Menu

لماذا الاستهداف المستمر للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين؟

طارق حسين

خاص بوابة الهدف

لماذا الاستهداف المستمر للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين؟ ولماذا لا زالت تمثل خياري؟ وماذا تعني بالنسبة لي بعد ٥٣ عامًا من الانتماء إليها؟
تزايدت في الفترة الأخيرة حملات شرسة ومنظمة، استهدفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من قبل سلطات الاحتلال الصهيوني ودولته، مترافقة مع حملة أمريكية، انضم إليها عددًا كبيرًا من الدول الأوروبية، حيث يواصل العدو الصهيوني حملات القمع والملاحقة والاعتقال لنشطاء الجبهة وكوادرها بشكل مستمر، هذه الحملة التي لم تتوقف يومًا منذ انطلاقة الجبهة، وتزايدت هذه الحملة في الأشهر الأخيرة. ولا يكاد يمر يومًا دون أن نسمع عن اعتقال وملاحقة واكتشاف خلايا تابعة للجبهة؛ تخطط للعمل ضد العدو.
وقامت الولايات المتحدة بوضع الجبهة على قائمتها للإرهاب، وفعلت الأمر نفسه بعض الدول الأوروبية، في محاولة منها للحد من نشاطات الجبهة وتحركاتها دعمًا للقضية الفلسطينية، ومنعها من النضال السياسي، الإعلامي، الجماهيري، والقانوني ضد العدو وممارساته، ومن أجل بث الرعب والخوف بين أبناء الجالية، وهذا ما يحصل تارة تحت شعار محاربة معاداة السامية، وتارة تحت شعار ملاحقة مناهضي (إسرائيل) والواقفين في وجه ما يسمي مشاريع السلام، أو الذين يهينون القيادات الصهيونية ورموزها، كما حصل في محاكمة الرفيق إبراهيم إبراهيم في ألمانيا بتهمة إهانة نتنياهو. هذا وقد برأت المحكمة الرفيق من هذه التهمة في المرة الأولي، وبضغط صهيوني تم إعادة المحاكمة مرة ثانية، وانتصر حق الرفيق إبراهيم مرة أخري في التعبير عن رأيه، وفاز بالحكم لصالحه. إن  صدور هذا القرار ورغم كل الضغوطات الصهيونية، يكتسب أهمية خاصة في هذه المرحلة، كونه يشكل سابقة يمكن البناء عليها والاستفادة منها في القيام بالنشاطات في الفلك الأوروبي وكسر حاجز الخوف من التهم الجاهزة.
وتترافق هذه الضغوطات مع سياسة التركيع والتجويع التي تمارسها سلطة أوسلو ورئيسها؛ من خلال فرض الحصار المالي على الجبهة، وذلك بقطع مستحقاتها من الصندوق القومي، هذه المستحقات التى حصلت عليها بفضل تضحياتها ودورها، وبفضل دماء الشهداء والجرحى اللذين قدمتهم من أجل فلسطين، وبفضل أسراها المعتقلين، هذا الحق المقدس للجبهة وأسر شهدائها وجرحاها ومعتقليها، لا يحق لكائن من كان أن يعبث به، وهنا يحق لنا أن نتساءل: كيف يمكن أن نفسر قيام السلطة بدفع أموال طائلة لبعض المنظمات غير الفاعلة، والتى لم يعد لها حضورًا في الساحة ولم يبقَ منها سوى الاسم، وتقطع مستحقات التنظيم الثاني في منظمة التحرير؟! كيف تدفع رواتب لبعض المسؤولين تزيد عن عشرة آلاف دولار شهريًا، مضافا لها الامتيازات ومصاريف النثرية، بينما حصة الجبهة ثمانون ألف شهريًا ويتم قطعها؟!
