Menu

مخاوف من عمليات اغتيال جديدة في عين الحلوة

jad_556269_large

عن صحيفة الديار

كل المعطيات التي تتداولها الأوساط القيادية الفلسطينية المتابعة للأوضاع الأمنية في مخيم عين الحلوة، تؤكد أن المخيم دخل في مرحلة الانفجار الأمني، وأن كان ما يجري اليوم من استنفار لم يسبق أن سجل مثيلاً له، وفوضى أمنية جعلت المخيم أسيرة حرب أمنية لا يمكن أن الا تبلغ مرحلة التفجير الواسع.
وبرأي الأوساط. فانه من غير المستبعد ان تقوم المجموعات الارهابية في المخيم بمغامرة ستؤدي الى انتحارها داخل المخيم، من خلال اللجوء لتنفيذ المزيد من العمليات الامنية، بعد نجاحها في تنفيذ العشرات منها، والتي حصدت قتلى وجرحى، معظمهم من حركة فتح وسرايا المقاومة، لافتة الى ان المجموعات الارهابية التي اغتالت قائد كتيبة شهداء شاتيلا في حركة فتح، وهو برتبة عميد، وفي وضح النهار وامام المارة، من دون ان يتم توقيف احد من المنفذين، ارادت من خلال العملية احداث صدمة في حركة فتح وجرها الى تفجير امني واسع، وهي كانت على جهوزية تامة للتعامل مع الرد العسكري الذي توقعته من حركة فتح للرد على عملية الاغتيال، الا ان ضبط الشارع من قبل فتح تحت شعار "العض على الجرح" لتفادي ادخال المخيم في حرب زواريب، فهل فوّتت فتح فرصة سعت اليها المجموعات الارهابية لتوريط المخيم وسكانه في اشتباكات مفتوحة على كل الاحتمالات، وتخوفت من ان يكون في بنك اهداف المجموعات الارهابية عمليات اغتيال لكبار القياديين الفلسطينيين، عندها، تقول الاوساط، عندها لن يكون بمقدور احد الابتعاد عن الانفجار، وهو ما تسعى اليه المجموعات الارهابية.
ماذا يجري اليوم في المخيم؟ وماذا عن البنادق المتمترسة في أحياء المخيم وزواريبه؟ وإلى متى؟ تجيب الأوساط القيادية الفلسطينية، إن مشهد مخيم عين الحلوة اليوم، يتأرجح بين الانفجار والهدوء الهش، وما بينهما خيط رفيع معرض لدرجة حرارة مرتفعة، تصاعد الأحداث الأمنية وحده، هو الذي سيتحكم به، وبالتالي، فأن الجميع بات متأهباً للمعركة المستعصية التي لن يكون باستطاعة المخيم وسكانه تحمل تبعاتها وتداعياتها. لأن المشروع الذي ترتبط به المجموعات الإرهابية في المخيم هو مشروع انتحاري لا يقيم وزنا لكل موازين القوى واحجام الفصائل وقدراتها البشرية والعسكرية، وبالتالي، فإن استمرار حصول عمليات اغتيال وتمريرها "مرور الكرام" يزيد من فتح شهية هذه القوى لتنفيذ المزيد من العمليات الأمنية، ولن يكون هناك أي رادع يمنعها من الكف عن هذه العمليات، طالما أن العجز عن المعالجة هو السمة القائمة من قبل القوى والفصائل الفلسطينية، فالجرح النازف المفتوح، لم يعد يكفي العض عليه، والتذرع بالسكوت عن العمليات الإجرامية التي تقوم بها المجموعات الإرهابية "تجنبا للفتنة"، لم يعد يُجدي، لأن الفتنة واقعة وتكبر مع كل عملية أمنية تحصل في المخيم.
هل استفادت التنظيمات المتشددة من لجوء أنصار الشيخ الفار أحمد الاسير؟، تجيب الأوساط القيادية الفلسطينية بالقول أنه بالتأكيد، هذه المجموعات استفادت من كل التطورات الحاصلة في الداخل السوري، وهي قبل الأحداث في سوريا، كانت بمثابة تنظيمات إرهابية جاهزة للإيجار، كما هي الحال مع الإرهابي نعيم عباس الذي خلصت التقارير التي تناولت دوره وسلوكه الأمني والاجتماعي، على أنه أداة تنفيذية وميدانية للإيجار، قادرة على التكيف والعمل بحرية مع اي جهة ارهابية، والتأقلم مع أجنداتها الإرهابية، وقد ظهر في المخيم عدد غير قليل من أمثاله، تورطوا في عمليات إرهابية اتسمت بطابع إسلامي، فيما يؤكد سلوكهم على أنهم لا يفقهون من أصول الإسلام شيئا، ومنهم من ضُبط في ملفات أخلاقية وتمت تصفيته.