Menu

"العمل الصحي" تستعرض واقع أطفال فلسطين أمام لجنة أمميّة

غزة _ بوابة الهدف

قدمت مؤسسة لجان العمل الصحي استعراضًا وافيًا لواقع الحقوق الصحية للأطفال في فلسطين في التقرير البديل الذي قدمته إلى مجموعة من منظمات المجتمع المدني للجنة حقوق الطفل في الأمم المتحدة في جنيف في جلستها (83)، وتناولت العمل الصحي في ورقتها تحليلاً وتقييمًا لواقع التزام دولة فلسطين بإعمال الحق في الصحة للأطفال وفق ما ورد في اتفاقية حقوق الطفل رقم (260) للعام 1990 والتي انضمت لها فلسطين في العام 2014. وبموجب هذا الانضمام أصبحت فلسطين ملزمة بتقديم تقارير ومعلومات حول إعمالها بالاتفاقية.

 وبيّنت العمل الصحي في ورقتها أن "الاحتلال الإسرائيلي طويل الأمد والانقسام السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، يشكلان عقبة أمام تمتع الأطفال الفلسطينيين بحقوقهم الصحية".

كما أكدت أن "دولة فلسطين حتى الآن لم تقم بأي إدماج تشريعي لمفهوم الحقوق الصحية للأطفال في قانون الصحة العامة، ولم يجر أي تفسير لتلك الحقوق في اللوائح التنفيذية للقوانين المعمول بها في فلسطين، وبينت كذلك الفجوات الناتجة عن عدم وجود قانون شامل ووطني للـتأمين الصحي قائم على أسس عادلة، بالإضافة لغياب سياسة خاصة لتوطين الخدمة الصحية للأطفال، وغياب خطة استراتيجية شاملة وموحدة للأطفال حديثي الولادة".

وعبرت العمل الصحي عن قلقها "من تجميد العمل للقرار بقانون بشأن الحماية والسلامة الطبية والصحية والذي من المفروض أن يضع حدًا لغياب المحاسبة والمساءلة وجبر الضرر عن الأخطاء الطبية في المستشفيات والمراكز الصحية".

وأشارت العمل الصحي إلى "النتائج السلبية الناجمة عن تقليص برامج المساعدات المالية للأسر الفقيرة الذي تشرف عليه وزارة التنمية الاجتماعية، وهو يستهدف الأسر الفلسطينية التي تقع في دائرة الفقر الشديد ويشمل الأسر التي تضم الأطفال من ذوي الإعاقة، والأطفال الأيتام، والأطفال ذوي الأمراض المزمنة، حيث لم تقدم الحكومة تفسيرًا حول سبب توقف تلك الإعانات المالية بما ينعكس على نحو سلبي على الوضع الصحي للأطفال".

وأوصت اللجان وفي معرض نقاشها مع اللجنة بخصوص العديد من الأسئلة حول رفع مستوى تمتع الأطفال بالحق في الصحة بمجموعة من التوصيات وأهمها "تجنيب الأطفال الفلسطينيين الصراع السياسي، وعدم تحميلهم أعباء الانقسام بين حركة فتح وحماس، عن طريق وضع سلامة الأطفال وصحتهم والموازنات الصحية الخاصة بصحتهم على رأس أولويات الحكومة الفلسطينية ومنها توفير برامج صحية للإصحاح والاستشفاء وتوفير الأدوية والمستهلكات الطبية وتوفير الغذاء والمياه الصالحة للشرب والرعاية الاجتماعية على نحو مستدام".

وأوصت "بالعمل على إدراج الحقوق الصحية في النظام التشريعي الفلسطيني ومنها القانون الأساسي الفلسطيني وقانون الصحة العامة، وتعزيز ذلك باتخاذ الحكومة الفلسطينية تدابير وبرتوكولات للإعمال بحق الأطفال في التمتع بأفضل مستوى من الصحة والنماء والتأهيل، ورفع مستوى موازنة قطاع الصحة بما فيها الخدمات الصحية المستدامة للأطفال والأمهات لضمان تغطية النفقات على البرامج الرئيسية لصحة ونماء الأطفال، ما يمكن الوزارة من تغطية العجز والمديونية، والقدرة على تحسين جودة وخدمات الرعاية الصحية في فلسطين، وتعزيز النفقات الرأسمالية".

كما أوصت "بالعمل على تحقيق معايير الجودة والإنصاف في العمل على توزيع الخدمات الصحية والمستشفيات الخاصة بالولادة ورعاية الأطفال حديثي الولادة للفئات الهشة والمحرومة ربطًا بأهداف التنمية المستدامة الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة والمسماة 2030، والتزام وزارة الصحة بتحقيق الهدف الثالث الذي ينص على تحقيق الصحة الجيدة والرفاه للجميع دون تمييز، وإيلاء أولوية لمعايير المحاسبة والمساءلة لمقدمي الخدمات الصحية والرعاية للأطفال، والعمل على إزالة كافة العوائق ومنها الفقر ومكان السكن لضمان تمتعهم بأفضل مستوى من الرعاية الصحية والنماء واتخاذ تدابير معلنة وشفافة تحاسب على الفساد والمخالفات الإدارية والتمييز والاستبعاد بحقهم".

ومن ضمن التوصيات كانت "العمل على سن قانون عادل وشامل وإجباري لتأمين صحي عادل ووطني وشامل ورفع سن إعفاء الأطفال من رسوم التامين لتتناسب مع ما ورد في الاتفاقية لعمر 18 عامًا، وعدم اشتراط حصولهم على الصحة مقابل الإنفاق المالي كمسألة أساسية لمعالجة القصور في تقديم الخدمات الصحية للأطفال وذويهم".