Menu

خلال لقائه اللجان الشعبية بغزة

شمالي يؤكد ما نشرته "الهدف": تقليصات جديدة.. والوضع المالي خطير

ماتياس شمالي

غزة_ بوابة الهدف

قال مدير عمليات وكالة الغوث (الأونروا) في غزة، ماتياس شمالي، إنّ الوضع المالي للوكالة مرهونٌ بما تُقدّمه الدول التي تعهّدت بدعم موازنة المؤسسة، التي تُقدّم الخدمات إلى ما يقرب من 5.5 مليون لاجئي فلسطيني في مناطق عملياتها الخمس. مُؤكدًا جملة الإجراءات التقشّفية التي بدأتها إدارة الوكالة، وسبق أنا كشفت عنها "الهدف"، سيّما المتعلّقة بالخدمات والإغاثة الغذائية ونظام التعليم.

جاء هذا خلال لقاءٍ جرى أمس بين ماتياس ومدير عام المخيمات في دائرة شؤون اللاجئين- تابعة لـ م.ت.ف- ورؤساء اللجان الشعبية: من مخيّم الشاطئ نصر أحمد، ومن النصيرات ماهر نسمان، ومن المغازي مازن موسى، ومن خانيونس عمر البيرم.

وأوضح شمالي "إن ما قطعته الدول المانحة من وعود لدعم موازنة (أونروا) والاتفاقيات التي تم توقيعها بهذا الخصوص لم يصل منه إلا (88 مليون دولار) لموازنة الأونروا الكلّية، منها حوالي (7 ملايين دولار) للأراضي المحتلة".

وأضاف، خلال اللقاء، الذي يأتي استكمالًا للقاء سابق عقده رؤساء اللجان الشعبية قبل نحو شهرٍ، وطرحوا فيه تساؤلاتٍ أمام مدير العمليات للإجابة عليها، خاصة بشأن الوضع المالي للوكالة، وما تتّخذه من إجراءاتٍ تتعلّق بعملية التقشّف والتقليصات، أضاف شمالي أنّ "إذا أوفت تلك الدول بما وعدت، فسنكون بأمان حتى شهر نيسان أبريل المقبل"، لافتًا إلى أنّ "المفوض العام كريستيان ساوندرز موجودٌ الآن في السعودية، وسيتوجه إلى مصر للحديث حول هذا الأمر، وأهمية توفير الدعم اللازم للأونروا، لتستطيع تقديم خدماتها، وخاصة الغذائية لحوالي مليون ومائتي ألف لاجئ في غزة، موضحًا أنه إذا ما دفعت السعودية، ما تعهدت به سابقًا، وهو (50 مليون دولار) سنكون بأمان حتى مايو المقبل".

اقرأ ايضا: أزمة الأونروا.. مزيدٌ من التقليصات بذرائع واهية

وبيّن أنّه "في ظل هذه الأزمة، توافقنا على بعض الإجراءات؛ لضمان استمرار الأموال المتاحة لأطول فترة ممكنة، وهذا ليس جيدًا، ولكن أقل الأمور ضررًا، موضحًا أننا تلقينا تعليمات بعدم إضافة أي مولود جديد، وتم إيقاف الزيارات للأسر المحتاجة، مؤقتًا، نظرًا لضعف التمويل، وحتى نستطيع تغطية ما لدينا من أسر مسجلة، وكذلك عدم استقدام مدرس بديل في حال تغيب المدرس لمدة أقل من 12 يومًا بدون أن يقع ضرر على الطلاب، وبالنسبة لموظفي بند الطوارئ وعددهم 720 ممن هم على رأس عملهم، رفضنا إنهاء عقودهم في هذه الظروف الصعبة التي يعيشها قطاع غزة، واستبدلنا ذلك بالتجديد لهم شهريًا".

وأضاف "في حال تجنيد الأموال وتلبية النداء الطارئ البالغ 155 مليون دولار منها 145 مليونًا لقطاع غزة، وهي تكفي لكل ما تم وقفه، إضافة إلى 170 مليونًا مرصودة للمشاريع ومن بينها إعادة الإعمار، وصل منها 23 مليون دولار، وفي حال الإيفاء بذلك سيتم الشروع في إعادة الإعمار للمنازل المهدمة في حرب عام 2014، وكذلك المنازل المدرجة على الترميم في مخيم الشاطئ".

اقرأ ايضا: تعيين مفوضٍ عامٍ جديد للأونروا

ومن جانبهم، طرح رؤساء اللجان الشعبية مواقفهم، وجدّدوا التأكيد خلال اللقاء مه مدير عمليات الوكالة، على خطورة ما تقوم به إدارة الأونروا من تقليصات بحق اللاجئين الفلسطينيين، والتي تمسّ بشكل مباشرة حياتَهم اليومية وحياة وصحة أطفالهم، خاصة في هذه الظروف الصعبة، كما أعربوا عن تضامنهم الكامل مع الموظفين المفصولين مؤكدين وقوفهم إلى جانب اتحاد الموظفين العرب في الوكالة، وما يقوم به من فعاليات داعية إلى إنصافهم وعودتهم إلى أعمالهم وملء الشواغر الجديدة.

وأعرب رؤساء اللجان عن تخوفهم من أن هذه التقليصات والإجراءات، قد تأتي في سياق التماهي مع (صفقة القرن) التي تهدف إلى إنهاء (أونروا) وشطب قضية اللاجئين كما يريد لها الثنائي ترامب ونتنياهو، محذرين من الغضب الشعبي في حال تواصلت هذه الإجراءات، ومشددين على أنه من واجب القائم بأعمال المفوض العام لـ (أونروا) ومدير عملياتها في قطاع غزة، أن يقوما بدورهما في تجنيد الدعم المالي لوكالة الغوث لضمان استمرار عملها، وتقديم خدماتها الإغاثية والتعليمية والصحية والإعمار، حتى حل مشكلة اللاجئين.