

جدير بالذكر أنّ عدّة جهات فلسطينية أبدت تخوّفها من ما يتم الترويج له من مساعدات وتسهيلات لسكان قطاع غزة، في صورة مشاريع الحيوية وأموال، مُعتبرةً أنها محاولة لتمرير "صفقة القرن" من الباب الإنساني، مقابل أثمان سياسيّة يدفعها الجانب الفلسطيني.

في مقدّمة هذه الجهات كانت الجبهة الشعبية التي حذّرت، مرارًا، من محاولات الإدارة الأمريكية تمرير صفقة القرن، من خلال حلّ الأزمة الإنسانية في غزة بمعزلٍ عن القضايا الوطنية. وفي تصريحات لعددٍ من قادتها، قالت الشعبية إنّ "ما يجري من تفاهمات يأتي في إطار الابتزاز السياسي، بهدف مقايضة الحقوق الوطنية الثابتة بقضايا إنسانية ومعيشية، للالتفاف على حالة الرفض العام للمشاريع التصفوية".

وحذّرت الشعبية من أنّ استمرار الانقسام وحالة الشرذمة الفلسطينية، بلا شكّ، تخدم الاحتلال والمخططات التصفوية، كخطوة على طريق فصل غزة عن الضفة.

التجهيز لذكرى النكبة

ومع اقتراب الذكرى الـ71 لنكبة الشعب الفلسطيني عام 1948، يوم 15 مايو المقبل، وكذلك الذكرى السنوية الأولى للمجزرة الصهيونية التي ارتكبها جيش الاحتلال بحق متظاهري مسيرات العودة، يوم 14 مايو من العام الماضي 2018، الذي أعدمت قناصة الاحتلال فيه أكثر من 60 فلسطينيًا، طرحت "بوابة الهدف" أمام الناطق باسم حركة حماس تساؤلًا حول التجهيزات الجارية تحضيرًا لاستقبال الذكرى.

وقال حازم قاسم إن الفصائل الفلسطينية تتباحث وتُناقش التجهيزات لاستقبال ذكرى النكبة. ومُسجّلًا إشادته بالعلاقة المنسجمة، والمبنيّة على التفاهم، بين الفصائل، فيما يتعلق بإدارة مسيرات العودة، باعتباره نموذجًا فريدًا للوحدة الوطنية، سيّما في الوقت الحالي، تابع "أنّه يجري التباحث بين الفصائل الآن بشأن كيفيّة إدارة فعاليات النكبة".

وكشف لبوابة الهدف أنّ "شكل مسيرات العودة، خلال ذكرى النكبة، الشهر المقبل، سيتحدّد بناءً على تطورات الوضع السياسي الفلسطيني، والتزام الاحتلال بتطبيق التفاهمات".

التعاطي مع "إعلان صفقة القرن"

وفيما يتعلّق بصفقة القرن، قال قاسم إنّنا في خضّم الصفقة الأمريكية التصفوية، ولا معنى لإعلان واشنطن موعد كشفها؛ فعلى مدار العام الأخير شهدنا تطبيق عدد من بنودها، مثل تقليص تمويل الأونروا، وإعادة تعريف اللاجئين، والاعتراف ب القدس عاصمةً لدولة الاحتلال ونقل سفارة الاحتلال إليها، وما تلاه من إعلان السيادة "الإسرائيلية" على الجولان السوري المحتل، ثمّ الحديث عن ضمّ الضفة الغربية المحتلة لسيادة الكيان.

وبيّن أنّ "الفصائل الفلسطينية تُواصل تمسّكها السياسي بالمواقف الوطنيّة المُوحّدة بمواجهة هذه الصفقة الأمريكية، واستمرار النضال الميداني على الأرض، في غزّة والضفة والقدس، وكذلك استمرار فكرة المقاومة كفكرة وسلوك، وهو الضامن الأهم لعرقلة هذه الصفقة الخطيرة".

وفي موازاة كل هذا، شدّد حازم قاسم على "أهمية إنهاء الانقسام الفلسطيني، بشكل حاسم وحقيقي، واستعادة الوحدة الوطنية، التي هي بحاجة لقرار من الرئيس محمود عباس ".

وأكّد على "أهميّة تحقيق الوحدة الحقيقيّة، القائمة على الشراكة الوطنية، وتوحيد النظام السياسي عبر حكومة وحدة وطنية ترعى انتخابات تشريعية ورئاسية من أجل تجديد الشرعيّات، وإقامة إطار فلسطيني يكون ممثل للكل الفلسطيني، قادر على مواجهة هذه التحدّيات".