Menu

نظرة على اقتصاد قطاع غزة

غازي الصوراني

غازي الصوراني.jpg

خاص بوابة الهدف

الحديث عن قطاع غزة الفلسطيني لا يعني على الإطلاق اختلاف طبيعة الرؤى والأهداف والأفكار الوطنية فيه عن أي موقع آخر في فلسطين، بل هو امتداد لتلك الأهداف التي توحد شعبنا في الداخل وفي المنافي من أجل استمرار النضال التحرري والديمقراطي.

ان الهدف من الكتابة تحت هذا العنوان، هو رفض وإدانة الانقسام ورفض وإدانة دويلة غزة (ومشروع سيناء)، كما حرصي على التأكيد بأن لا مستقبل سياسي واستقرار مجتمعي لقطاع غزة بدون ارتباطه الوثيق تاريخياً وراهناً ومستقبلاً بالضفة الغربية المحتلة كضمانة وحيده تعزز وتحقق وحدة وتطلعات شعبنا من أجل الحرية والاستقلال والعودة.

ففي ظل الانقسام سيستمر التفكيك ومظاهر الانكماش والكساد ليس بالنسبة لاقتصاد غزة فحسب، بل أيضاً وهذا هو الخطر الكبير وأعني به استمرار تفكك وتراجع الهوية الوطنية (في ظل تراجع القضية عربياً) واستمرار تراجع وتفكيك النظام السياسي الفلسطيني سواء في منظمة التحرير الفلسطينية أو السلطة.

لقد بلغت معدلات الفقر والبطالة 52%، في حين أن نسب الفقر أو (خط الفقر) في قطاع غزة وصلت إلى 80% عام 2017 (أي ما يزيد عن نصف سكان القطاع)، مقابل نسبة الفقر المدقع التي وصلت إلى 33.7% في نفس العام (يقل دخلهم عن 300 دولار شهرياً للأسرة )، وترتب على ذلك بالطبع الكثير من مظاهر القلق والانحطاط واليأس السائدة في أوساط أبناء شعبنا في القطاع.

ومن المهم الإشارة إلى أنه لكي يصل مستوى البطالة في قطاع غزة كما هو عليه في الضفة الفلسطينية (17.9%) ينبغي توفير (187) ألف فرصة عمل في قطاع غزة تتطلب توفير 2,800 مليار دولار، على أساس أن كل فرصة عمل تتطلب توفير (15) ألف دولار، أي ما يعادل أقل من 2% من إيرادات النفط العربي لعام 2017.

إن استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية في القطاع، سوف يفاقم مظاهر التراجع والانحطاط واليأس بالمعنى السياسي، أو بوضوح تراجع القضية الفلسطينية والمشروع الوطني في أذهان شعبنا وتحوله إلى شعب إغاثة ومعونات مشبوهه باسم الإنسانية، كل ذلك يعني أن لا معنى ولا قيمة لأي شعار وطني أو تنموي في ظل استمرار الانقسام.

ففي ظل استمرار الحصار الذي تفرضه دولة العدو الإسرائيلي، واستمرار الانقسام، والفشل في التوصل إلى المصالحة الوطنية، فإن من المتوقع تفاقم أوضاع الركود الاقتصادي وصولاً إلى حالة غير مسبوقة من الكساد، التي قد تؤدي إلى انهيار معظم مكونات القطاعات الاقتصادية الهشة أصلاً، إلى جانب مزيد من التراجع لأنشطة القطاع الخاص، ومن ثم تزايد أوضاع الفقر والبطالة التي قد تصل إلى أعلى من 55%، خاصة بعد الإجراءات والقرارات المجحفة الخاصة بتخفيض رواتب الموظفين بنسبة 50%، وتزايد مظاهر وأوضاع الحرمان والمعاناة والفقر المدقع والإحباط في صفوف الموظفين.

وعليه يجب أن تكون الأولوية هي العمل من أجل إنهاء الانقسام واستعادة وحدة النظام السياسي والاقتصادي الفلسطيني، وفك الارتباط والتبعية والتكيف مع الاقتصاد الإسرائيلي، ووقف هذا التضخم في حجم الواردات، وفرض الرسوم الجمركية العالية على الكماليات المستوردة، تفعيل العملية الإنتاجية في الصناعة والزراعة، وتحقيق سبل وآليات التكامل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، بما يضمن تعزيز الآفاق الاقتصادية فيهما، ومن ثم تحقيق زيادة في الناتج الإجمالي بما لا يقل عن 20%. دون العمل على تحقيق ما سبق، فإن كل حديث عن الاستقلال السياسي والاقتصادي وفق أوهام أوسلو وبروتوكول باريس، ليس سوى تكريساً لمخططات وشروط دولة العدو الإسرائيلي، ما يعني أن تحقيق الاستقلال السياسي والاقتصادي يستحيل بلورته دون مقاومة الاستعمار الصهيوني بكل الأشكال الشعبية والكفاحية خاصة في الضفة الغربية.