 لا تفسير آخر لهذا؛ إلا أنه يأتي ضمن التساوق ما بين السلطة والعدو في محاولة الضغط المتواصل والمتشابك على الجبهة، في محاولة لتركيعها ولي ذراعها، ودفعها للقبول بخيار الاستسلام؛ إلا ان هذا لن يحصل مهما فعلوا وقد جربوا مرات عديدة. ورغم تأثير ذلك، ستبقى الجبهة صامدة رافعة راية المقاومة، متصدية للتنازلات، شامخة في عنفوانها متمسكة بالثوابت الوطنية، وهي عصية على الكسر. لم ولن ينجحوا في تطويعها أو كسر إرادتها...
إن كل ما تقدم  ليس بجديد، فالجبهة كانت مستهدفة دائمًا ومنذ تأسيسها وانطلاقتها في عام ١٩٦٧، هذا الاستهداف الذي لم يتوقف لحظة واحدة. الجبهة مستهدفة لما تحمله من فكر تقدمي، إنساني، ديمقراطي؛ مستهدفة لما تحمله من وضوح سياسي حدّد ومنذ البداية معسكر الأعداء ومعسكر الأصدقاء، كما حدد طبيعة العدو الذي نواجه، وأكد أن صراعنا مع العدو هو صراع وجود لا صراع حدود، وأنه لا مجال للتعايش مع هذا العدو... الجبهة مستهدفة لما تمثله من تمسك بخيار المقاومة، خيار الكفاح المسلح وعدم التراجع عنه. الجبهة مستهدفة لأنها كانت وما زالت متمسكة بتحرير فلسطين، كل فلسطين، ورفضت المساومة على أي شبر من ترابها. الجبهة مستهدفة لأنها رفضت سياسة التنازلات في أوسلو وقبل وبعد أوسلو... الجبهة مستهدفة  لأنها قدمت نموذجًا جسد الربط بين القول والعمل والتصقت بشعبها وشاركته المعاناة... الجبهة مستهدفة كونها شكلت نموذجًا أخلاقيًا يحتذى به في العمل الوطني، وتمسكت بالوحدة الوطنية ومنظمة التحرير في أصعب الظروف، ورفضت وحاربت الانقسام. الجبهة مستهدفة لأنها رفضت أن تكون تابعة لأحد. الجبهة مستهدفة لأنها جسدت عمليًا الربط بين البعد الوطني والقومي وبين القومي والأممي. الجبهة مستهدفة لأنها شكلت نصيرًا ومعينًا لحركات التحرر والأحزاب والمنظمات التقدمية العربية والعالمية. الجبهة مستهدفة لأنها أبقت بندقيتها ونضالها تجاه فلسطين ومن أجل فلسطين، ولم تشارك في الاقتتال الداخلي. الجبهة مستهدفة كونها تنظيم يؤمن بدور المراجعة والنقد والنقد الذاتي، تنظيم يعترف بالخطأ ويعمل على تجاوزه. الجبهة مستهدفة كونها تؤمن بدور المرأة اجتماعيًا وسياسيًا ونضاليًا؛ تؤمن بحرية المرأة، وأن تقدم أي مجتمع يقاس بحرية ودور المرأة فيه. الجبهة مستهدفة كونها التنظيم الأكثر خطورة على وجود العدو... لهذه الأسباب والعديد غيرها تستهدف الجبهة.
نعم لقد جاء الجواب على هذا السؤال، وفي أكثر من مناسبة، ومن قبل قادة العدو الصهيوني في تصريحاتهم المتعددة: أن الجبهة الشعبية تشكل التنظيم الأكثر خطورة على العدو، لما تمثله من روح كفاحية عالية وما تمتاز به من وضوح في الرؤيا وما تملكه من قدرة على التنظيم والتخطيط وثبات مواقفها وصلابة مبادئها؛ لذا ليس جديدًا أن تتعرض الجبهة لكل هذه الحملات والضغوطات، فالجبهة لما حملته من أفكار وما طرحته من برامج وما اتخذته من مواقف؛ شكلت استجابة لطموحات شعبنا الفلسطيني والعربي، وهذا ما يفسر الانتشار الواسع للجبهة في كافة أرجاء المعمورة، حيث تمتد من المحيط إلى الخليج ومن أمريكا الشمالية إلى الجنوبية، ومن آسيا إلى إفريقيا، ومن أوروبا ألى أستراليا. ليس هذا فقط، وإنما امتازت أيضًا بنوعية أعضائها ومناصيرها وما يتميزون به من مواصفات تعلموها في مدرسة الحكيم وأبا علي ووديع وغسان وأبا ماهر اليماني وغيرهم من القادة الكبار.
