انطلقت مواكب في عدّة مُدن سودانيّة، السبت 13 تموز/يوليو، تحت عنوان "موكب العدالة أولاً"، بالتزامن مع مرور (40) يوماً على سقوط ضحايا فض اعتصام القيادة العامّة، أمام مقر قيادة الجيش.
وكان "تجمّع المهنيين السودان يين"، قد أعلن عبر صفحته في "فيس بوك" أنّ "التحقيق الشفاف والعادل وتقديم الجناة في كل المجازر والانتهاكات ضد الثوّار السلميين للعدالة، هو المدخل الوحيد والأساسي لبناء دولة القانون والمؤسسات، وهو عهدنا للشهداء الذين ارتقوا ليتسع الطريق."
هذا وشارك مئات السودانيين في المسيرات التي انطلقت في ثلاث مُدن لتأبين ضحايا فض اعتصام المُتظاهرين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم الشهر الفائت، والذي أسفر عن عشرات الضحايا ومئات الجرحى.
وفرّق مُسلحون بملابس عسكريّة اعتصاماً لآلاف المُحتجّين أمام مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم بتاريخ 3 حزيران/يونيو، ما أدى إلى وقوع عشرات الضحايا ومئات الإصابات.
فيما كان المُحتجّون يُشاركون في اعتصام لمُطالبة الجيش بعد إطاحة الرئيس السابق عمر البشير في نيسان/ابريل الماضي، بتسليم السلطة للمدنيين.
وهتف المُحتجّون الذين خرجوا في استجابة لدعوات تحالف الحريّة والتغيير، "الدم بالدم، لا نُريد تعويضاً"، يجوبون الشوارع الرئيسية في مدينة بورتسودان على البحر الأحمر شرقي البلاد ومدينتي الأبيض ومدني، رافعين صوراً للمُتظاهرين الذين استشهدوا في الهجوم، ولافتات تقول "العدالة أوّلاً"، وهو أحد مطالب حركة الاحتجاج التي تُطالب بمحاسبة المسؤولين عن قتل المُتظاهرين.
ويصر المجلس العسكري الحاكم على أنه لم يأمر بفض الاعتصام، الذي أسفر عن مقتل أكثر من (100) شخص في ذلك اليوم وحده حسب بيانات حركة الاحتجاج، فيما تصاعد التوتر أكثر بين الطرفين بعد فض الاعتصام، لكنّ بعد وساطة مكثفة من الاتحاد الإفريقي وإثيوبيا أمكن التوصل لاتفاق لتقاسم السلطة مطلع الشهر الجاري.
ويهدف الاتفاق لتشكيل مجلس عسكري مدني مشترك لقيادة المرحلة الاتفاقية التي ستستمر لثلاث سنوات، وسيرأس "المجلس السيادي" في البداية عسكري لمدّة 18 شهراً، على أن يحلّ مكانه لاحقاً مدني حتّى نهاية المرحلة الانتقاليّة.
وفي وقت لاحق السبت، من المقرر أن يلتقي قادة الاحتجاج وجنرالات الجيش لإجراء مزيد من المباحثات لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق، حسب ما أفاد وسطاء، قبل أن يتم التوقيع رسمياً عليه خلال الايام المقبلة.