وعلى تحقيق المسألة التنموية المرجوة يجب مراعاة الحفاظ على ثبات الأسعار للسلع الأساسية الضرورية للفقراء، ورفع أجور الفئات والشرائح الاجتماعية من ذوي الدخل المحدود، كما تفعيل وتوسيع مجال التبادل التجاري الفلسطيني العربي، ووقف احتكار السوق الإسرائيلي لهذه العملية، يضاف أيضاً أن هناك فجوة كبيرة بين توزيع الدخل والثروة (الكماليات الباذخة والتفاخرية .. إلخ)، وتجاوز هذا الأمر مرهون بعملية تغيير جدي وعميق، بدايتها الأولى إنهاء الانقسام والالتزام بالثوابت الوطنية والسياسية التوحيدية المستندة إلى الديمقراطية ببعديها السياسي والاجتماعي.

لذلك لابد من تكاتف الجهود الوطنية والشعبية لانهاء الانقسام ودفنه بما يمكننا من استعادة الوحدة الوطنية ووحدة الاقتصاد الفلسطيني بكل مضامينه التنموية التي يجب أن تشكل أحد المحاور الرئيسية لنشاط وبرامج الحركة الوطنية الفلسطينية، لأنه المحور المكمل عبر علاقة جدلية ومتصلة لعملية التحرر الوطني والاستقلال والدولة.

فالانهيار الاقتصادي– الاجتماعي الناتج عن استمرار تفكك وانقسام النظام السياسي الديمقراطي الفلسطيني، واستفحال مظاهر الفساد والاستبداد والهبوط السياسي والتفاوض العبثي، وغياب سيادة القانون العادل، يدفع أو يراكم بالضرورة نحو خلـق المزيد من مقومات الانهيار السياسـي والاجتماعي بما يجعل من الفوضى والعشوائية والفلتان الأمني والاقتصادي من ناحية، وتزايد تحكم القوى الخارجية (الأمريكية - الإسرائيلية) في مستقبلنا من ناحية ثانية، عاملاً مقرراً في أوضاعنا السياسية الاقتصادية المجتمعية، وفي كلا الحالتين يصبح مستقبل شعبنا معلقاً بعوامل لا دخل لإرادة جماهيرنا في تشكيلها أو التأثير فيها، وهذا بالقطع وضع بائس، ما أتعس الأمة التي تجد نفسها فيه.

الرقم

البيان

الضفة والقطاع

الضفة الغربية

قطاع غزة

ملاحظات

  1.  

السكان

5,192,000

3,170,000

2,022,000

نهاية 2018

  1.  

الناتج الإجمالي (مليار دولار) (بالأسعار الثابتة، سنة الأساس 2015)

13.686.4

10.302.2

3.384.2

عام 2017

  1.  

حصة الفرد من الناتج الإجمالي (بالدولار)

2.923

3.762

1.741

عام 2017

  1.  

فيما يتعلق بالمساهمة القطاعية في تكوين الناتج المحلي الاجمالي تشير البيانات إلى أن :

 

  1.  
  • مساهمة قطاع الزراعة

2.85%

2.6%

3.7%

عام 2017

  1.  
  • مساهمة قطاع الصناعة

13%

14.2%

9.2%

عام 2017

  1.  
  • مساهمة قطاع الخدمات

62.9 %

54.6 %

82.6%

2017

  1.  

اجمالي الواردات

7,494.5

6,440.6

1,053.9

2017

  1.  

اجمالي الصادرات

2,678.1

2,548.7

129.4

2017

  1.  

القوى العاملة

1,500,000

931,500

568.500

منتصف 2019

  1.  

العاطلون عن العمل

472.600

177,000

295,900

منتصف 2019

  1.  

العاملون بالفعل

1,027,400

754,500

272,900

منتصف 2019

 

  • العاملون في القطاع الخاص ووكالة الغوث ومنظمات NGO's

666,000

333,000

221,000

عام 2017

 

  • العاملون في "إسرائيل" والمستوطنات

128,700

128,700

-

بداية عام 2018

 

  • العاملون في "حكومة" حماس

40,000

-

40,000

عام 2017

 

  • العاملون في حكومة السلطة (مدنيين وعسكرين)

135,000

100,000

35,000

عام 2017

  1.  

نسبة البطالة

28.5%

19%

52%

بداية 2019

  1.  

مجموع الأسر

939,084

612,439

326,645

منتصف 2018

  1.  

متوسط الانفاق الشهري للأسرة (بالدينار الأردني)

886

993

(1418 $)

680

(971 $)

عام 2017