Menu

وثائق سنودن: المساهمة الأمريكية في عدوان 2006 على لبنان

بوابة الهدف - متابعة خاصة

في وثائق جديدة سربها التقني الأمريكي المنشق إدوارد سنودن العامل السابق في وكالة الأمن القومي الأمريكية، والمختفي حاليا في روسيا، طهر أن الكيان الصهيوني اعتمد بشكل كبير على المخابرات الأمريكية أثناء العدوان على لبنان عام 2006، وأن المساعدة التي تم تقديمها كانت حيوية وجاءت بناء على طلبات متكررة للحصول على المساعدة خصوصا في تحديد مواقع مقاومي حزب الله لاستهدافهم في عمليات اغتيال.

الوثيقتان اللتان كشف عنهما النقاب يوم الأربعاء، بيتنا أن وكالة الأمن القومي خالفت القانون المريكي الذي يحظر تبادل معطيات مع طرف اجنبي قد تستخدم في الاغتيال وإن الضغط الصهيوني أدى إلى إنشاء إطار جديد لتسهيل مشاركة المعلومات الإستخباراتية بين الجانبين.

إحدى الوثيقتين اللتين تم الكشف عنهما هذا الأسبوع ونشرهما موقع “الإنترسبت” الإخباري كانت مقالة ظهرت في عام 2006 في النشرة الداخلية لوكالة الأمن القومي، SIDToday، لمسؤول لم يُذكر اسمه في الوكالة في تل ابيب الذي أجرى اتصالات مع مسؤولين عسكريين صهاينة خلال العدوان في عام 2006.

الوثيقة الأخرى كانت عرض تقديمي داخلي لوكالة الأمن القومي لخص تبادل المعلومات الإستخباراتية بين الولايات المتحدة والكيان خلال هذه الفترة.

في مقالة SIDToday، أشار ضابط الاتصال إلى أن العلاقات بين أجهزة الاستخبارات الصهيونية والأمريكية أصبحت متوترة بسبب الطلبات المتكررة من وحدة SIGINT، وهي فرقة استخبارات عسكرية تُعرف باسم “وحدة 8200، (ISNU)، للحصول على مساعدة.

وجاء في المقالة في انتريست أنه في عام 2006 وصلت وحدة 8200 إلى "حدودها التقنية ومن حيث الموارد"، وتوجه مسؤلون صهاينة إلى نظرائهم الأمريكيين في وكالة الأمن القومي للحصول على قدر كبير من الدعم والمعلومات حول أهداف تابعة لحزب الله.

وكتب الضابط الأمريكي في أكتوبر 2006 أن اعتماد وحدة 8200 على وكالة الأمن القومي تركز "على طلبات لمهام بإطار زمني محدد، تحذيرات تنطوي على تهديد، بما في ذلك [معلومات إستخباراتية إلكترونية] واستلام معلومات المواقع الجغرافية لعناصر حزب الله".

وجاء في الملخص أن "الطلب الأخير كان إشكاليا بشكل خاص، وقد أجريت عدة مناقشات في وقت متأخر من الليل، كانت متوترة أحيانا، مع (وحدة 8200) توضح بالتفصيل الحظر القانوني لوكالة الأمن القومي على تزويد معلومات قد تُستخدم في عمليات اغتيال مستهدفة".

وأشار الضابط الأمريكي إلى أنه "حتى مع فهمه الكامل للنظم الأساسية الأمريكية، فإن [الرئيس بالوكالة لوحدة 8200، داني] هراري التمس المساعدة من وكالة الأمن القومي للحصول على إعفاء من هذه السياسة القانونية"، وقال إن كيانه يرى أن هذا الحظر يأتي "مناقضا ليس فقط لدعم إسرائيل في حربها ضد حزب الله ولكن بشكل عام، للحرب الأمريكية الدولية ضد الإرهاب".

وجاء في الوثيقة أن وكالة الأمن القومي قررت في النهاية وضع إطار جديد لتسهيل تبادل المعلومات بين الجانبين خلال فترة الحرب بشكل لا يتعارض مع المحظورات القانونية الأمريكية، وجاء هذا الحل البديل من مكتب مدير الاستخبارات القومية الأمريكي الذي يشرف على الجهود الإستخباراتية الأمريكية في الخارج. ولم تظهر أي من الوثيقتين اللتين تم نشرهما هذا الأسبوع تفاصيل الترتيب الجديد مع مكتب مدير الاستخبارات القومية.

في العرض التقديمي الداخلي لوكالة الأمن القومي من أبريل 2007، لخصت الوكالة تبادلها للمعلومات مع كيان العدو خلال الحرب. وعلى إحدى الشرائح، أشارت وكالة الأمن القومي إلى أن المسؤولين الصهاينة كانوا يعانون من "أرق شديد" خلال القتال واعتمدوا بشكل كبير على دعم الوكالة.

شريحة أخرى كانت تحت عنوان “ما الذي فعلته ISNU كل شيء!!!"، وتظهر سعي الكيان للحصول على معلومات من الولايات المتحدة حول جنود صهاينة مخطوفين، وبالتحديد الدور المزعوم الذي لعبته إيران في علمية الخطف، وأي معلومات ذات صلة عن مواقع جغرافية. ووصفت ملاحظة كُتبت بخط اليد على هذه الشريحة طلب الكيان للحصول على معلومات استخباراتية بأنه يقع في "منطقة إشكالية"

يجدر الذكر أن سنودن وهو موظف سابق لصالح وكالة الأمن القومي، مطلوبا في الولايات المتحدة بتهمة التجسس بعد تسريبه لمجموعة من الوثائق السرية لوكالة الأمن القومي.

وطلب سنودن البالغ من العمر 35 عاما اللجوء في روسيا، حيث حصل على إقامة لمدة ثلاثة سنوات تسمح له بالسفر إلى خارج البلاد. وكانت تسريبات سنودن لأنشطة وكالة الأمن القومي قد كشفت عن عمليات تعاون في غاية السرية بين الكيان والولايات المتحدة، حيث زعم أن فيروس Stuxnet، الذي كان مسؤولا عن تعطيل أجهزة كمبيوتر إيرانية مرتبطة ببرنامج إيران النووي، كان منتجا ثانويا لمشروع وكالات التجسس الأمريكية والصهيونية.