Menu

الذكرى 52 للانطلاقة: الاعتراف بالأزمة هو الخطوة الأولى نحو النهوض

سعيد ذياب

قبل 52 عامًا وفى مثل هذه الليلة كان الرفاق المؤسسون يعدون البيان رقم واحد لانبعاث اليسار الفلسطيني من خلال تنظيم  الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين .

بزغ النجم سريعًا فارضًا حضوره وعلى كافة المستويات السياسية والجماهيرية والعسكرية. كانت الجبهة بسلوكها ومواقفها التنظيم الأكثر تعبيرًا عن الفقراء والمهمشين والمثقفين الذين كانوا يتحرقون لرؤية راية اليسار في سماء الفضاء الفلسطيني.

رغم ما واجهته الجبهة من تخريب داخلي وخارجي بقيت صلبة تعزز صلابتها روح التحدي التي امتلكها مناضلون أشداء.. الحكيم وأبو على وأبو ماهر ووديع وغسان وباسل وحمدي مطر. رجال لطالما كان هاجسهم تحرير الأرض وطرد المستعمر، وتعزيز البناء التنظيمي للأداة التي راهنوا عليها مع بقية شرائح الشعب الفلسطيني لخوض معركة التحرير.

لم يكن الدرب سهلاً بل كان وعرًا لكن إرادة الرجال عبدته جيدًا وأسسوا لمدرسة كفاحية (هي مدرسة الجبهة) وما أرسته من قيم كفاحية.

الجبهة في ذكراها الثانية والخمسين ليس هي جبهة سبعينات ولا جبهة ثمانينات القرن الماضي. بلا شك أنها تراجعت أكثر من خطوة للوراء لكنني أعتقد أنها ستتقدم خطوات بل مسيرة كاملة إلى الأمام.

لماذا هذا اليقين؟ لأنها اعترفت بأزمتها في مؤتمرها السادس وحددت شروط تجاوز الأزمة وفى المؤتمر السابع كان شعارها النهوض.

ولأننا نثق في الرفاق وجديتهم في العمل وتصميمهم على عدم خذلان الشعب فالنهوض هو حليفهم.

الجبهة التي تخوض معاركها صمودًا وتحديًا للعدو مع بقية فصائل المقاومة في غزة هي الجبهة التي تواجه الهجمة الصهيونية المجرمة ضدها الآن في الضفة بصمود رائع.

الجبهة التي ودعت اثنين من أمنائها في فترة زمنيه قصيرة وأمينها العام صامد بشموخ جبهاوي في المعتقل.

هذه الجبهة تزداد صلابه وتتعزز مناعتها في المحن والشدائد.

يمسك رفاقها القناديل ينيرون الدرب ويبددون عتمته وصولاً للتحرير.

لماذا نراهن كل ذلك عليها رغم صعوبة الوضع والحال العام المأزموم؟

لأننا نثق في الأساس الفكري والسياسي والبناء التنظيمي للجبهة وأن أبناءها هم خريجو مدرستها ومدرسة الحكيم.

ولأنها تمتلك رصيدًا كبيرًا من تاريخها الكفاحي وتاريخ الشعب الفلسطيني العظيم.

للجبهة في ذكرى انطلاقتها التحية لها لشهدائها لمؤسسيها ولأمينها العام احمد سعدات ورفاقه الأسرى في سجون العدو الصهيوني.