Menu
حضارة

الثورة اللبنانية بين المخاطر والتحديات

د.محمد حسن خليل

تحاول الحكومة اللبنانية الخروج من المأزق فى وضع لا يبدو فيه أن هناك مخرج فى الأفق! بشكل أدق ربما كان فعلا لا يوجد مخرج فى حدود الاختيارات التى تضع الحكومة فيها نفسها وبتركيبتها الحالية، ولكن قبل موقف الحكومة، فلنستعرض أولا مظاهر الأزمة.

المظهر المالى المتفجر للأزمة، على الأقل فى العامين الأخيرين، يتمثل فى عدم توافر العملة الصعبة لاستيراد الاحتياجات الحياتية الأساسية، بالذات الوقود والدقيق. ازداد وقع الأزمة فى الفترة الأخيرة تدريجيا خلال وزارة حسان دياب التى تولت منذ آواخر ديسمبر 2019، فعجز لبنان عن دفع قسط ديونه فى مارس 2020، وتدهور الوضع أكثر بفعل أزمة وباء كوفيد 19 ببعديه الدولى والمحلى، ووصلت البطالة حسب الأرقام الحكومية إلى 35% من قوة العمل، وتآكلت الطبقة الوسطى، حيث تقول التقديرات الرسمية أن نحو نصف اللبنانيين أصبح واقعا تحت خط الفقر. وتحاصر ما يسمى بالطبقة الحاكمة أخبار الفساد والرشوة والعمولات المنتشرة بشدة منذ زمن فى غياب أى تصدٍ لها لارتباطها الصميم بمصلحة قيادات الطوائف الحاكمة.

أقرب الحلول هو اللجوء إلى الاقتراض الخارجى. جربت لبنان فى مؤتمر المانحين الدوليين المنعقد فى سيدر بباريس عام 2018، والذى أقر قروضا بأحد عشر مليار دولار، واشترط إجراء إصلاحات، وتقدر الحكومة اللبنانية حاليا احتياجاتها من القروض بالعملة الأجنبية بعشرين مليار دولار.

 بدا الحل هو اللجوء إلى صندوق النقد الدولى للاقتراض من أجل حل المشكلة العاجلة، ولكن الحل الذى يطرحه صندوق النقد الدولى هو نفس الحل الذى تلقاه لبنان فى باريس، وصرح الصندوق بالتفاصيل رغبته فى إصلاح قطاع الطاقة والمصارف، بمعنى خصخصتهم، والذى طرحه سعد الحريرى من سياسات للخروج من الأزمة هى السياسات التقشفية الخطوات التنفيذية الأولى للحل التقشفى المخصخص، وإلقاء عبئ الأزمة على الفقراء ومتوسطى الدخل، أى برفع أسعار الوقود والخبز والدقيق، وزيادة ضريبة القيمة المضافة، مع الخصخصة الجزئية لأكبر شركة حكومية وهى شركة الاتصالات، ولكن هذا الحل هو ما فجر الثورة فى المقام الأول فى 17 أكتوبر الماضى.

ألا يذكرنا هذا بالإصلاح على الطريقة اليونانية الذى فرضه عليها الصندوق (بالتعاون مع البنك المركزى الأوروبى والمفوضية الأوروبية) خصخصة شركة الطيران الحكومية والموانئ والتأمين الصحى بالإضافة لكل المرافق؟ لهذا رفضته حكومة حسان دياب، حيث إن من شان تنفيذ تلك الحلول التقشفية التى يطرحها الصندوق أن تضع الحكومة فى صدام مباشر مع الجماهير المنتفضة.

