أكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أنه يتابع بقلق شديد الأوضاع الصحية في قطاع غزة، ويحذر بجدية من تدهور كارثي قد يصيب القطاع حال تفشّي فيروس كورونا المستجد Covid-19 فيه، مشيرًا إلى خشيته من عدم قدرة الجهاز الصحي في قطاع غزة على التعامل مع المرضى في حال انتشار الوباء.
وقال المركز في بيان له اليوم الثلاثاء: إن "المرافق الصحية في قطاع غزة تعاني أصلاً من تدهور خطير ناجم عن سياسة الحصار الذي تفرضه سلطات الاحتلال على قطاع غزة منذ 13 عاماً، وناتج أيضاً عن تداعيات الانقسام الفلسطيني الداخلي والمناكفات السياسية".
وبيّن أن ذلك أيضًا "عن ذلك هشاشة النظام الصحي لقطاع غزة، ونقص دائم في قائمة الأدوية الأساسية، والأجهزة الطبية، ونقص الكادر الطبي المتخصص، وهو ما جعله في الأوقات العادية، عاجز عن تلبية الاحتياجات الأساسية الطبية لسكان القطاع".
وأضاف أن الحصار حال دون تمكن الوزارة من توريد عدد من الأجهزة الطبية الجديدة أو استيراد قطع غيار للأجهزة الطبية المتعطلة، موضحًا أن أزمة الأجهزة الطبية شكلت "عقبة كبيرة أمام تطور أو استمرار العمل في مستشفيات القطاع ومراكزه الطبية بشكل ملائم لاحتياجات السكان الصحية".
وأكد المركز أن المسؤولية الأولى في توفير الإمدادات الطبية لسكان قطاع غزة تقع على "إسرائيل"، وعليها اتخاذ جميع التدابير الوقائية الضرورية المتاحة لمكافحة انتشار الأمراض المعدية والأوبئة، وذلك وفقاً للمادتين 55 و56 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.
ودعا المركز المجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية إلى الضغط على "إسرائيل" من أجل إجبارها على الالتزام بواجباتها، والسماح بإدخال كافة الاحتياجات الطبية إلى قطاع غزة، وخاصة الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة للفحص الطبي لفيروس كورنا.
وطالب المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بتقديم العون والمساعدة للجهاز الصحي في قطاع غزة، والعمل على توفير المستلزمات الطبية التي تحتاجها المستشفيات، للمساعدة في مواجهة انتشار فيروس كورونا.
بدوره، أعرب المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967مايكل لينك، في بيان له بتاريخ 19/3/2020، عن قلقه البالغ بشأن التأثير المحتمل لفيروس كورونا المستجد على أهالي قطاع غزة.
وأضاف لينك أن نظام الرعاية الصحية في غزة يتهاوى حتى قبل تفشي الجائحة بسبب نقص مخزون الأدوية الأساسية، وتلوث المياه الصالحة للشرب إلى حد كبير، وارتفاع نسبة سوء التغذية، وظروف المعيشة المتردية والكثافة السكانية.