بعد ذلك لا بد من استعراض سريع لأبرز محطات استهداف الجبهة:
المحطة الأولى: انشقاق الديمقراطية
بعد تأسيسها بفترة قصيرة لا تتجاوز ال ١٤ شهرًا تعرضت الجبهة لانقسام داخلي، حيث خرج فريق منها سمي ( الجبهة الشعبية الديمقراطية لتحرير فلسطين)، وقد كان لهذا الانقسام أسبابه الداخلية والخارجية، وساهمت العديد من القوى الفلسطينية والعربية بتشجيع هذا الانقسام. وهنا لسنا بصدد الحديث عن الانقسام وأسبابه ومن يتحمل المسؤولية ودور الآخرين فيه، فهذه ليست مهمة هذه المقالة، وإنما مهم جدًا أن نسجل أن هذا الانقسام لعب دورًا كبيرًا في اضعاف دور الجبهة الشعبية والتأثير عليه. ومن عاش تلك التجربة يعرف تمامًا ما كانت تتمتع به الجبهة ودورها في النضال الفلسطيني، والذي كان موازيًا لدور فتح ومتفوقًا عليه في الكثير من المواقع والمواقف في ذلك الوقت. 
لقد تراجع دور الجبهة نسبيًا تحت تأثير هذا الانشقاق، لكن الجبهة بقيت تنظيمًا مميزًا ورائدًا واستمرت في لعب دور محوري في الساحة الفلسطينية والعربية والعالمية. والسؤال الذي أريد أن أطرحه هنا، على الجميع وأمام الجميع، وهو سؤال افتراضي طبعًا: تصوروا لو أن الانقسام لم يحصل وبقيت الجبهة موحدة واحدة، ماذا كان سيكون دورها؟ بالتأكيد أكبر بكثير مما هو عليه الآن.
المحطة الثانية: إغلاق مكاتب الجبهة الشعبية وإبعاد أعضائها من مصر في عام ١٩٧٠ بعد مشروع روجرز، ومن المعروف أن مصر كانت تشكل ساحة أساسية للنضال الفلسطيني للجبهة في ذاك الوقت، مما اثر على دورها في العمل مع قطاع غزة ودورها العربي أيضًا.
المحطة الثالثة: انشقاق الجبهة الثورية
بدعم من قوي فلسطينية وعربية حدث انشقاق مجموعة من الجبهة، في محاولة أخري لإضعاف دورها، وقد خسرت الجبهة من خلال ذلك عددًا من كوادرها وأعضائها؛ إلا أن هذا الانشقاق لم يعمر طويلًا وانتهى هذا التنظيم بعد فترة قصيرة ولم يعد موجودًا.
المحطة الرابعة: بقيت الجبهة ممنوعة في أغلبية الدول العربية من ممارسة نشاطها في تعبئة الجماهير الفلسطينية وتنظيمها، وكان يتم اعتقال أعضائها وإبعادهم تحت مبررات أنهم يشكلون خطرًا على الدولة، ولم يسمح للجبهة بفتح المكاتب والقيام بالنشاطات السياسية والإعلامية، كما هو الحال بالنسبة لفتح وغيرها.
المحطة الخامسة: استمرار حملات الملاحقة والاعتقال والاغتيال لناشطي الجبهة طوال السنوات الماضية منذ الانطلاقة وحتى الآن، وقد نجح العدو في بعض الأحيان، لكنه فشل في محاولات عديدة.