تجددت المحاولات للاقتراض من السوق الدولية، أى من الدول الغربية، وأقربها إلى لبنان هى فرنسا بالطبع، وبالتالى أمل البعض فى زيارة جون أيف لودريان، وزير خارجية فرنسا، إلى بيروت يومى 23 و24 يوليو 2020، ولكن رسالة لودريان كانت واضحة وحاسمة كما لخصتها فرانس 24: "الهدف الرئيسى لزيارة لودريان... إبلاغ المسئولين بأن تلكؤهم فى اتباع سياسة النأى بلبنان عن صراعات المنطقة، والشروع فى التفاوض المجدى مع صندوق النقد الدولى كانا وراء تدحرج البلاد نحو مزيد من الانهيار". وكان لودريان شديد الوضوح والإيجاز. أضاف: "ساعدونا لنساعدكم"، "ما فعله لبنان حتى الآن لإصلاح قطاع الطاقة غير مشجع"، لهذا لم يدم لقاء الوزير مع عون رئيس الجمهورية سوى نصف ساعة خرج بعدها الوزير دون عقد مؤتمر صحفى ودون أى تعليق أو إجابة على اسئلة الصحفيين، لذا كان من الطبيعى أن يكون تعليق حسان دياب رئيس الوزراء هو أن "زيارة وزير خارجية فرنسا لم تحمل جديداً للبنان".

أكدت تلك الزيارة إن الرغبة الحاسمة للغرب تتمثل فى استغلال الأزمة الاقتصادية لحصار لبنان وفرض اتجاهات سياسية تهدف فى النهاية إلى نزع سلاح حزب الله والبعد عن إيران وقتال الإرهابيين فى سوريا، بما يعنى ترك لبنان عزلاء أمام إسرائيل. ومن الناحية الاقتصادية الحل فى رأيها واضح: العنوان هو صندوق النقد الدولى والمضمون هو سياسة اقتصادية تقوم على الخصخصة، وكذلك على التقشف بدءاً برفع أسعار الوقود، تلك بالمناسبة هى نفس شروط مؤتمر سيدر عام 2018 لم تتغير، ولكن تلك هى الشروط التى قادت سعد الحريرى، رئيس الوزراء وقتها، إلى الحلول التقشفية ورفع الأسعار فى أكتوبر الماضى وكانت السبب فى انفجار الثورة. ربما كان من المتوقع أن تدفع تلك الضغوط إلى التأثير على الحكومة اللبنانية، حيث استقال شربل حتّى وزير الخارجية اللبنانى بعد الزيارة بأيام قليلة مبرراً استقالته ب "غياب إرادة فاعلة لتحقيق إصلاحات ملحة يضعها المجتمع الدولي شرطاً لحصول لبنان على دعم خارجي يخرجه من دوامة الانهيار الاقتصادي". موضحاً انحيازه إلى الحل الإمبريالى للمشكلة الذى طرحه لودريان.

وإذا كان هذا هو موقف الانشقاق فى الحكومة الذى مثلته استقالة وزير الخارجية حتّى، فهو من قبل موقف تحالف لبنانى عريض من القوى السياسية، يتضمن بالطبع تحالف 14 آذار، جنبلاط وجعجع وغيرهم، بزعامة سعد الحريرى، وهؤلاء ينددون ليل نهار بحكومة اللون الواحد، يقصدون الحكومة التى الغلبة فيها لحزب الله. ومن الجدير بالتذكير بأن حزب الله كان ضمن التركيبة الحاكمة التى كان فيها الحريرى حتى 17 آذار، بل إنه حتى وافق على خطة الحريرى الاقتصادية للإنقاذ قبل طرحها ورفض الشعب لها، كما ألح حزب الله على الحريرى لكى يتولى الوزارة بعد استقالته أو أن يشترك فى التحالف القادم، لكنه أصر على الرفض وتشكلت حكومة حسان دياب التى سموها حكومة الأقلية.

