اسمها حياة.. لا شيء ينقصها
فهي تحيا حياةً تملؤها السعادة
لها والدان محبّان، و عدد من الإخوة المزعجين
لا وقت فراغ لديها.. فهي دائمة اللعب والمرح واللهو هنا وهناك
دائمة الحركة.. تقفز بقدميها وروحها.. تعانق عنان السماء
و في المدرسة..لها الكثير من الأصدقاء.. وهي تحبهم كثيراً.. وكذلك، لا شيء ينقصها هناك
كذب
هذا كلّه كذب
فاسمها ليس حياة.. بل لا حياة لها
لا عائلة ولا إخوة مزعجين.. ماتوا في الحرب
تكره المدرسة، لا تقوَ على الذهاب إليها.. ففيها قتل أصدقاؤها.. وإليها نزحت هرباً من الموت الأسود يوم كان يمرّ من فوق رأسها كل دقيقتين
كلّ وقتها.. كلّ وقتها.. فـــراغ، لا شيء ولا أحد يشغله
وكحالها.. آلاف الأطفال في غزة
مرّت هذه الطفلة أمام عدستنا خلال أيام العيد، لترمينا بابتسامةٍ "تفلق الألم" ، نموذجٌ لحياةٍ تعتاش فقط من "بصيصِ أمــلٍ منسي"

