Menu

طائرة وزير صهيوني عبر الأجواء السعودية.. تطبيع الخليج مُستمر

طائرة وزير صهيوني عبر الأجواء السعودية.. التطبيع الخليجي مُستمر

وكالات - بوابة الهدف

كشفت صحيفة، الثلاثاء 9 تموز/يوليو، أنّ زيارة وزير خارجيّة الاحتلال، يسرائيل كاتس، إلى الإمارات كانت بواسطة طائرة خاصة حلّقت في أجواء السعودية وبموافقتها، وهي ليست المرة الأولى التي تسمح فيها السعودية لطائرات تُقلع من الكيان الصهيوني أو تهبط فيه بالتحليق في أجوائها.

وأوضح موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنّه في آذار/مارس الماضي مرّت فوق السعودية كل الرحلات الجويّة لشركة الطيران الهندية "إير انديا" بين الهند والكيان الصهيوني.

وكذلك الطائرة التي كانت تُقل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ورئيس "الموساد" يوسي كوهين، اللذين زارا سلطنة عُمان، في تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي، مرّت في أجواء السعوديّة أيضاً.

وكانت شركة الطيران الفلبينيّة "فيليبين إير لاينز"، قد قدّمت في تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي، طلباً رسمياً للسعودية للسماح لطائراتها المُتجهة إلى الكيان بالمرور في الأجواء السعوديّة، ولم تُصادق الأخيرة بعد على الطلب، حسب الصحيفة.

وأشارت "يديعوت أحرونوت" إلى أنّ الاحتلال يعمل من وراء الكواليس وبمساعدة الولايات المتحدة، من أجل مصادقة السعودية على السماح لشركة الطيران التابعة للاحتلال "إلعال" بالتحليق في أجوائها في طريقها إلى الشرق الأوسط، الأمر الذي من شأنه أن يُقصّر المدّة الزمنيّة ويُقلل من مصاريف الرحلات الجويّة بشكلٍ كبير.

وكان الوزير الصهيوني قد توجّه إلى أبو ظبي في زيارة تحت مظلّة مؤتمر للأمم المتحدة لشؤون البيئة، واجتمع مع أحد كبار المسؤولين الإماراتيين، حيث ناقش التعاون المشترك بين الكيان والإمارات، وتطوير العلاقات الاقتصاديّة بين الطرفين في مجالات مختلفة، بضمنها التكنولوجيا المُتطورة والطاقة والزراعة والمياه، وعرض مُجدداً مبادرة "السكك الحديديّة للسلام الإقليمي" لربط الكيان مع السعودية ودول الخليج بالسكك الحديديّة عن طريق الأردن.

والزيارة الأخيرة للوزير الصهيوني كاتس ليست الأولى من نوعها في خيوط التطبيع بين الكيان الصهيوني والإمارات، حيث أعلنت وزارة خارجيّة الاحتلال مؤخراً عن طرح مبادرة لربط السعودية والخليج مروراً ب الأردن بخط السكك الحديديّة التابع للاحتلال، وصولاً إلى حيفا المحتلة.

وذكرت الوزارة في تغريدة لها "طرح وزير الخارجيّة الإسرائيلي خلال زيارته لأبو ظبي مبادرة تربط بين السعودية ودول الخليج، مروراً بالأردن، بشبكة السكك الحديديّة الإسرائيلية وميناء حيفا في البحر المتوسط. تتمخض المبادرة عن طرق تجارة إقليمية أقصر وأرخص وأكثر أماناً، من شأنها دعم اقتصادات الدول."

وتعزّزت العلاقات بين الكيان وأبو ظبي منذ افتتاح الوكالة الدوليّة للطاقة المُتجددة في أبو ظبي عام 2015، فيما كان للإمارات دور في التطبيع الرياضي منذ أنّ استضافت في عام 2010 فريق الجودو الصهيوني.

وأصبحت أبو ظبي أيضاً مركزاً مُهماً لأمن الاحتلال واستخباراته، علاوةً على التوسع في العمليات التجارية، حيث تم إبرام اتفاق بين شركة الإمارات العربية المتحدة وشركات أمن صهيونية، بهدف توفير الحماية لمرافق النفط والغاز مُقابل عوائد مالية. وتشمل الاتفاقيّة إنشاء شبكة للتحويلات النقدية المشروطة في أبو ظبي فضلاً عن الدور الذي تقوم به دبي بهذا الصدد.

وكان قد جمع لقاء بين سفير الإمارات يوسف العتيبة وسفير الكيان في واشنطن رون دريمر، خلال حفلة عشاء نظمه المعهد اليهودي لأبحاث الأمن القومي في العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث نشرت صحيفة "هآرتس" صورة للسفيرين على طاولة واحدة يجلسان جنباً إلى جنب بشكلٍ علني.

كما تستخدم الإمارات برامج تجسس "إسرائيلية" لملاحقة مُعارضي النظام أو خصوم سياسيين وصحفيين ورجال في الحكم، حسب الكاتب "الإسرائيلي" عومري ناحمياس.

وخلال العام الماضي أيضاً كشفت صحيفة "أسوشيتيد برس"، أنّ سفير الأمارات العتيبة التقى برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في مطعم بواشنطن وتناولا العشاء معاً وبرفقتهما السفير البحرين ي عبد الله بن راشد آل خليفة.

وتطول قائمة اللقاءات والزيارات التطبيعيّة بين الكيان الصهيوني مع الإمارات إن كان على المستوى الرسمي أو غير ذلك، ومحاولات فرض هذا التطبيع أيضاً على المستوى الشعبي والثقافي والرياضي وغيره.