وتلك القوى الرجعية حالياً تقود الدعوة إلى تركيز السلاح فى يد الجيش الشرعى، بما يعنيه ذلك من نزع سلاح حزب الله من أجل الجيش الحكومى الذى لم يتصدَ لإسرائيل قط، بما يعنى ترك لبنان ضعيفاً وخاضعاً أمام إسرائيل، ولكن سعد الحريرى وشربل حتّى وغيرهم لا يقولون صراحة أن ما يعنونه بالإصلاح الاقتصادى هو سياسة التقشف التى يطالب بها ما يسمى بالمجتمع الدولى، والتى فجرت أوليات إجراءاتها على يد سعد الحريرى الثورة عندما كان رئيس وزراء فى أكتوبر الماضى!

وعلى خلفية كل تلك المعطيات أتى الانفجار الرهيب فى ميناء بيروت فى 4 أغسطس، والذى قاد لما يقرب من مائتى قتيل ومفقود ولآلاف الجرحى ولمئات الآلاف من المشردين، والسبب بالطبع هو الإهمال المزمن الذى جعلها ممكنة، وحتى فى حالة وجود تفجير مدبر، فقد استند إلى هذا الإهمال لمضاعفة قوة الانفجار عشرات ومئات الأضعاف، وهناك الكثير من الأدلة التى تشير إلى سلاح إسرائيلى جديد جربته من قبل فى سوريا وينتج مثل ما حدث فى الانفجار الحالى. إن الأخطر بما لا يقاس من تحديد الفاعل هو المستقبل بعد ذلك التفجير.

جاءت زيارة ماكرون برسائل هامة وواضحة، أولها أنه يتحدث باعتباره معبراً عن الاتحاد الأوروبى والمجتمع الدولى كله، والقادر على تعبئته لمساعدة لبنان، ولكن مقابل "شروط". ليس أخطر ما فى الزيارة هو موقف ماكرون فليس فيها جديد نسبياً إلا التوقيت والإجراءات: فالمحتوى الاقتصادى للإصلاحات التى يدعو إليها هو نفس الحل القائم على التقشف والخصخصة التى طالب بها مؤتمر باريس 2018 وصندوق النقد الدولى 2020. لقد وعد الشعب بمساعدات عاجلة فى حدود مواجهة أزمة الانفجار، ولكن بالنسبة للأموال بمعزل عن الانفجار فطريقكم الوحيد هو الإصلاح.

أما الرسالة السياسية التى أبلغها ماكرون فكانت واضحة ومرتبطة باللحظة بجانب تعبيرها بالطبع عن اتجاهه الاستراتيجى: إعادة بناء السلطة السياسية، حكومة وحدة وطنية، فى انحياز واضح لمطلب اليمين اللبنانى الذى يرفض حزب الله. وتتضمن النصائح موقفاً واضحاً: "السلطة إما أن تغير سلوكها أو أن تتغير. حتى الآن ترفض السلطة كلاهما، مما يدفع باريس إلى خيارات أخرى أكثر حزماً، وبالتأكيد ستظهر سريعاً". كما صرح: لن نقدم صكاً على بياض لطبقة لم تعد تحظى بثقة الشعب. وكما طالب بتحقيق دولى مفتوح وشفاف، ووعد بمؤتمر اقتصادى للمانحين الدوليين شاملاً من فى المنطقة للمساعدات، وطبعاً مشروطاً بالإصلاح على طريقة صندوق النقد الدولى، لم يكتفِ بهذا، بل زاد عن ذلك بأن قال: أنه سيعود أول سبتمبر لكى يتابع الوضع!

والواقع أن هذا السلوك من ماكرون هو بالضبط السلوك المتوقع من قادة السياسات النيوليبرالية العالميين فى العقود الأخيرة، وهو ما يعرف بتبنى عقيدة الصدمة، أى انتهاز أى كارثة طبيعية أو مفتعلة من أجل إحداث تغيير جذرى فى السياسات صوب تحرير الاقتصاد واستهداف الدولة ومؤسساتها الوطنية، بل والشعب قبل أن يفيق، واستغلال الأزمة لتحقيق مكاسب استعمارية.