المحطة السادسة: الاغتيالات في صفوف القيادة
فمن اغتيال الرفيق غسان كنفاني في عام ١٩٧٢ مع كل ما شكلته هذه العملية من خسارة كبيرة جدًا لفلسطين والثورة بشكل عام والجبهة  الشعبية بشكل خاص، حيث كان غسان قائدًا ورمزًا كبيراً لا يعوض، فهو السياسي والأديب والصحافي والإعلامي والرسام، والذي رحل وهو في قمة العطاء. وقبل نهاية نفس العام جرت محاولة فاشلة لاغتيال الرفيق بسام أبو شريف عضو المكتب السياسي للجبهة، والذي استلم مهام الإعلام بعد الشهيد غسان؛ محاول اغتيال أودت بأصابع يديه وعينيه، وفقدان السمع بإحدى الأذنين.
وبعد هاتين العمليتين تواصلت المحاولات الصهيونية لاغتيال الحكيم الدكتور جورج حبش والدكتور وديع حداد وغيرهما؛ إلا أنها لم تنجح في ذلك مباشرةً ولفترة طويلة، إلا أنها نجحت بعد ذلك في اغتيال وديع حداد بواسطة السم، كما بات معروفًا في عام ١٩٧٨.
واستمرت في محاولاتها حتى نجحت في آب عام ٢٠٠٠ من اغتيال الأمين العام القائد المعلم والرمز ابوعلي مصطفي في رام الله، وكانت تريد من هذه العملية القضاء على دور الجبهة، وليس اضعافه فقط، وهذا ما صرح به العديد من المسؤولين الصهاينة.
لقد وجه الكيان الإسرائيلي من خلال هذه العملية ضربة مؤلمة وموجعة جدًا، ليس فقط للجبهة الشعبية كون الرفيق أبو علي كان قائدًا مميزًا في شخصيته وحضوره السياسي والجماهيري وخبرته العسكرية والتنظيمية وما مثله من نموذج قيادي يصعب تعويضه، وهنا للتاريخ نسجل للرفيق أبو علي دوره الكبير والنقلة النوعية التي أحدثها في صفوف الجبهة وتفعيل دورها في الداخل بعد عودته، حيث استشعرت دولة الكيان هذا الخطر الكبير الذي يمثله هذا القائد ليس على مستوى الجبهة فحسب، بل على المستوى الوطني الفلسطيني عمومًا. ولم تمهله وقامت باغتياله، وهنا أقول بعد الترحم على هذا القائد الأسطورة: ماذا لو قدر له أن يعيش عدة سنوات في الداخل؟ وماذا كان ممكن أن يفعل؟
المحطة السابعة: الاعتقالات في صفوف القيادة
لم تكد الجبهة أن تتعافي وأن تعيد ترتيب أمورها بعد عملية اغتيال الرفيق أبوعلي وانتخاب أمين عام جديد هو الرفيق القائد سعدات، وبعد العملية النموذجيه الرائعة، والتي شهد لها الجميع ردًا على عملية اغتيال الرفيق أبوعلي، حيث تم تصفية الوزير الصهيوني رحبعام زئيفي، وبوقت سريع جدًا. هنا أدرك العدو أن الجبهة برحيل أمينها العام أبو علي لم تنكسر ولا زالت فاعلة، وبدأ يعمل من أجل اعتقال وتصفية القائد سعدات، وهنا قامت سلطة أوسلو بدورها الوظيفي نيابة عنه وبالتنسيق معه في تحقيق ذلك؛ عبر الخديعة التي تمت من توفيق الطيراوي مدير المخابرات الفلسطينية آنذاك، وبقرار من عرفات، وبقي الرفيق ورفاقه الآخرين المسؤولين عن تنفيذ حكم الإعدام للوزير الصهيوني في سجن المقاطعة، ولم تستجب القيادة لكافة المناشدات لإطلاق سراحهم حتى حوصرت المقاطعة، وتم نقلهم لسجن أريحا، وفق ما بات معروفًا