Menu
أوريدو

عن معسكر الأعداء: ما العمل؟

بوابة الهدف الإخبارية

خاص بوابة الهدف

لا زالت حدود التهاوي في الموقف العربي الرسمي من الكيان الصهيوني لم تتضح بعد، فالموقف الإماراتي رغم انفراده بإعلان التحالف مع العدو في هذه المرحلة، الا أنه حظي بغطاء رسمي عربي، وحرسته مواقف الحكومات العربية بالتشجيع أو الصمت.

إن ما يواجهه الشعب العربي ومكونه الفلسطيني خصوصًا في هذه المرحلة، يتجاوز بكثير توصيف انهيار في الموقف أو تخاذل عربي، وينطبق عليه بشكل أكبر وصف الانضمام لمعسكر الأعداء من قبل تلك النظم والحكومات التي حازت موارد البلاد العربية، وعبثت بمصير هذه البلاد، وبقضاياها الأكثر استراتيجية وفي المقدمة منها قضية الصراع العربي مع العدو الصهيوني.

رسميًا وفعليًا قررت العديد من النظم العربية الحاكمة؛ إعلان انتقالها للتحالف مع العدو الصهيوني، مراهنة على الإجهاز السريع على الموقف الفلسطيني والأهداف المشتركة مع الإدارة الأمريكية بهذا الشأن، وهي رهانات لم تنبت في حدائق قصر محمد بن زايد، بل عششت في رؤوس القيادات الرسمية العربية والنخب المحيطة بها منذ وقت غير قصير، وعلى هذا كونت هذه النظم تخيلاتها وخططها السياسية بارتباط واضح مع تحديدها لسلة أعدائها وأصدقائها.

ما يتبقى عالق على نحو دائم عند أي وصف لهذه المعادلة، هو هل حددت المقاومة وأهلها والناس في معسكر الصمود الشعبي سلة الأعداء؟ وهل سيتم معاملتهم وفقًا لهذا المنطق دون أوهام وتأجيل لحسم الموقف؟

من المؤكد أن مخططات التقويض العاجل والحسم السريع ضد الموقف الفلسطيني، ستنتهي كما بدأت، وسيردعها الصمود الشعبي العربي، ونضالات الأحرار من أبناء هذه الأمة الحية، هذا ما يؤكده منطق التاريخ وطريقة عمله وسوابقه.

ولكن يتبقى على هذا الدرب هناك أسئلة تستحق إجابات حقيقية وجذرية، تبنى عليها برامج للتصدي والمواجهة، وإسقاط وهزيمة المشروع الصهيوني ومعاقبة أذياله من نظم الرجعية العربية، وكف   تأثيرها السلبي على الموقف العربي في مواجهة المشروع الصهيوني الفاشي، وهي أسئلة كثيرة وكبيرة وتستحق إجابات تفصيلية، لكن الاستمرار في تأجيلها يعني السماح بمفاقمة الضرر الذي تنتجه هذه النظم، وإعطاء الفرصة لهوامش الخيانة بالانقضاض على قلب الصمود ومركزه في وجدان الشعوب العربية الحرة، وتكرار محاولات الانقضاض على إرث وموقف حافظت عليه حركة التحرر الوطني الفلسطيني وحصنته جماهير الأمة العربية المخلصة لقضاياها المركزية.