جوهر حل ماكرون هو تدويل الأزمة: تحقيق دولى، تحالف دولى بقيادة الغرب والأمم المتحدة للتحكم فى المعونات الاقتصادية وربطها بالإصلاح، غير الحديث عن إرسال سفن حربية، مع ما تردد عن تهديدات غربية بحلف الناتو ودور للقوات الدولية (اليونيفل) فى تطبيق "الإصلاح" القاضى بنزع سلاح حزب الله.

أما أخطر ما فى الزيارة فى رأينا؛ فهو الاستقبال الشعبى الحافل ومطالبة الشعب لماكرون "بإصلاح الوضع"، الداخلى بالطبع! لقد هتفت الجماهير اللبنانية من حوله: "الشعب يريد إسقاط النظام" و"ثورة ثورة" و"ساعدونا"، لهذا علقت الكثير من المواقع الأوروبية عن أن الزيارة كشفت عن أزمة عميقة بين الشعب اللبنانى ومؤسسات الدولة، وبين المواطن والطبقة السياسية. ليست المشكلة فى المطالبة بالتغيير الشامل، ولكنها فى التوجه بتلك الشعارات إلى رئيس دولة أجنبية تحمل آمالاً واسعة فى أن يتم هذا بمعاونته، مما يسهل تمرير الحل بتدويل الأزمة اللبنانية!

وإذا كانت الثورة اللبنانية النبيلة التى انطلقت فى السابع عشر من أكتوبر من العام الماضى تنتمى إلى الموجة الثانية من الانتفاضات والثورات العربية التى انطلقت فى الجزائر و السودان ولبنان والعراق وغيرهم، مطالبة بالتغيير، وإذا كانت تلك الثورات تشكل ملمحاً ثورياً هاماً على بدء النضال الجماهيرى المستقل مشاركاً فى صنع مستقبله، لكن الحركة فى اتجاه هذا المستقبل لا بد لها من شعارات ناظمة تشكل استراتيجيتها، وتكتيكاً يضع مراحل وخطوات تحقيق تلك الأهداف، مبنى على قراءة صحيحة لواقع ميزان القوى الراهن، داخلياً وإقليمياً ودولياً.

إن فى طرح الشارع اللبنانى أولوية التخلص من الحكومة والبرلمان دون تقديم برنامج إيجابى متكامل للإصلاح المرغوب، وأخطر ما فى هذا الطرح هو نتيجة ربط الإصلاح وإسقاط "كل الطبقة الحاكمة" كما يقولون هو الأمل فى ماكرون والغرب الذى يفتح الباب واسعاً أمام تدويل الأزمة، وبالطبع لن تكون نتيجة التدويل الذى هو تسليم القيادة للغرب، سوى نفس سياسة التقشف، والتخلص من أسلحة حزب الله، فى النهاية بالقوة، والأولوية فى الثورة اللبنانية يجب أن تكون بالطبع لطرح القضايا المصيرية الثلاث التى يجب أن يتفق اللبنانيين بشأنها من أجل ميثاق للثورة يحدد برنامجها:

  1. الموقف من "الإصلاح الاقتصادى" الغربى الذى يعنى التقشف والخصخصة، وما هى السياسة البديلة فى حال رفضه على المدى القريب والبعي؟
  2. الموقف من الطائفية، وهل يمكن التغاضى عن استمرارها أم يجب القضاء عليها بالكامل مع ما يعنيه هذا من رفض تاريخ ما يسمى بالميثاق الوطنى؟ أى الاتفاق بين بشارة الخورى ورياض الصلح منذ الاستقلال، أو تعديله فى اتفاق الطائف عام 1989، وهذا يعنى بالطبع ميثاقاً جديداً أو أسس مواطنة حقيقية، ربما يتضمنها دستور جديد تضعه جمعية تأسيسية منتخبة.
  3. الموقف من خيار المقاومة مقابل السلام مع إسرائيل؛ وخيار المقاومة لا يعنى التطابق مع حزب الله نظراً لتعقيدات الموضوع التى تحتاج تفصيلاً.

