قال تقريرٌ رسمي إن تطبيق القانون الصهيوني على المستوطنات أصبح مادة لمفاوضات تشكيل حكومة الاحتلال بعد انتخابات الكنيست الأخيرة، حيث يُطالب زعماء المستوطنين في الضفة بتوسيع نطاق تطبيق قانون الاحتلال ليشمل جميع المستوطنات في هذه الأراضي وتضمين ذلك في اتفاقات تشكيل الحكومة القادمة.
وجاء في تقرير المكتب الوطني للدفاع عن الأرض والاستيطان، أن الضغوط تشتد في هذا الاتجاه إثر تقديرات تشير إن خطة إدارة دونالد ترامب تدعو الى إبقاء المستوطنات تحت حكم الاحتلال، وأن الإدارة الأميركية لن تعارض توسيع نطاق القانون الصهيوني ليشمل مستوطنات الضفة الغربية.
وأشار التقرير إلى أن المستوطنين يعتقدون بأن الفرصة مواتية لمثل هذه الخطوة بعد قيام إدارة ترامب بنقل السفارة الأميركية إلى القدس والاعتراف بسيادة الاحتلال على الجولان، مبينًا أن نتنياهو تعهد قبل الانتخابات أكثر من مرة بتوسيع نطاق القانون الصهيوني ليشمل جميع المستوطنات، وبأنه سيكون قادرًا على فعل ذلك مع دعم أميركي.
وكان نتنياهو قد تعهد بتوسيع نطاق السيادة الصهيونية لتشمل جميع المستوطنات سواء الكتل الاستيطانية الكبرى أو البؤر الاستيطانية الصغيرة، كما استبعد تمامًا إقامة دولة فلسطينية، التي قال إنها "تشكل خطرًا على وجود إسرائيل".
وأوضح التقرير الفلسطيني |أن نتنياهو قال إنه أبلغ ترامب بأنه لن يخلي شخصًا واحدًا من أي مستوطنة وجاء اعتراف ترامب بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان ليشجع نتنياهو على التفكير بضم المستوطنات"، مبينًا أن هذه الخطوة سيتبعها عرض "صفقة القرن"، بحيث إذا رفضت القيادة الفلسطينية الخطة ووافق نتنياهو عليها مع تحفظات معينة، فإن نتنياهو يرى أن ترامب سيمنحه الدعم والشرعية لضم وتوسيع نطاق القانون الصهيوني ليشمل جميع مستوطنات الضفة أو على الأقل بعضها.
ونوه التقرير إلى أنه في خطوة إضافية تستهدف فرض سيادة الاحتلال على الضفة ودون الإعلان عن ذلك رسميًا، طالب اتحاد أحزاب اليمين الصهيونية، من نتنياهو وحزب الليكود تقليص صلاحيات " الإدارة المدنية " في الضفة، ومنعها بشكل مطلق من التدخل في شؤون المستوطنين، وحصر صلاحياتها في إدارة شؤون الفلسطينيين.
ويهدف مشروع قانون فرض السيادة الصهيونية على الضفة الغربية إلى فرض المحاكم والإدارة المدنية على مستوطنات الضفّة الغربية ، ويخول وزير القضاء الصهيوني أن يصدر لوائح بخصوص تطبيق القانون، بما في ذلك الأحكام والأحكام الانتقالية المتعلقة باستمرار صلاحية اللوائح والأوامر والأحكام والحقوق التي كانت سارية في الضفة الغربية قبل سنّ القانون"بينما الهدف الأساسي للقانون هو تحديد مكانة المستوطنين "كجزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل"، ودون تحديد ما هي المناطق التي ستفرض عليها السيادة الصهيونية.
في هذا الإطار، رفض نتنياهو التحذيرات التي وجهها إليه عدد من الجنرالات الذين سبق أن تولوا مناصب رفيعة المستوى في أجهزة الأمن، من أن فرض السيادة الصهيونية على أجزاء من الضفة قد يشكل خطرًا على الاحتلال، حيث يؤكد نتنياهو أن "الضفة ليست مجرد ضمان لأمن اسرائيل.. بل إنها أيضًا إرث أسلافنا"، على حد زعمه.
في سياق آخر، وفي اطار مشاريع التهويد المتواصلة ردّت المحكمة العليا الصهيونية التماسًا قدمته مؤسسات حقوقية لدى الاحتلال، طالب بالكشف عن معلومات حول حفريات أثرية ينفذها علماء آثار صهاينة، وبررت المحكمة قرارها أن نشر معلومات كهذه ستكشف هويات الذين ينفذون الحفريات ويعرضهم لمقاطعة أكاديمية.
كذلك ادعت المحكمة في قرارها أن كشف هوياتهم من شأنه المس بمفاوضات سياسية مستقبلية وبالحفريات نفسها.
وقال التقرير الفلسطيني إن "المحكمة العليا تؤكد بقرارها مرة أخرى، أنها تُشكل ذراعا لتنفيذ سياسات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وتنتهك القانون الدولي، التي تحظر فيه معاهدة لاهاي من العام 1954 على الاحتلال إخراج لقى أثرية من المنطقة المحتلة.
كما ورفضت المحكمة العليا الاستئناف الذي تقدّمت به النيابة العامة ضد الإفراج عن قاتل الشهيدة عائشة رابي في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي .وبذلك سيتم الإفراج عن قاتل رابي وتحويله للحبس المنزلي تنفيذًا لقرار المحكمة المركزية في اللد.
وفي اعتداءات المستوطنين المتواصلة والتي تتم بغطاء من جيش الاحتلال كشفت منظمة بتسيلم، إنه بعد أن ألقى جيش الاحتلال باللائمة على الفلسطينيين في واقعة إشعال الحرائق في حقول بالضفة الغربية، الأسبوع الماضي اعترف الجيش بأن مستوطنين هم من ارتكبوا ذلك.
ويواصل جيش الاحتلال سياسة التطهير العرقي الصامت بحق المواطنين الفلسطينيين في الاغوار الشمالية، فقد أقر جيش الاحتلال باستخدام التدريبات العسكرية في إطار محاولاته الرامية إلى إجبار الفلسطينيين في الأغوار على مغادرة أماكن سكناهم.
فيما نشر ما يسمى بالمجلس اللوائي الاستيطاني في هضبة الجولان المحتلة بياناً أكد فيه أن أوساطاً في الإدارة الأميركية ستصل إلى دولة الاحتلال الشهر المقبل للمشاركة في احتفالات الإعلان الرسمي عن إقامة مستوطنة جديدة في هضبة الجولان تحمل اسم الرئيس الأميركي.

