Menu

حمّلت الاحتلال المسئولية عن حياته

الضمير: المعتقل زهران قد يواجه خطر الموت بسبب العلاج القسري

حمّلت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، اليوم الاثنين، الاحتلال الصهيوني المسئولية الكاملة عن حياة المعتقل أحمد زهران المضرب عن الطعام لليوم 113 على التوالي رفضًا لاعتقاله الاداري.

وطالبت الضمير في بيانٍ لها "وقف محاولات إطعامه وعلاجه قسريًا خشيةً على حياته"، في حين طالبت "المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوضع حد لسياسة الاعتقال الإداري واستخدامها الغير قانوني بحق المعتقلين الفلسطينيين".

ودعت الضمير "إلى تكثيف الجهود المحلية والدولية للتضامن مع المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال سيما المعتقلين الإداريين والمضربين عن الطعام".

وقالت إن "ما يسمى بمصلحة إدارة السجون نقلت المعتقل زهران للمستشفى عدّة مرات خلال إضرابه، وكانت في كل مرّة تخضعه للمراقبة الطبية ليوم واحد في غالبية الحالات وتعيده إلى السجن، مما يفاقم من وضعه الصّحي، ويزيد من حالة الإنهاك التي يعاني منها أسير امتنع عن الطّعام والشراب لشهور، فيما نقلته للمستشفى " كابلان" منذ 5/1/2010، وأبقت على مكوثه فيها بعد تدهور خطير طرأ على وضعه الصّحي وأوصت اللجنة الطبية بالمستشفى ومنحتهم الصّلاحية الكاملة لإخضاعه للعلاج القسري في حال وجود خطر حقيقي على حياته. الذي يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، حيث ترتقي هذه الجريمة إلى مستوى جريمة ضد الإنسانية".

اقرأ ايضا: خطر حقيقي على حياة الأسير المضرب أحمد زهران

جدير بالذكر أن "البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) كان قد صادق بتاريخ 30 يوليو 2015، بالقراءتين الثانية والثالثة على التعديل الخاص بإجازة الإطعام القسري على قانون منع أضرار الإضراب عن الطعام".

وحذرت العديد من الجهات الدولية سلطات الاحتلال "من إقرار مثل هذا القانون، والذي اعتبره مقرر الأمم المتحدة الخاص بمناهضة التعذيب أحد وسائل التعذيب، كما رفضه المقرر الخاص للحق في الصحة واعتبره تجاوزًا خطيرًا".

ويخضع نحو (475 معتقل إداري) في سجون الاحتلال تحت مسمى الاعتقال الإداري وهو إجراء يسمح بتوقيف فلسطينيين لفترة غير محددة دون توجيه تهمة معينة بل استنادًا إلى "معلومات سرية" بناءً على أمر صادر عن القائد العسكري وكذلك بتخويل قائد المنطقة العسكرية بإصدار قرارات بالاعتقال الإداري".

ويواصل الأسير أحمد زهران (42 عاماً) إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم 113 على التوالي، رغم تدهور أوضاعه الصحيّة وفقدانه قرابة 35 كيلو غرامًا من وزنه وحالة إعياءٍ شديدة تُرافقه طوال الوقت.

والأسير أحمد زهران من سكان بلدة دير أبو مشعل شمال غربي رام الله بالضفة المحتلة. أمضى ما مجموعه 15 عامًا في معتقلات الاحتلال، وخاض إضراباً سابقاً مطالباً بإنهاء اعتقاله الإداري في يوليو 2019، وعلّقه بعد 39 يومًا، بناءً على وعود شفوية من إدارة سجون الاحتلال بالإفراج عنه، إلّا أنها نكثت بها، ورفضت الإفراج عنه.

وفي مقابل معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضها البطل زهران، تُواصل سلطات الاحتلال فرضَ جملةً من الإجراءات التنكيلية والانتقامية بحقه منها: حرمانه من زيارة العائلة، وعزله في ظروف صعبة، والضغط عليه نفسيًا من خلال السجانين، ومؤخرًا تعرّض الأسير زهران للتحقيق بدعوى وجود بيانات بحقه، في محاولة جديدة للالتفاف على إضرابه.

وكانت محكمة الاحتلال رفضت، الأسبوع الماضي، الاستئناف المقدم باسم الأسير زهران، وطلبت إنهاء إضرابه قبل تحقيق مطلبه، مُدعيةً ضرورة إخضاعه للتحقيق في ظل وضعه الصحي الذي لا يسمح بذلك.

واعتقل الاحتلال الأسير زهران في شهر مارس 2019، وحوّلته للاعتقال الإداري، بدون تهمة أو محاكمة، ولم تُخضِعه للتّحقيق منذ ذلك الوقت.

بالتزامن، تخوض منظمة الجبهة الشعبية لتحرير  فلسطين في سجون الاحتلال خطواتٍ نضالية، إسنادًا لرفيقها أحمد زهران المعتقل بدون تهمة أو محاكمة، ويُوشك على إنهاء الشهر الرابع من الإضراب.

وعلى صعيد فعاليات الدعم والتضامن، أعلنت القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة عزمها تنظيم وقفة تضامنية مع الأسرى، ومنهم زهران، ظهر يوم غدٍ الثلاثاء، رفضًا لسياسات التعذيب والإهمال الطبّي وحملات التنكيل والقمع المتصاعدة بحق المعتقلين فس السجون الصهيونية. داعيةً لأوسع مشاركة.