نما المشروع المقاوم فى لبنان بشدة منذ 1975، تاريخ بدء الحرب الأهلية التى استهدف اليمين الكتائبى الشمعونى بالتحالف مع إسرائيل، تصفية المقاومة اللبنانية. نجحت المقاومة التى يقودها التحالف الفلسطينى مع القوى الوطنية اللبنانية القومية واليسارية بقيادة الحزب الاشتراكى التقدمى زمن كمال جنبلاط فى احباط المخطط اليمينى. لن نفصل فى التاريخ، ولكن الاحتلال الإسرائيلى للبنان عام 1982 كان رد فعله نمو حزب الله كحزب مقاوم، ورغم تحالفه مع أحزاب قومية ويسارية، إلا أن طابعه الطائفى ضيق الطابع الوطنى المقاوم بتحجيمه بارتداء رداء طائفة محددة.

نجح التحالف الوطنى بقيادة حزب الله بالانتصار على إسرائيل وإجبارها على الانسحاب عام 2000، لكى تتحول لبنان من أول دولة عربية تحتل إسرائيل عاصمتها إلى أول دولة عربية تفرض على إسرائيل الانسحاب دون اعتراف ودون معاهدة ودون أى بند من الاستسلام. كما تمكن حزب الله عام 2006 من مقاومة محاولات تصفيته وتأكيد هذا الطابع المقاوم بانتصاره على القصف اللبنانى الذى حاول تصفيته ودفع اللبنانيين للسخط عليه بعدما دمرت إسرائيل البنية التحتية فى لبنان كلها، ولكن ليس هذا كل شيئ بالنسبة لحزب الله. فالحزب دخل إلى الساحة السياسية اللبنانية فى البداية دفاعاً عن وجودة وتأكيداً لحريته فى ممارسة الخيار المقاوم. ولكنه أصبح بعد ذلك طرفاً فى التحالف الطائفى الحاكم فى لبنان، بما يتضمنه هذا من موافقته الضمنية، وبالتالى مشاركته، فى الاستفادة من وضع الفوضى الاقتصادية، بينما هاجمت أصوات طائفية أعداء حزب الله مثل وليد جنبلاط باستغلال امتيازاته الطائفية باحتكار سوق الأسمنت وتصديره للأسمنت ب25 دولار للخارج، بينما يبيعه فى السوق الداخلية التى يحتكرها بمائة دولار! ورد أعداء حزب الله بأن الحزب يستفيد أيضاً من نفس الوضع لصالح تعبئة شركات الصرافة التابعة له فى الحصول على الدولارات لصالح سوريا وإيران المحاصرتين ويعانيان من أزمة نقص الدولارات أيضاً، وكذلك اشتراكه فى تهريب غذاء ووقود مدعم من لبنان لسوريا المحاصرة! الخلاصة أن الاستفتاء على خيار المقاومة لا يعنى الاستفتاء على حزب الله بقبوله كله، ولكنه يعنى طبعاً رفض الخيار الغربى الرجعى اللبنانى بنزع سلاحه ونفى طابعه المقاوم.

لبنان فى مفترق طرق: وأمامه احتمال التدويل والتدخل الغربى تمهيداً لحكومة يتزعمها الحريرى، ثم تطالب بنزع سلاح حزب الله، ثم بداية حرب أهلية مع تدخل خارجى لحلف الأطلنطى، مع عدم استبعاد التدخل المباشر لإسرائيل فى وقت ما، وقطع الطريق على هذا المستقبل الرجعى الخطير يتطلب إبراز والتمسك الشعبى بالخيار المقاوم الرافض للطائفية والمطالب بتغييرها جذرياً بتغيير الميثاق اللبنانى سواء شفوياً أو انتخاباً، والرافض للسياسات التقشفية القائمة على الخصخصة، وبلورة أهداف لبنانية وطريقاً للثورة يبنى لبنان فى مواجهة القوى الاستعمارية المتربصة واليمين اللبنانى.