باسم صفقة المقاطعة سيئة السمعة والصيت، حيث قامت قوات الاحتلال بعد مدة باقتحام السجن واعتقال الرفيق سعدات ورفاقه وبقية القصة معروفة للجميع. وبعد ذلك تم اعتقال الرفيق عبد الرحيم ملوح نائب الأمين العام في ذلك الوقت؛ من قبل سلطات الاحتلال، واعتقلت القيادية في الجبهة الرفيقة خالدة جرار، كل ذلك وكل هذه الضربات المتتالية كان الهدف منها مرة أخرى القضاء على الجبهة، لكنهم لم يفلحوا ولن ينجحوا في ذلك.  واستمرت الجبهة، رغم أنف الحاقدين، ورغم الخسارة الكبيرة وهذه الضربات في القيام بعملها واستطاعت أن تخرج من هذه الصعوبات الكبيرة وتعود لممارسة دورها وتعيد تنظيم صفوفها، وطبعًا هذا كما قلنا سابقًا هو أحد أسباب الاستهداف الدائم للجبهة، فهي كالعنقاء تخرج بعد كل ضربة اقوى وأقوى. هذا ما جعل العدو مربكًا متخبطًا لعدم قدرته على تحقيق أهدافه، وأقلها اضعاف دور الجبهة، إن لم يكن القضاء التام عليها، وبدأ بتكثيف عمليات الاعتقال والمطاردة والاغتيال في الفترة الأخيرة والسنوات الماضية في سبيل تحقيق ذلك، ورغم هذا استطاعت الجبهة أثناء الاجتياح الصهيوني وما يسمى عملية السور الواقي؛ القيام بدورها الكامل في الدفاع عن الشعب والوطن، ولم يفت في عضدها اغتيال أمينها العام، واعتقال خلفه، وساهم رفاقنا في المعارك جميعها، وقدمت الجبهة خيرة أبنائها وعلى رأسهم الرفيق القائد الشهيد ربحي حداد عضو اللجنة المركزية الذي استشهد في معركة الدفاع عن البلدة القديمة في نابلس، والرفيق القائد رائد نزال قائد كتائب الشهيد أبو علي مصطفى في قلقيلية، وعدد آخر من أعضاء الجبهة البواسل. 
المحطة الثامنة: استمرار حملات الاعتقال والمطاردة للرفاق، مع هدم بيوتهم ومعاقبة آهاليهم حسب سياسة العقاب الجماعي في انتفاضة الحجارة، وانتفاضة الأقصي في محاولة أخرى منه لردع الجبهة وعدم تمكينها من ممارسة دورها الكفاحي؛ إلا أن الجبهة كانت في كل مرة تخرج من المأزق وتواجه العدو من حيث لا يدري  ولا يعلم، وتعود لممارسة دورها بشكل أكبر. ومهما فعل العدو وخطط لن يستطيع القضاء على الجبهة، فهي الآن تيار فكري تنظيمي واسع يتواجد في كل بيت فلسطيني، وقد نقول في كل بيت عربي تقدمي.
في النهاية كيان الاحتلال عدو لنا نعرف كيف نواجهه، والمشكلة ليست هنا، المشكلة مع هذا الكيان الوظيفي المسمى سلطة أوسلو وما يمارسه ضد الجبهة، وما يفرضه من حصار مالي تنفيذًا لأوامر أسياده، ولا يصب؛ إلا في خدمتهم. ورغم كل هذا ستبقى الجبهة الشعبية شامخة حاملة راية العز والحرية؛ راية تحرير فلسطين، كل فلسطين؛ راية الكفاح المسلح؛ راية العودة وتقرير المصير؛ راية القضاء على الاحتلال راية المساواة والعدالة 
هذا القسم الأول من مقالتي التى رأيت أن تكون من قسمين؛ أما القسم الثاني، والذي يتناول لماذا لا زالت الجبهة تمثل خياري بعد أكثر من ٥٣ عامًا من الانتماء لها، سيكون في الأيام القريبة القادمة.