قدّرت أوساط صهيونية أن تطبيق خطّة الضمّ التي تستهدف فرض السيادة على مناطقَ في الضفة الغربية والأغوار، لن يتمّ في موعده المُحدد، مطلع يوليو المقبل.
ورد هذا على لسان مصادر سياسيّة، تحدّثت لصحيفة معاريف "الإسرائيلية"، وقالت إن هناك خلافات داخل حكومة الاحتلال وكذلك الإدارة الأميركية بشأن هذه الخطة، مشيرةً إلى خلافات بنيامين نتنياهو رئيس وزراء الاحتلال مع حليفه بيني غانتس وزير الجيش ورئيس الوزراء البديل.
ويرغب نتنياهو في تطبيق الخطة بشكل كامل، بينما يرفضها غانتس ويرفض دعم بعض بنودها خاصةً فيما يتعلق بغور الأردن. في حين يتخذ غابي أشكنازي وزير خارجية الاحتلال من حزب غانتس موقفًا مغايرًا يتمثل في تنفيذ خطة ترامب بكامل حذافيرها، بما في ذلك الاعتراف "بدولة فلسطينية".
خلاف مع واشنطن
ووفقًا للصحيفة، فإن هناك خلافات داخل الفريق الأميركي الذي عمل على الخطة، حيث يربط جاريد كوشنير كبير مستشاري البيت الأبيض تنفيذ الخطة بموافقة إسرائيلية جماعية، وهو ذاته موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بينما يرى آخرون أنه من الضروري دعم دولة الاحتلال لتنفيذ السيادة بدون إجماع داخلي.
ونقل السفير الأميركي ديفيد فريدمان رسالة كوشنير لنتنياهو وغانتس، وحاول التوسط بينهما دون نتائج. وسيغادر فريدمان تل أبيب إلى واشنطن للمشاركة في اجتماع سيكون حاسمًا حول تنفيذ الخطة.
(حل وسط) قيد الدراسة
وكانت صحيفة "إسرائيل اليوم" ذكرت أنّ نتنياهو يدرس مقترح "تقسيم خطوة (فرض السيادة) إلى مرحلتين": أولاهما على سلسلة من المستوطنات في عمق المنطقة خارج الكتل الاستيطانية الكبيرة في الضفة الغربية المحتلة. وتضم هذه المنطقة نسبة 10% من أراضي الضفة. يتبعها محاولة لإرجاع السلطة الفلسطينية إلى المفاوضات، وفي حال رفضوا، تُستكمل الخطّة بضمّ 20 % من الأراضي، كمرحلة ثانية.
مباحثات في البيت الأبيض
ووفق تقارير أمريكية وصهيونية، من المقرر أنّ تعقد الإدارة الأمريكية، هذا الأسبوع، مباحثات في البيت الأبيض لحسم موقفها من خطة الضم. وكذلك مناقشة الخلافات الداخلية في حكومة الاحتلال بشأن الخطة. ومن المتوقع أن يشارك بمباحثات البيت الأبيض إلى جانب فريدمان، وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، ومستشار وصهر ترامب، جارد كوشنير، ومستشار الأمن القومي الأميركي ريتشارد اوريان، كما يتوقع أن يشارك ترامب في المباحثات.
وكان إعلام الاحتلال تحدّث، الخميس، عن توقف الاتصالات بين "إسرائيل" والولايات المتحدة حول خطة الضم بسبب تباين المواقف بين حزبي "الليكود" بزعامة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، و"أزرق أبيض" برئاسة وزير الأمن بني غانتس. وأوردت تقارير صهيونية نقلًا عن مصادر قولَها إنّ "الإدارة الأميركية أوضحت أنه لا يمكن دفع هذه الخطة قدماً في ظل الانقسام بين الحزبين".

