Menu

مُساعدات معيشية وتطمينات من الحكومة

إيران بدون انترنت.. والقضاء يُطالب الشعب بالتبليغ عن "المُخرّبين"

تظاهرات في إيران

طهران_ وكالات

دعا المتحدث باسم السلطة القضائية في إيران غلام حسين إسماعيلي، اليوم الثلاثاء، المواطنين إلى الإبلاغ عمّن وصفهم بالمخربين خلال الاحتجاجات من أجل محاسبتهم، مؤكدًا عودة الهدوء إلى المدن الإيرانية.

ونقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن إسماعيلي قوله "تم كشف الكثير ممّن قاموا بأعمال تخريبية وحرق الممتلكات العامة، وتم تحويل المعتقلين منهم إلى للقضاء". مُضيفًا "بفضل توجيهات المُرشد الأعلى، ومساعي القوات الأمنية، عاد الهدوء إلى جميع مناطق البلاد".

وكانت الشركة الوطنية الإيرانية للنفط أصدرت، يوم الجمعة، بيانًا أعلنت فيه رفع سعر البنزين ثلاثة أضعاف سعره الحالي، ليُصبح سعر لتر البنزين العادي المدعوم حكوميًا 15 ألف ريال (0.45 دولار)، وسعر البنزين العادي غير المدعوم 30 ألف ريال (0.90 دولار) لكل لتر، فيما أصبح سعر لتر البنزين السوبر 35 ألف ريال (1.05 دولار).

وعلى إثر هذه الزيادة، شهدت المدن الإيرانية احتجاجات عنيفة، تخللها قتلى وجرحى، رفضًا للقرار، وتخوّفًا من رفع أسعار المزيد من السلع.

اقرأ ايضا: مُساعدات معيشية للإيرانيين وتطمينات بشأن "عدم رفع الضرائب"

وبعد وقتٍ قصيرٍ من الاحتجاجات، أعلن المُرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، دعمه قرار رفع أسعار الوقود، الصادر عن السلطات الإيرانية الثلاث، بعد دراسة وفحص. ملقيًا باللوم والمسؤولية فيما يجري من "تخريب" على "الثورة المضادة وأعداء إيران".

وأكّد خامنئي أنّ رفع هدف القرار يُركّز على "إيجاد العدالة الاجتماعية لستين مليون إيراني من محدودي الدخل، ومحاربة تهريب الوقود، وتقليص الفساد، وإدارة استهلاك الوقود، على أن يتم دفع العائدات المالية الناجمة عن القرار إلى الشرائح الضعيفة منذ الأسبوع المقبل ( الحالي)، إضافة إلى عدم رفع سعر الغازوئيل" (الذي يستخدم وقودًا للشاحنات التي تنقل البضائع والمواد الغذائية).

اقرأ ايضا: خامنئي يدعم رفع أسعار الوقود ويُؤكّد "الجهات المُعادية وراء التخريب"

كما دعا المُرشد المسؤولين الإيرانيين الى الحدّ من انعكاسات قرار رفع أسعار الوقود، والرقابة على أسعار السلع الأخرى، داعيًا الشباب إلى "عدم الانجرار وراء المخربين".

وكانت الرئاسة الإيرانية أوضحت، السبت، أن العوائد المستحصلة من زيادة أسعار البنزين لن تدخل ميزانية البلاد الجارية، بل ستستخدم في مشروع الدعم المعيشي لـ 18 مليون أسرة إيرانية.

وبالفعل، بحلول الاثنين، بدأ دفع المساعدات المعيشية للإيرانيين، وأكّد الرئيس الإيراني حسن روحاني، في تصريحاتٍ له الأحد، أن "الاعتراض من حق الناس، وهو أمرٌ منفصل عن أعمال الشغب ويجب ألا نسمح بزعزعة أمن المواطنين". لافتًا إلى أنّ هذا القرار - رفع أسعار البنزين- كان الأنسب والأفضل أمام السلطات الثلاث، من بين عدّة خيارات. مُؤكًدا أنّه "لا يمكن رفع الضرائب على المواطنين، بسبب الظروف الاقتصادية التي تعيشها البلاد".

وفي خضمّ التظاهرات التي خلّفت قتلى وجرحى، انقطعت خدمة الإنترنت منذ أيام.

وفي هذا الصدد، أعلن وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإيراني محمد جواد آذري جهرمي، أن قطع الإنترنت في البلاد جاء نتيجةً لقرار المجلس الأعلى للأمن القومي، مشيرًا إلى أنه لا يعلم موعد عودة الخدمة، والمجلس هو المخول حاليًا لاتخاذ قرار إعادة الشبكة".