Menu

أطماع الصهاينة في الأردن لن تتوقف

رشاد أبو شاور

خاص بوابة الهدف

كل نهر له ضفتان غربي النهر لنا وشرقيه لنا أيضا ( جابوتنسكي) مؤسس حيروت والليكود، وأستاذ مناحم بيغن

منذ أيام شاهدت على فضائية (الميادين) لقاء مع الفنان الأردني علي عليان حول فيلم (جابر) الذي يدور حول (مغامرات) في منطقة البتراء الأردنية المشهورة عالميًا كموقع حضاري تاريخي متميّز.

أعلن الفنان الأردني أنه تنبه لما في السيناريو من نوايا مثيرة خطيرة تزويرية، وهو ما دفعه للانسحاب من التمثيل في الفيلم. ما استوقف الفنان علي عليان هو إدعاء أن الطفل جابر وجد حجرًا أثريًا الكتابة عليه بالعبرية، والحجر يعود إلى زمن موسى بعد رحلة التيه في الصحراء لأربعين عامًا، ووصول ( اليهود) الذين قادهم إلى البتراء!!  أهذا فيلم أكشن أم تلغيم في فيلم ينتجه ويخرجه شخص يحمل الجنسيتين الأمريكية والأردنية ويقيم في أميركا؟!

لم يجد الآثاريون، ومن كل الجنسيات الأوربية، في كل تنقيباتهم، في فلسطين و الأردن ما يثبت أن اليهود تركوا آثارًا في كل هذه المنطقة من بلاد الشام (سورية الكبرى)، ولكن مخرج فيلم جابر، وهو نفسه كاتب السيناريو، يضع حجرًا افتراضيًا بكتابة عبرية في فيلم يوزع عالميًا، يشارك في التمثيل فيه فنانون أردنيون – إلى جانب ممثلين عالميين.. لزوم التسويق- منهم الفنان علي عليان، والفنان عبد الكريم القواسمي، وغيرهما، وبهذا يتحول الفيلم إلى (وثيقة) تبرهن على أن اليهود كانوا هنا، في البتراء، قبل ألوف السنين، وأن لهم حقوقًا هنا.. بدليل الحجر الذي في ( الفيلم(!! .

تنبُه الفنانون الأردنيون الوطنيون المخلصون لأردنهم وعروبتهم فضح (النوايا) وراء فيلم جابر، وبهذا توقف تصوير الفيلم، ونقل الأمر إلى جهات أردنية، وقد علمت أن فنانين أردنيين يتقدمهم المخرج الكبير محمد عزيزية، والسيناريست مصطفى صالح، اطلعوا على السيناريو، وأوصوا بعدم السماح للمخرج بتصويره على الأراضي الأردنية.  شاهدت لقطات من لقاء مع المخرج، وقد رفع بيده كتابًا ضخمًا، وقال: هذه هي الرواية، وأنا كاتبها، وهي لا تقدم رؤية سياسية، فهي رواية مغامرات!! ولكنه لم يوضح لماذا تعتمد حبكة الفيلم على الحجر الذي يجده الطفل جابر والمكتوب عليه بالعبرية؟!

فضائية الميادين أجرت حوارًا عبر الهاتف مع وزيرة السياحة الأردنية السابقة السيدة مها الخطيب، فاستوقفني وأدهشني بعض ما قالته الوزيرة: لقد اكتشفنا أن السيّاح (الإسرائيليون) يجلبون معهم أوان فخارية مكتوب عليها بالعبرية، ويحاولون دفنها في منطقة البتراء- يزرعونها للمستقبل -وغيرها، ولقد أمسكناهم بالجرم المشهود ! وأضافت وزيرة السياحة الأردنية السابقة: الأردن أكثر بلد مهدد من هذا العدو. أنا أرفض التطبيع مع العدو الصهيوني، فهذا العدو لن يكتفي باحتلال فلسطين ( الحوار أجرته الميادين يوم السبت 3 آب، نشرة الساعة السادسة مساءً).

 أطماع اليهود الصهاينة في الأردن لم تتوقف بتوقيع اتفاقية وادي عربة، كما أن السلام الموهوم في أوسلو والتوقيع على بنود أوسلو في واشنطن لم تمنح الفلسطينيين دولة، فهذا الكيان الصهيوني لا حدود لجشعه وأطماعه، والحرب ستسمر معه إلى أن يقتلع من فلسطين، وتبعد أطماعه عن الأردن، وعن أبعد نقطة في وطننا العربي، لأن أطماعه الاحتلالية تمضي أبعد من جنازير الدبابات، فهي ترمي إلى الهيمنة الاقتصادية والعسكرية، والثقافية، والصناعية.. على كل بلاد العرب.. إن لم يستيقظوا، وينخرطوا في صراع مصيري يقتلع هذا العدو من فلسطين العربية، ويدحر شرّه بعيدًا عن مستقبل أجيالنا العربية. 

تنويه: منعت السلطات الأردنية المعنية زيارة (الإسرائيليين) لقبر هارون بعد اكتشافها أنهم يقومون بأداء طقوس في المكان.